الأردن يتجه لرفع زخم الإقبال على مطاعيم "كورونا" بحملات موسعة

صحة
نشر
5 دقائق قراءة
الأردن يتجه لرفع زخم الإقبال على مطاعيم "كورونا" بحملات موسعة
Credit: Jordan Pix / Stringer

عمّان، الأردن (CNN) -- تستعد الحكومة الأردنية لإطلاق حملات "واسعة" لتشجيع الأردنيين والمقيمين في البلاد، للحصول على المطاعيم ضد فيروس كورونا، استنادا إلى تنفيذ اتفاقيات توريد جديدة مرتقبة من المطعوم خلال الأشهر المقبلة، بعد أن حصل نحو 40 ألف شخص فقط على المطعوم، من بين 230 ألفا سجلوا على المنصة الحكومية، مع بداية التطعيم في المرحلة الأولى في 13 يناير/كانون الثاني.

وتسعى الحكومة الأردنية، إلى شمول ما لا يقل عن 23 % من السكان بالمطاعيم، خلال المرحلة المقبلة، مع ترقّب توريد نحو 250 ألف جرعة من مطعوم ساينوفارم الصيني ومليون جرعة من مطعوم فايزر تصل تباعا الشهر المقبل، وبمعدّل توريد 20 ألف جرعة أسبوعيا بحسب مسؤول حكومي في وزارة الصحة، وصف بأن هناك "حربا عالمية" على اللقاحات.

وتتفاوت تفسيرات المسؤولين الحكوميين وأوساط مراقبين ، لما وصف "بالعزوف" عن التسجيل للمطعوم في المملكة التي يقطنها 10 ملايين نسمة، بين "النقص في كمية المطاعيم" المتوفرة فعليا، وتعقيدات آلية توريده وتخزينه، بعد أن قسّمت الحكومة الدفعات الاولى على جرعتين مسبقا، وبين تردد السكّان في الحصول على المطعوم.

ويرى مستشار العلاج الدوائي والسريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار البلعاوي، في تصريحات لموقع CNN بالعربية، إن الإشكالية الرئيسية تتعلق "بعدم توفّر كميات كبيرة" من المطاعيم ضد الفيروس مرحليا، مشيرا بالمقابل إلى جودة خطة التطعيم الوطنية والاستراتيجية المعتمدة.

ويضيف البلعاوي" هناك مشكلة عالمية اليوم في توريد المطاعيم، وفي الأردن لايوجد إشكالية في آلية توزيع اللقاحات فنيا، خاصة أنه تم تقسيم الكميات على جرعتين مسبقا حسب الاولويات المعلنة."

وقال: "ما يشاع عن تردد الناس في الحصول على المطاعيم، لوحظ في بداية منح اللقاحات في كل العالم، اليوم نتحدث عن 131 مليون شخص تلقوا المطعوم في العالم ، أعتقد مع توفر الكميات المطلوبة وهذا يعتمد على التعاقدات المبرمة مع شركات اللقاحات والالتزام بالمواعيد، سنشهد إقبالا طبيعيا على تلقي اللقاح ."

ويساور الحكومة "القلق" اليوم، من بداية وشيكة لموجة ثانية من فيروس كورونا في البلاد خلال نحو شهر، بعد أن شهدت نسبة الفحوصات الايجابية للفيروس ارتفاعا خلال الأسبوعين الماضيين، وبما وصفه مسؤول حكومي في وزارة الصحة تحدثت له CNN بالعربية مع عدد محدود من وسائل الإعلام الأحد في لقاء خاص، بـ"توقف" الانخفاض على المنحنى الوبائي، الذي استمر لنحو 8 أسابيع سابقة .

وأكد المسؤول الحكومي، في حديثه موثوقية بلاده من توريد الكميات المتفق عليها، مشيرا إلى أن المعايير التي أعلنت عنها وزارة الصحة للفئات المستهدفة في التطعيم، وبعض القضايا اللوجستية في إدارة وتخزين المطعوم وتقسيم الكميات الأولى إلى جرعتين مسبقا ووضع ضمانات للتوزيع العادل للمطاعيم وشمول اللاجئين السورييين والعراقيين وغيرهم، عدا عن "ضعف الاقبال" من بعض الفئات واستنكاف البعض عن دوره، لم يرفع من عدد متلقي اللقاح.
والتزمت الحكومة الأردنية وفقا للمسؤول بمنح الأولوية للكوادر الصحية، ومن تزيد أعمارهم عن 60 عاما من أصحاب الامراض المزمنة ضمن المرحلة الأولى في التطعيم.

وبيّن المسوؤل أن الحكومة، ستعالج ضعف نسب الاقبال على التسجيل، بفتح صالات رياضية كمراكز رئيسية للتطعيم ، كما جرى قبل أيام في مدينة الحسين الرياضية وسط العاصمة عمّان ومدينة الحسن الرياضية في محافظة إربد شمال البلاد، وسط استبعاد لجوء الحكومة إلى إجبار السكان على تلقي المطعوم، إذ رجّح المسؤول أن يصار إلى تطبيق آليات "إلزام" غير مباشرة كاشتراطه للسفر أو للحصول على خدمات حكومية محددة.

وقال المسؤول ، إن الحكومة حرصت على منح اللقاح في المرحلة الاولى إلى اللاجئين السوريين والعراقيين، مبينا أن 8% من السوريين الذين سجلوا على المنصة للحصول على اللقاح حصلوا عليه، مبينا أن حملات مكثفة ستطلقها الحكومة عبر وسائل الإعلام لحث السكّان على تلقي المطعوم وربما اللجوء إلى توسيع نطاق الفئات المستهدفة كشمول المعلمين مثلا، أو من يعملون في قطاعات محددة، مؤكدا أن الرقابة على من تلقوا المطعوم أظهرت حدوث آثار جانبية طفيفة جدا.

ولا تخشى الحكومة بحسب المسؤول الصحي، من وجود حالات مصابة بفيروس كورونا المتحوّر والمنتشرة في مناطق عمّان الغربية ، قائلا " لم يثبت أنها أشد فتكا

نشر