خطر الإصابة بسرطان الثدي المرتبط بالعلاج بالهرمونات قد يستمر لسنوات

صحة
نشر
خطر الإصابة بسرطان الثدي المرتبط بالعلاج بالهرمونات قد يستمر لسنوات

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ترتبط بعض العلاجات البديلة للهرمونات منذ فترة طويلة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. والآن، تشير الأبحاث الجديدة إلى أنه في بعض الحالات، يمكن أن يستمر هذا الخطر لأكثر من عقد من الزمان.

ووجد بحث، نشر في مجلة "The Lancet"، أن المخاطر تزيد كلما زاد استخدام العلاج الهرموني البديل. وارتبط كل نوع من العلاج بالهرمونات البديلة، باستثناء الاستروجين المهبلي، بمخاطر متزايدة لسرطان الثدي.

ويبدأ انقطاع الطمث بين سن الـ45 والـ55 عاماً، مما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض نتيجة للتغيرات في إنتاج الجسم لهرمونات الاستروجين الجنسية والبروجستيرون. وفي بعض الأحيان، تأخذ النساء علاجاً بالهرمونات البديلة، للمساعدة في تخفيف تلك الأعراض. وتعتبر هرمونات الاستروجين والبروجستيرون الأكثر شيوعاً لعلاج أعراض انقطاع الطمث.

واستند البحث الجديد إلى تحليل بيانات 58 دراسة منشورة سابقاً حول العلاج بالهرمونات البديلة، وقد شملت أكثر من 100000 امرأة بعد سن اليأس مصابة بسرطان الثدي.
ووجد الباحثون أنه بالنسبة للنساء من الوزن المتوسط، يرتبط استخدام هرمون الاستروجين بالإضافة إلى علاج هرمون البروجستيرون اليومي، ابتداءً من سن الـ50، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي حتى سن الـ70.

ويشير البحث إلى أن معدل الإصابة بسرطان الثدي المتوقع لدى الفئة العمرية من 50 إلى 69 عاماً كان مرتبطاً بمخاطر متزايدة، لدى 6.3٪ لدى النساء اللواتي لم يستخدمن أبداً علاج الهرمونات البديلة و8.3٪ لدى النساء اللواتي استخدمن العلاج يومياً لمدة خمس سنوات.

ووفقاً للبحث، تمثل هذه الزيادة حوالي حالة سرطان إضافية بين كل 50 امرأة مستخدمة للعلاج.

وبالمثل، تم ربط استخدام هرمون الاستروجين زائد هرمون البروجستيرون لمدة 5 سنوات، بزيادة الخطر من 6.3٪ إلى 7.7٪، وهو ما يمثل أيضاً زيادة حالة سرطان إضافية بين كل 70 امرأة مستخدمة للعلاج.

ويشير البحث أيضاً إلى ربط استخدام علاج الاستروجين فقط لمدة خمس سنوات، بزيادة خطر الإصابة من 6.3٪ إلى 6.8٪، وهو ما يمثل زيادة حالة سرطان إضافية بين كل 200 امرأة مستخدمة للعلاج.

وكتب الباحثون: "حتى لو توقف العلاج في مرحلة ما، فقد استمرت المخاطر بالتزايد لأكثر من 10 سنوات."

وأظهر البحث الجديد الارتباط بين العلاج بالهرمونات البديلة وسرطان الثدي فقط، وليس العلاقة السببية. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان العلاج بالهرمونات البديلة تسبب بالفعل بالزيادة في حدوث سرطان الثدي.

وزن المخاطر والفوائد

لم تكن هذه النتائج مفاجئة للدكتور أوتيس براولي، أستاذ الأورام وعلم الأوبئة في جامعة "جونز هوبكنز" في بالتيمور، الذي لم يكن مشاركاً في البحث.

وقال براولي: "منذ 18 عاماً، أحاول إقناع النساء بأنهن لا يحتجن إلى تناول هرمون الاستروجين بعد انقطاع الطمث، وأشجع النساء اللواتي يعانين من هبات ساخنة لمحاولة حل ذلك عبر وسائل طبية أخرى،" مضيفاً: "هناك بعض النساء اللواتي لديهن هبات ساخنة لدرجة أن تناولهن هرمون الاستروجين يستحق المخاطرة بالفعل".

وبشكل عام، تطلب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بعدم تناول العلاج الهرموني في حال وجود مشاكل في النزيف المهبلي، أو في حال وجود تاريخ لبعض أنواع السرطان، أو في حال تعرضت المرأة لجلطة دموية أو نوبة قلبية أو نزيف، أو عند تواجد أمراض الكبد أو الحساسية جراء أدوية الهرمونات.

وحثت الكلية الملكية للممارسين العامين في المملكة المتحدة النساء على عدم الذعر نتيجة البحث الجديد.

وقال مارتن مارشال، نائب رئيس الكلية، في بيان مكتوب رداً على البحث إن "العلاقة بين العلاج بالهرمونات البديلة وزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي معروفة منذ بعض الوقت، ولكنها علاقة معقدة."

وأضاف أنه "لا يزال هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن العلاج بالهرمونات البديلة آمن، والمبادئ التوجيهية السريرية الحالية توصي به كعلاج مناسب لبعض النساء بعد انقطاع الطمث." وحثّ المرضى على عدم الذعر نتيجة هذا البحث، ومواصلة تناول العلاج كما هو موصوف لهم، إلى أن توصي المبادئ التوجيهية السريرية بخلاف ذلك.

 

 
 

 

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر