نظام إشعارات التعرّض لفيروس كورونا..هل يشكل تهديدا للخصوصية؟

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
تجربة تتبع قطرات الجراثيم.. هكذا يمكن أن ينتشر فيروس كورونا بين المدعوين على طاولات المطاعم

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- مع تفشي حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد في جميع أنحاء الولايات المتحدة، يلجأ مسؤولو الصحة إلى الهواتف المحمولة للمساعدة في إبطاء انتشار العدوى.

وبفضل التكنولوجيا المتاحة على هواتف شركتي "آبل" و"غوغل"، يمكنك الآن الحصول على إشعارات منبثقة في بعض الولايات إذا كنت على مقربة من شخص ثبتت إصابته بفيروس "كوفيد-19".

وتأتي التنبيهات عبر تطبيقات وزارة الصحة بالولاية، التي تستخدم تقنية "البلوتوث" لاكتشاف ما إذا كنت، أي هاتفك، على اتصال وثيق بهاتف شخص مصاب.

وعلى الرغم من أن هذه التطبيقات لا يمكنها أن تحافظ على سلامتك، إذ أنها تعلمك بعد تعرضك للخطر، إلا أنها قد تمنع الآخرين من الإصابة بالعدوى إذا اتخذت احتياطات، مثل الحجر الصحي، بعد تلقي التنبيه.

ويقوم الملايين من الأشخاص بالتسجيل في هذه التطبيقات، على الرغم من أنه ليست متوفرة بعد في العديد من الولايات.

ويعتقد مسؤولو الصحة أن التنبيهات يمكن أن تكون مفيدة بشكل خاص في حالات اختلاط الشخص المصاب بالعدوى مع غرباء، على سبيل المثال في الحافلة أو القطار، الذين لا يمكنهم أن يعرفوا بطريقة أخرى أنهم تعرضوا لشخص مصاب.

كيف تعمل الإخطارات

تحتوي أجهزة "آيفون" و "أندرويد" على رموز مجهولة متغيرة باستمرار والتي ترن للهواتف القريبة عبر البلوتوث، وهي عملية تبدأ بمجرد أن يختار المستخدم تلقي الإشعارات.

ولكي تكون إشعارات التعرض فعالة، يجب على مستخدمي "أندرويد" تشغيل خاصية البلوتوث" وتحميل التطبيق المصمم لإعلام الجمهور عن مستجدات "كوفيد-19" الخاص بولايتهم. وعلى أجهزة "آبل" ، تم دمج النظام بالفعل في الإعدادات، على الرغم من أنه يجب على المستخدمين الانتقال إلى إشعارات التعرض والتأكد من تشغيل تنبيهات التوفر.

وتقوم التطبيقات بتقييم المخاطر الخاصة بك بحسب قوة إشارة البلوتوث، أى مدى قربك من الشخص الآخر، ومدة اختلاطك به.

أين يمكنك الحصول عليها

وتشارك 15 ولاية على الأقل في نظام الإخطار بالتعرض لـ "كوفيد-19، وتشمل ألاباما، وكولورادو، وكونيتيكت، وديلاوير، وميشيغان، ومينيسوتا، وماريلاند، ونيفادا، ونيوجيرسي، ونيويورك، وكارولينا الشمالية، وداكوتا الشمالية، وبنسلفانيا، وفرجينيا، ووايومنغ، وواشنطن العاصمة.

وأبلغت بعض الولايات عن موجة من الاشتراكات في غضون أسابيع من إطلاق البرنامج.

وأطلقت ولاية ماريلاند نظام الإخطار الخاص بها في 10 نوفمبر/ تشرين الأول، وسجل أكثر من مليون شخص بالبرنامج، حسبما قال تشارلي جيشلار، المتحدث باسم وزارة الصحة بالولاية. ووصف التطبيق بأنه "مكمل لتتبع جهات الاتصال التقليدي وأداة أخرى في صندوق الأدوات" لمكافحة عدوى فيروس كورونا.

أسئلة حول الخصوصية

هل المعلومات من التطبيقات مجهولة؟ يقول الخبراء إنه كذلك.

قال جيشلار إن التطبيقات لا تجمع بيانات عن المستخدمين أو مواقعهم، ولا توجد طريقة لربط تشخيصات وتنبيهات "كوفيد-19" بالأسماء والهويات على الهواتف.

وعلى عكس نظام الإخطار السابق الذي تم الترويج له على نطاق واسع في بداية الجائحة الذي يستخدم نظام تحديد المواقع العالمي "GPS"، والذي يتتبع موقع الشخص، يساعد نظام البلوتوث في الحفاظ على الخصوصية وإخفاء الهوية بين المستخدمين.

وأوضح ستيف ووترز ، مؤسس مشروع Contrace"، الذي يقدم إرشادات حول تتبع جهات الاتصال الخاصة بـ "كوفيد-19" أن استخدام البلوتوث لترتد الإشارات من الهواتف الأخرى القريبة منك، بدلاً من تتبع موقعك، تجعلها أقل توغلًا، ولا يجب أن يقلق الناس من تتبع مواقعهم إنه ليس كذلك".

وأكد ووترز أن "العملية لا تجمع أي معلومات تعريف شخصية، كم أنها تعالج مخاوف الخصوصية لتطبيقات تتبع جهات الاختلاط الأكثر توغلًا في وقت سابق."

 

نشر