مرة أخرى.. ارتفاع عدد كبار السن المصابين بفيروس كورونا المستجد في أوروبا

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
Screen Shot 2020-10-24 at 2.41.50 PM.jpg

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  في ظل الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" التي وجدت أوروبا نفسها فيها، بدأ اتجاه مقلق بالظهور، ويرتبط بإصابة المزيد من كبار السن بالعدوى.

وخلال أشهر الصيف، شهدت القارة الأوروبية ظهور حالات إصابة كانت في الأغلب بين الشباب الذين قاموا بزيارة الحانات، والمطاعم، وأماكن عامة أخرى.

ورغم أن الأمر لم يكن مثالياً، إلا أنه كان يعني أن معدل الوفيات ظل منخفضاً نسبياً نظراً لكون الشباب أقل عرضة لخطر الفيروس، كما يقل احتمال إصابتهم بمرض خطير من ناحية إحصائية.

وحذر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) من إصابة المزيد من كبار السن بالعدوى الآن.

ووفقاً لأحدث تقرير للمركز، شهدت 13 دولة أوروبية على الأقل معدلات إصابات "مرتفعة" بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

وتثير معدلات الإصابة الأكثر ارتفاعاً بين كبار السن الشعور بالقلق لأنهم أكثر عرضة لأن ينتهي بهم المطاف في المستشفى، وهم يواجهون خطر وفاة أعلى.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كانت نسبة حوالي 88% من جميع الوفيات في أوروبا بين الفئة العمرية فوق الـ 65 عاماً منذ أواخر أغسطس/آب.

وعندما تبدأ العدوى بالانتشار بين كبار السن، يمكن أن تعاني المستشفيات من الضغط بسرعة، كما حدث في إيطاليا، وإسبانيا، ودول أخرى خلال الموجة الأولى من الفيروس في الربيع.

ووفقاً لأحدث البيانات المتاحة من وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، تضاعف عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن الـ 60 عاماً الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس في المملكة المتحدة بأربع مرات مقارنةً بأوائل سبتمبر/أيلول.

وفي فرنسا، تضاعف عدد حالات الإصابات الجديدة بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق بثلاث مرات خلال 6 أسابيع فقط، وفقاً للوكالة الصحية الفرنسية.

وتم توثيق انتشار العدوى من الفئات العمرية الأصغر عمراً إلى الفئات الأكبر سناً في أماكن أخرى أيضاً. 

وفي الولايات المتحدة، درس باحثون من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها حالة تفشي فيروس كورونا عبر جنوب البلاد في يونيو/حزيران، ووجدوا أن زيادة الإصابات بين البالغين الأصغر سناً سبقت الزيادة بين كبار السن بـ4 إلى 15 يوماً.

وبمعنى آخر، بمجرد تفشي الفيروس بين الشباب، فهو يبدأ بالانتشار إلى الفئات العمرية الأكبر سناً، والأكثر ضعفاً.

وتتسابق العديد من الدول الأوروبية مع الزمن لمنع أنظمتها الصحية من أن تُصبح مثقلة بالأعباء.

وبسبب مواجهتها ارتفاع في عدد الحالات، أعلنت أيرلندا الإثنين أنها ستعيد فرض إغلاق مدته 6 أسابيع اعتباراً من الأربعاء.

وخضعت جمهورية التشيك للإغلاق الأسبوع الماضي، والإثنين، جعلت الحكومة ارتداء الكمامات إلزامياً في كل مكان تقريباً.

وفرضت بلجيكا حظر تجول بين منتصف الليل إلى الساعة السادسة صباحاً.

وأعلنت الحكومة الإسبانية حالة طوارئ في منطقة مدريد قبل حوالي أسبوعين، كما أنها قالت الثلاثاء إنها تأخذ بعين الاعتبار فرض حظر تجول قد يتم تطبيقه في أجزاء أخرى من البلاد أيضاً.

وفرضت العديد من المدن الفرنسية الكبرى، بما في ذلك، باريس وتولوز، حظر تجول من الساعة 9 مساءً إلى 6 صباحاً.

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، عن مجموعة جديدة من القيود المشددة الأحد بعد أن سجلت البلاد أرقاماً قياسية جديدة من المصابين لليوم الخامس على التوالي.

ويقول الخبراء إن عمليات الإغلاق واسعة النطاق ضرورية لحماية كبار السن والمعرضين للخطر.

 

نشر