دراسة تكشف: أقل من 10% من الأشخاص في أمريكا لديهم أجسام مضادة لكورونا

صحة
نشر
5 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
علماء في جامعة بيتسبرغ يستخدمون الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لعلاج ومنع الإصابة بفيروس كورونا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قد تساعد دراسة أمريكية جديدة لعينات دم أكثر من 28,000 مريض كلى في الإجابة على أحد الأسئلة الكثيرة المحيطة بجائحة "كوفيد-19"، أي عدد الأشخاص الذين لديهم أجسام مضادة لفيروس "سارس-كوف-2"، أي فيروس كورونا المستجد؟

ويمكن أن تكشف الإجابة عن عدد الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تعرضوا للفيروس ومقدار انتشار الفيروس في المجتمع.

بالإضافة إلى ذلك، تشير استراتيجية الفحص المستخدمة في الدراسة إلى طريقة سهلة نسبياً لتتبع نشاط مرض "كوفيد-19" على المدى الطويل، خاصة بين الفئات الضعيفة من السكان.

وكانت الإجابة مختصرة عن نسبة الأشخاص الذين لديهم أجسام مضادة، اعتباراً من يوليو/تموز الماضي ، والتي بلغت حوالي 9.3%، على الرغم من أن الأرقام تراوحت من متوسط 3.5% في الغرب إلى متوسط 27% في الشمال الشرقي. 

وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة جولي بارسونيت، أستاذة الطب في جامعة ستانفورد ، في بيان: "يؤكد هذا البحث بوضوح أنه على الرغم من ارتفاع معدلات كوفيد-19 في الولايات المتحدة، فإن عدد الأشخاص الذين لديهم أجسام مضادة لا يزال منخفضاً، وأننا لم نقترب بعد من تحقيق مناعة القطيع".

وتابعت بارسونيت :"حتى تتم الموافقة على لقاح فعال، نحتاج للتأكد من وصول تدابير الوقاية إلى السكان الأكثر ضعفاً لدينا".

وبالنسبة للدراسة، التي نُشرت يوم الجمعة في مجلة "ذا لانسيت" الطبية،  قام الباحثون بقيادة الدكتور شوتشي أناند من جامعة ستانفورد، بتحليل عينات من البلازما من أكثر من 28,500 مريض يتلقون غسيل الكلى، في يوليو/ تموز الماضي، في نحو 1,300 منشأة حول 46 ولاية أمريكية يديرها مختبر واحد.

وكانت النسبة الإجمالية للأشخاص الذين ظهرت نتائج فحوصاتهم إيجابية للأجسام المضادة بين المشاركين 8%.

ونظراً لأن مرضى غسيل الكلى لا يمثلون سكان الولايات المتحدة، فقد قام الباحثون بتوحيد النتائج فيما يتعلق بالعمر، والجنس، والعرق، والمنطقة ، للحصول على تقدير إيجابي بنسبة 9.3 % للسكان البالغين في الولايات المتحدة.

ووجد الباحثون أن هناك تبايناً كبيراً بحسب الولاية ، حيث تُوجد في سبع ولايات نسبة 0% إيجابية مصلية، بينما تتصدر ولاية نيويورك، التي كانت بؤرة تفشي العدوى في بداية الجائحة، القائمة بنسبة 33%.

وتمكن الباحثون أيضاً من معرفة من هو الأكثر احتمالًا لوجود الأجسام المضادة، إذ وجدوا أنه، مقارنة بالسكان من أصحاب البشرة اليضاء، فإن سكان الأحياء التي يغلب عليها السكان من أصحاب البشرة الداكنة واللاتينيين كان لديهم احتمال ظهور نتائج مصلية إيجابية أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات، وكان احتمال ظهور نتائج الإيجابية المصلية لدى الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الفقيرة أكثر بمرتين، وكان احتمال ظهور نتائج الإيجابية المصلية لدى أولئك الذين يعيشون في المناطق الأكثر كثافة سكانية أكثر بـ10 مرات.

كما قارن الباحثون معدلات من دراستهم مع تعداد حالات الإصابة بـ"كوفيد-19" من جامعة جونز هوبكنز، ومن هذا المنطلق ، كانت لديهم القدرة على معرفة أن نسبة 9.2 % فقط من المرضى الذين ظهرت نتائجهم إيجابية تم تشخيصهم بالفعل بـ "كوفيد-19" باستخدام طرق الفخص القياسي.

أما عن سبب اختيار مرضى غسيل الكلى،  فإن "المرضى الذين يتلقون غسيل الكلى في الولايات المتحدة يخضعون لدراسات معملية شهرية روتينية" ، بحسب ما كتبه الباحثون، لذلك لم تكن هناك حاجة إلى "بنية تحتية كبيرة ونفقات" لجمع العينات، ولم تكن هناك تحديات أخرى متعلقة بالجائحة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن عوامل الخطر للإصابة بفيروس كورونا والإصابة بأمراض خطيرة، "هي القاعدة وليست الاستثناء فيما يتعلق بمرضى غسيل الكلى في الولايات المتحدة".

ولهذه الأسباب، قال الباحثون إن مرضى غسيل الكلى يمكن اعتبارهم "مجموعة مراقبة مثالية" لدراسة تطور الجائحة.

ولكن ، كما يشير مؤلفو التعليق المصاحب للدراسة، لا تزال هناك أسئلة حول مدة بقاء الأجسام المضادة ومدى حمايتها للجسم.

ومع ذلك، فإن مثل هذه الدراسات ، خاصة إذا كان من الممكن تكرارها بشكل مستمر، يمكن أن تساعد في العثور على إجابات.

نشر