خبراء: اختبارات الأجسام المضادة لفيروس كورونا ليست دقيقة

صحة
نشر
5 دقائق قراءة
خبراء: اختبارات الأجسام المضادة لفيروس كورونا ليست دقيقة
03:45
هذا ما قد يعنيه اختبار الأجسام المضادة لجائحة فيروس كورونا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أظهر تقرير صدر مؤخراً أن بعض اختبارات الأجسام المضادة، والتي تتحقق من الإصابة سابقاً بعدوى "كوفيد-19"، لديها معدلات عالية من النتائج الإيجابية الكاذبة، خلال الفحوصات التي أجرتها مجموعة من مختبرات كاليفورنيا.

وتعني النتيجة الإيجابية "الكاذبة" أنه سيتم إخبار شخص ما بأنه كان مصاباً بفيروس كورونا، في حين أنه لم يكن كذلك، مما يشكل خطراً محتملاً يتمثل في أن يعتقد الشخص أنه محصن ضد الفيروس بينما، في الواقع، لا يزال عرضةً لخطر الإصابة.

ومن بين 12 اختباراً للأجسام المضادة، التي تمت دراستها بواسطة فريق "مشروع اختبار كوفيد-19"، أشار أحد الاختبارات إلى نتائج إيجابية خاطئة أكثر من نسبة 15% ، أو في حوالي واحد من أصل سبع عينات. وأعطت نتائج ثلاثة اختبارات أخرى نتائج إيجابية خاطئة أكثر من 10% من الوقت.

وقالت الدكتورة كارين بيرن، إحدى معدي الدراسة التي نظرت في جميع الإختبارات، إنه "أمرٌ فظيعُ حقاً".

وأوضحت بيرن أنه من غير الواقعي الإعتقاد بأن جميع الإختبارات ستكون دقيقة بنسبة 100% طوال الوقت، ومع ذلك يجب أن تكون معدلات الإيجابية الكاذبة 5% أو أقل، أو من الناحية المثالية 2% أو أقل.

وأشار المؤلف المشارك في الدراسة، د. ألكسندر مارسون إلى أن هذه الاختبارات تعد بمثابة دعوة للإستيقاظ، مضيفاً أنهم ليسوا في المرحلة التي يمكن فيها استخدام أي من هذه الإختبارات بشكل موثوق.

وأضاف مارون: "هناك خطر كبير في الإعتماد على هذه الإختبارات، ولكننا نأمل أن نصل قريباً لنقطة تمكننا من الإعتماد عليها".

ويضم "مشروع اختبار كوفيد-19" مجموعة من الباحثين والأطباء من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي،  ومركز Chan Zuckerberg Biohub ، ومعهد بحوث الجينوم، "Innovative Genomics Institute"

وأشارت بيرن إلى أن أحد أسباب ارتفاع معدلات الإيجابية الكاذبة هو تخفيف الشروط والمعايير من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والحصول على المزيد من اختبارات الأجسام المضادة في السوق بسرعة.


وبدأت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في السماح للشركات ببيع الإختبارات دون أن تقدم دليلاً على عملها. واستفاد حوالي 175 مطور اختبار من هذه القواعد الجديدة، إذ يمكنهم تسويق اختبارات الأجسام المضادة بشكل قانوني دون تقييم إدارة الأغذية والأدوية لبيانات التحقق الخاصة بهم.

وبعد أن تقدمت جمعية مخبرية رئيسية بالشكوى من غمر الأسواق بالإختبارات "التافهة"، أصدر مفوض إدارة الغذاء والدواء، الدكتور ستيفين هان، بياناً، في 18 أبريل/نيسان يقول إن إدارة الأغذية والأدوية ستتعاون مع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومعاهد الصحة الوطنية لتقييم اختبارات الأجسام المضادة.

وقال مسؤولون اتحاديون إن وجود اختبارات جيدة للأجسام المضادة يعد أمراً بالغ الأهمية لعودة الحياة إلى وضعها الطبيعي، إذ قد تساعد في تقييم من لديه مناعة من الفيروس في الولايات المتحدة.

وفي ذلك الشأن، أوضح مارسون، وهو أستاذ علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، أن هذا ما يشكل خطورة النتائج الإجابية الزائفة.

وأضاف مارسون: ستظلل تلك النتائج الزائفة على الصورة لدينا حول من أصيب بالعدوى ومن لم يصب بها، ونحن بحاجة إلى وضوح هذه المعلومات الأساسية لبدء توجيه مسارنا للخروج من أزمة الجائحة."

ويأمل الباحثون في مواصلة فحص المزيد من اختبارات الأجسام المضادة لمعرفة ما إذا كانت تعمل، ولكنهم حذروا من أنه حتى إذا أظهر اختبار موثوق به أن لديك أجساماً مضادة، فلا يزال الأطباء يجهلون ماذا يعني ذلك، إذ يمكن أن يشير ذلك إلى أنك محصن ولن تصاب بالعدوى مرة أخرى، أو قد يشير إلى أنه ليس لديك مناعة على الإطلاق. وقد يعني أمراً أخر بين الاحتمالين، أن لديك مناعة محدودة لمدة بضعة أشهر على سبيل المثال.

نشر