في الولايات المتحدة..نموذج يتوقع وفاة 82 ألف بفيروس كورونا بحلول أغسطس

صحة
نشر
6 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
في الولايات المتحدة.. نموذج يتوقع وفاة 82000 بفيروس كورونا بحلول أغسطس

دبي، الإمارت العربية المتحدة (CNN) -- صرحت منسقة الإستجابة لفيروس كورونا المستجد بالبيت الأبيض، ديبورا بيركس، خلال مؤتمر صحفي نُظم الأحد، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد إجراء التباعد الاجتماعي حتى 30 أبريل جاء بعد أن استعرض المسؤولون 12 نموذجاً إحصائياً مختلفاً.

وذكرت بيركس أيضاً نموذجاً آخر، متاح للجمهور، يرسم صورة قاتمة لما سيحل بالولايات المتحدة، حتى مع استمرار إجراء التباعد الاجتماعي.

ويتوقع النموذج أن أكثر من ألفي شخص سيتعرضون للوفاة كل يوم في الولايات المتحدة خلال منتصف أبريل/نيسان الجاري، وهو الزمن المتوقع أن يضرب فيه الفيروس البلاد بشدة.

كما يتوقع النموذج، الذي يتم تحديثه بانتظام، أنه سيكون هناك حاجة إلى 224 ألف سرير مستشفى، أي 61 ألف سرير إضافي، في 15 أبريل/نيسان، عندما تصل الولايات المتحدة إلى "ذروة استخدام الموارد الصحية".

وبافتراض استمرار التباعد الاجتماعي خلال شهر مايو/أيار، يجد النموذج أنه بحلول شهر أغسطس/ آب، قد يفتك "كوفيد-19" بنحو 82 ألف شخص في الولايات المتحدة.

ويعتمد التحليل على بيانات من إيطاليا، والصين، والولايات المتحدة، باستخدام التجارب السابقة للتنبؤ بالمستقبل.

وكحال العديد من النماذج، فإن التوقعات غير مكتملة الدقة، ومع ذلك توصّل الباحثين إلى نتيجة مقلقة، ومفادها أنه حتى مع اتخاذ تدابير التباعد الاجتماعي واستمرارها، فإن المطالب القصوى على خدمات المستشفيات بسبب جائحة "كوفيد-19" ستتجاوز على الأرجح القدرة الاستيعابية بشكل كبير.

أرقام مقلقة 

ويعتمد النموذج، الذي صممه معهد المقاييس والتقييم الصحي بجامعة واشنطن، على معلومات من حكومات الولايات، والحكومات الوطنية، ومجموعات المستشفيات، بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية.

وذكرت بيركس، مسؤولة الصحة في البيت الأبيض، في نهاية هذا الأسبوع أنه ينبغي على المسؤولين في الولايات والمسؤولين المحليين أن يتفاعلوا بسرعة مع تهديد فيروس كورونا المستجد وأن يسنّوا إجراءات التباعد الاجتماعي حتى "تكون لدينا القدرة على المضي قدماً معاً وحماية معظم الأمريكيين".

ويمكن أن تكون نسبة الوفيات أعلى إذا لم تقم الولايات بسن تلك الإجراءات، أو إذا لم يتبعها المواطنون.

ويفترض النموذج أن إجراءات المسؤولين ستحد من الإختلاط الاجتماعي خلال شهر مايو/أيار، بإغلاق المدارس، والبقاء في المنزل، والحد من السفر والأعمال غير الضرورية. وبالنسبة للولايات التي لا تنفذ 3 على الأقل من تلك الإجراءات، سترتفع تقديرات النموذج لاستخدام المستشفيات والوفيات.

وأشار الباحثون إلى أن تقديرهم لعدد 81 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأربعة المقبلة هو رقم مثير للقلق، ولكن قد يكون هذا الرقم أعلى بشكل كبير إذا لم تتم معالجة الطلب الزائد على موارد النظام الصحي، وإذا لم يتم تطبيق سياسات التباعد الاجتماعي وتنفيذها بصرامة في جميع الولايات".

وتحدث كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد، الدكتور أنتوني فوسي، لـ CNN، يوم الأحد، عن احتمالية وفاة العديد من الأشخاص، قائلاً "بالنظر إلى ما نراه الآن، أعتقد أنه يمكن أن تحدث 100 ألف و200 ألف وفاة".

ومع ذلك أوضح فوسي، وهو مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أن النموذج ليس مثالياً. 

النماذج ليست مثالية

ويحذر الباحثون وراء النموذج من أن التوقعات ليست دقيقة كليّاً.

ويستند النموذج جزئياً إلى معلومات من الولايات المتحدة وإيطاليا، ولكنه يستخدم أيضاً بيانات من ووهان في الصين، حيث نفذ المسؤولون بصرامة أربعة تدابير للتباعد الاجتماعي، وهي إغلاق المدارس، وإغلاق الأعمال التجارية غير الضرورية، وإلزام السكان بالبقاء في المنازل، بالإضافة إلى تقييد السفر.

وافترض الباحثون أن 3 فقط من هذه الإجراءات ستكون كافية في الولايات المتحدة لمتابعة مسار مشابه لووهان. وكتب الباحثون في ورقة مصاحبة للبيانات "من الممكن أن يتطلب الأمر اتخاذ جميع الإجراءات الأربعة".

ولم تأمر الولايات بعد بحظر السفر الملزم قانوناً، ولكن هناك العديد من المناطق التي أغلقت المدارس، وأمرت الشركات بالإغلاق، وطلبت من السكان البقاء في المنازل.

تواجه الولايات تحديات مختلفة

وفي المناطق المتضررة بالفعل من فيروس كورونا، مثل نيويورك، ستحتاج الولاية إلى ما يقارب 71 ألف و574 سرير مستشفى في 9 من أبريل/نيسان، أي أكثر من 58 ألف و564 سرير إضافي. وستحتاج أيضاً إلى نحو 8 آلاف و855 جهاز تنفس.

ويعتقد حاكم الولاية، أندرو كومو، أن الواقع قد يكون أكثر رعباً.

وقد دعا كومو إلى توفير 30 ألف جهاز تنفس في الولاية، مشيراً إلى أن نيويورك ستحتاج إلى ما يقارب 140 ألف سرير خلال ذروة اشتداد الفيروس، والتي توقع أن تكون بعد 14 إلى 21 يوماً. وربما بسبب هذه التوقعات، عمل كومو بقوة لتعزيز قدرات المستشفيات.

ومن المقرر افتتاح مستشفى بسعة ألف سرير في مركز مؤتمرات في نيويورك، وقال كومو يوم السبت إن ترامب وافق على تشييد 4 مرافق طبية طارئة جديدة في الولاية، مما يوفر 4 آلاف سرير إضافي.

 

 

 

نشر