تلاشت فيها إجراءات السلامة.. دراسة تظهر تأثير افتتاح الحانات على انتشار فيروس كورونا

صحة
نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- هل من الممكن جعل الحانات آمنة خلال جائحة؟ وأظهرت تجربة أُجريت في اسكتلندا الصيف الماضي أن ذلك أمرٌ صعب، وفقاً لما أفاده بحث جديد نُشر الإثنين في مجلة "Studies on Alcohol and Drugs". 

ووجد الباحثون أنه رغم توجيهات الحكومة، والجهود التي يبذلها أصحاب الحانات لتنفيذ تدابير السلامة، إلا أن العملاء والموظفين فشلوا في الالتزام بأبسط الإجراءات التي تهدف إلى منع انتشار الفيروس، وخاصةً عندما يكون العملاء في حالة سكر.

وبعد عملية الإغلاق في المملكة المتحدة، سُمح بإعادة فتح الحانات في اسكتلندا في يوليو/تموز بظل إرشادات جديدة، بما في ذلك إبقاء مجموعات الزبائن على مسافة متر واحد على الأقل، وإبقاء جميع العملاء جالسين، ومطالبة الموظفين بارتداء أغطية للوجه. 

وزارت أستاذة في جامعة "ستيرلينغ" في اسكتلندا، نيام فيتزجيرالد، وفريقها 29 حانة لمراقبة كيفية عمل تدابير السلامة عند ممارستها في الواقع. 

تلاشت إجراءات السلامة

ووجد الفريق أن الموظفين لم يرتدوا أقنعة للوجه باستمرار.

ورغم أن معظم المرافق كانت قادرة على إعادة هيكلة تصميمها لإبقاء مسافة متر واحد بين الطاولات، إلا أن معظمها عانت من مشاكل بسبب الاكتظاظ.

وغطت إحدى المنشآت الحانة بشريط لاصق أسود وأصفر اللون، إضافةً لتحذير للبقاء على بعد مسافة، ولكن ذلك لم يمنع الزبائن من التزاحم حول المنضدة.

وكتب الباحثون: "لم يعترف أي من الزبائن بوجود الشريط".

ولاحظ الفريق أن الكثير من المخاطر حدثت في المساء، عندما كان العملاء يشربون. 

ولاحظ الباحثون أن استهلاك الكحول يمكن أن يؤثر على سمع الشخص، وبصره، إضافةً إلى حكمه، وزاد ذلك من صعوبة الامتثال لتدابير السلامة جسدياً.

ويمكن لاستهلاك الكحول أن يؤدي إلى تقليل اهتمام الناس بالامتثال للقواعد.

ورأى الفريق أشخاصاً يقفزون من طاولة إلى أخرى، ويلامسون بعضهم البعض، ويغنون، أو يصرخون.

التخفيف من المخاطر

وتعتقد فيتزجيرالد أن الحانات قد تكون قادرة على تخفيف مستوى معين من المخاطر من خلال محاولة خلق جو يشجع على "الرقابة الذاتية" بين العملاء. 

ولكن، على عكس أماكن مثل محلات البقالة، أو المتاجر، فإن الحانات هي بطبيعتها مساحات اجتماعية.

وأشارت فيتزجيرالد إلى أن الحكومات يمكن أن تساعد في القضاء على المخاطر من خلال تنفيذ تدابير مثل حظر التجول.

وبعد تفشي كبير للفيروس في أغسطس/آب ارتبط بأكثر من 20 حانة ومطعماً في مدينة أبردين الإسكتلندية، لاحظ الباحثون أن اسكتلندا شددت إرشاداتها. 

وفرضت الدولة جمع معلومات العملاء لتتبع المخالطين، كما أنها حظرت الموسيقى الخلفية لمنع الأشخاص من الصراخ، أو الاقتراب من بعضهم البعض للسماع بشكل أفضل.

ويعلم العديد من أصحاب الأعمال التجارية أن إغلاق أعمالهم أثناء الجائحة يمكن أن يكون مدمراً من الناحية المالية.

ولذلك، قد تحتاج الحكومات للتفكير في الدعم المتاح لتلك المرافق حتى لا يشعر الأشخاص بضرورة إبقاء أماكنهم مفتوحة، إذا لم يتمكنوا من إدارة أعمالهم بأمان، بحسب ما ذكرته فيتزجيرالد.

نشر