نتائج مبكرة من تجربة لقاح فيروس كورونا تنتجه "مودرنا" يظهر أن المشاركين طوروا أجساما مضادة للفيروس

صحة
نشر
5 دقائق قراءة
نتائج مبكرة من تجربة لقاح فيروس كورونا تنتجه "مودرنا" يظهر أن المشاركين طوروا أجساما مضادة للفيروس

دبي، الإماارت العربية المتحدة (CNN) -- أعلنت شركة مودرنا الأمريكية، التي دخلت في شراكة مع المعاهد الوطنية للصحة لتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد، أنها حصلت على نتائج مبكرة إيجابية.

وقال الدكتور تال زاكس، كبير المسؤولين الطبيين في مودرنا، لـCNN، إنه إذا سارت الدراسات المستقبلية على نحو جيد، فقد يكون لقاح الشركة متاحاً للجمهور في وقت مبكر من شهر يناير.

وأضاف زاكس: "هذه أخبار جيدة نعتقد أن الكثيرين ينتظرونها منذ وقت".

وتأتي هذه البيانات المبكرة من التجربة السريرية للمرحلة الأولى، والتي تدرس عادةً عددًا صغيرًا من الأشخاص، وتركز على ما إذا كان اللقاح آمنًا، ويؤدي إلى استجابة مناعية.

ولم يتم مراجعة نتائج الدراسة أو نشرها في مجلة طبية. وتعد مودرنا، ومقرها كامبريدج، واحدة من 8 مطورين في جميع أنحاء العالم يقومون بتجارب سريرية بشرية باستخدام لقاح ضد فيروس كورونا الجديد، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وقامت "مودرنا" بتطعيم العشرات من المشاركين في الدراسة وقياس الأجسام المضادة في ثمانية منهم. وقد طوّروا جميعهم أجسام مضادة محايدة للفيروس عند مستويات تصل أو تتجاوز المستويات التي شوهدت لدى الأشخاص الذين تعافوا بشكل طبيعي من فيروس كورونا وفقًا للشركة.

وتكبل الأجسام المضادة المحايدة الفيروس، وتمنعه من مهاجمة الخلايا البشرية.

وقال زاكس: "لقد أثبتنا أن هذه الأجسام المضادة، هذه الإستجابة المناعية، يمكنها بالفعل حظر الفيروس". وتابع: "أعتقد أن هذه خطوة أولى مهمة للغاية في رحلتنا نحو الحصول على لقاح".

وقال أخصائي لقاحات لم يشارك في عمل "مودرنا" إن نتائج الشركة "رائعة".

وأوضح الدكتور بول أوفيت، عضو لجنة المعاهد الوطنية للصحة التي تضع إطارًا لدراسات اللقاحات في الولايات المتحدة: "يظهر أن الجسم المضاد لم يكبل الفيروس فحسب، ولكنه منع الفيروس من إصابة الخلايا".

وبينما أن اللقاح حقق نتائج واعدة في المختبر، من غير المعروف ما إذا كان سيحمي الناس في العالم الحقيقي. وقامت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بالسماح للشركة ببدء تجارب المرحلة الثانية، والتي عادة ما تشمل عدة مئات من الأشخاص. وتخطط "مودرنا" لبدء تجارب سريرية واسعة النطاق، تُعرف باسم تجارب المرحلة الثالثة، في يوليو، والتي تتضمن عادةً عشرات الآلاف من الأشخاص.

وقال أوفيت إنه قبل تفشي الوباء، كان مطوروا اللقاح يختبرون منتجهم على آلاف الأشخاص قبل الإنتقال إلى المرحلة 3 ، ولكن ذلك من غير المرجح أن يحدث مع "مودرنا" لأنها لن تكون قد قامت بتلقيح هذا العدد الكبير بحلول يوليو، حيث تم تطعيم العشرات فقط حتى الآن .

وأضاف أوفيت أنه من المنطقي أن تنتقل مودرنا إلى المرحلة 3 دون تطعيم هذا العدد الكبير من الناس، نظرًا لأن فيروس كورونا يقتل الآلاف من الأشخاص كل يوم.

وفي كانون الثاني/يناير، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إن "الحصول على لقاح في السوق سيستغرق حوالي 12 إلى 18 شهرًا". وأوضح زاكس أنه يتفق مع هذا التقدير بالنسبة للقاح مودرنا، محددًا موعدًا للتسليم في وقت ما بين يناير ويونيو من العام المقبل.

وفي دراسة مودرنا، أصيب ثلاثة مشاركين بالحمى وأعراض أخرى تشبه الإنفلونزا عندما تلقوا اللقاح بجرعة 250 ميكروغراماً. وتتوقع مودرنا أن تكون المرحلة 3 من الجرعة بين 25 و 100 ميكروغرام.

وحتى الآن، حققت دراسة مودرنا على الأشخاص الذين تلقوا التطعيم حتى عند 25 و 100 ميكروغرام مستويات من الأجسام المضادة مشابهة أو أعلى من الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس بشكل طبيعي.

ولكن، ليس من الواضح ما إذا كانت العدوى الطبيعية تمنح المناعة لإعادة الإصابة بالعدوى، وبالمثل ليس من الواضح ما إذا كان التطعيم يمنح المناعة.

نشر