دراسة: "ضباب الدماغ" لدى مرضى كورونا قد يستمر لأشهر بعد التعافي

صحة
نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أظهرت دراسة جديدة أن ضعف الإدراك، الذي يعرف باسم ضباب الدماغ، قد يستمر لأشهر لدى مرضى كوفيد-19، حتى بين أولئك الذين لم يدخلوا المستشفى.

ووجد البحث، الذي نُشر الجمعة في مجلة JAMA Network Open، أن نحو ربع مرضى كوفيد-19 في سجل النظام الصحي بمستشفى مانوت سيناي الأمريكي قد عانوا من بعض المشكلات في ذاكرتهم، وعلى الرغم من أن المرضى في المستشفى كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذا الضباب الدماغي بعد الإصابة بفيروس كورونا، إلا أن بعض مرضى العيادات الخارجية يعانون من ضعف إدراكي أيضًا.

وكتبت جاكلين بيكر وزملاؤها من مدرسة طب ماونت سيناي بولاية نيويورك: "في هذه الدراسة، وجدنا تزايدًا مرتفعًا نسبيًا في الضعف الإدراكي بعد عدة أشهر من إصابة المرضى بكوفيد-19. وكانت الاضطرابات في الأداء التنفيذي، وسرعة المعالجة، وطلاقة الفئة، وترميز الذاكرة، والتذكر هي السائدة بين المرضى في المستشفى".

وكتب الباحثون: "يتوافق هذا النمط مع التقارير المبكرة التي تصف متلازمة العسر التنفيذي بعد الإصابة بكوفيد-19 ولها آثار كبيرة على النتائج المهنية والنفسية والوظيفية".

ووجد بحث منفصل، نُشر في أبريل/ نيسان الماضي في مجلة Lancet Psychiatry، أن ما يصل إلى 1 من كل 3 أشخاص مصابين بكوفيد-19 يعانون من أعراض صحية عقلية أو عصبية على المدى الطويل.

وتشمل المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها صعوبة التفكير أو التركيز، والتي يشار إليها أحيانًا باسم "ضباب الدماغ"، بين قائمتها الخاصة بحالات ما بعد كوفيد-19.

وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها عبر موقعها على الإنترنت إلى أنه "على الرغم من تحسن معظم الأشخاص المصابين بكوفيد-19 في غضون أسابيع من المرض، فإن بعض الأشخاص يعانون من حالات ما بعد كوفيد-19".

وتشكل حالات ما بعد كوفيد-19 مجموعة واسعة من المشاكل الصحية الجديدة أو العائدة أو المستمرة التي يمكن أن يواجهها الأشخاص بعد أربعة أسابيع أو أكثر من الإصابة الأولى بالفيروس المسبب لكوفيد-19".

وتضمنت الدراسة الجديدة بيانات، من أبريل/ نيسان 2020 حتى مايو/ آيار 2021، على 740 مريضًا مصابًا بكوفيد-19 ليس لديهم تاريخ من الخرف، وكان متوسط عمر المرضى 49، وتم تقييم الأداء الإدراكي لكل مريض كما قام الباحثون بتحليل وتيرة ضعف الإدراك بين المرضى.

ومن بين جميع المرضى، وجد الباحثون أن نسبة 15% أظهروا قصورًا في الطلاقة الصوتية في التحدث،  16% أظهروا قصورًا في مجموعة من المهارات العقلية تسمى الوظيفة التنفيذية؛ ونسبة 18% أظهروا عجزًا في سرعة المعالجة المعرفية لديهم؛ ونسبة 20% أظهروا عجزًا في قدرتهم على معالجة الفئات أو القوائم؛ ونسبة 23%  أظهروا عجزًا في التذكر ونسبة 24% أظهروا عجزًا في ترميز الذاكرة، من بين مشاكل أخرى.

وأشار الباحثون إلى أن المرضى الذين عُلجوا في المستشفى كانوا أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتباه والأداء التنفيذي وطلاقة الفئة والذاكرة.

وعلى سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر باسترجاع الذاكرة، وجد الباحثون أن نسبة 39% من المرضى في المستشفى يعانون من ضعف في تلك المنطقة مقارنة بنسبة 12% من مرضى العيادات الخارجية.

وعندما يتعلق الأمر بترميز الذاكرة، أظهرت البيانات أن نسبة 37% من المرضى في المستشفى يعانون من ضعف مقارنة بنسبة 16% من مرضى العيادات الخارجية.

وكتب الباحثون أن "ارتباط كوفيد-19 بالأداء التنفيذي يثير أسئلة رئيسية تتعلق بعلاج المرضى على المدى الطويل"، وأضافوا أن "هناك حاجة لدراسات مستقبلية لتحديد عوامل الخطر والآليات الكامنة وراء الخلل الإدراكي بالإضافة إلى خيارات إعادة التأهيل."