ما هو مرض "فلورونا" الجديد..وما مدى خطورته؟

صحة
نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أكدت وزارة الصحة الإسرائيلية لـ CNN، الثلاثاء، أول حالة معروفة لشخص مصاب بفيروس "كوفيد-19" والإنفلونزا معًا، مما أثار تساؤلات حول كيفية تأثير الفيروسين على شخص يُصاب بهما في الوقت ذاته.

وأعلن مستشفى بيلينسون في مدينة بيتح تكفا، في بيان، عن أن المريضة، وهي امرأة حامل في الثلاثينيات من عمرها لم تتلق اللقاح ضد "كوفيد-19"، خرجت من المستشفى الخميس "في حالة عامة جيدة".

وقال أرنون ويزنيتسر، مدير قسم النساء بالمستشفى، في البيان: " هذه هي أول أم تُشخّص بالإنفلونزا وكورونا معًا في بيلينسون، لقد عالجناها بمزيج من الأدوية التي تستهدف كلاً من كورونا والإنفلونزا".

وتابع ويزنيتسر: "نحن نشهد المزيد من حالات الإصابة بالإنفلونزا بين الأمهات، إلى جانب حالات الإصابة بفيروس كورونا التي تحدث بشكل رئيسي لدى النساء غير الملقحات ضد كوفيد-19 أو الإنفلونزا"، لافتًا إلى أن "هذا بالتأكيد بمثابة وقت مليء بالتحديات، وبالإضافة إلى أمراض كورونا نتعامل بشكل متزايد مع الإنفلونزا".

ما يمكن أن يفعله "كوفيد-19" والإنفلونزا معًا

وصُمم مصطلح "فلورونا" لوصف حالة الإصابة بفيروس "كوفيد-19" والإنفلونزا في الوقت ذاته.

ومن جانبه، قال نداف دافيدوفيتش، مدير كلية الصحة العامة في جامعة بن غوريون في إسرائيل، لـ CNN يوم الثلاثاء إنه "نظرًا لوجود نشاط إنفلونزا وكوفيد-19 مرتفع للغاية، هناك احتمال أن يُصاب شخص ما بكليهما".

وأضاف دافيدوفيتش، وهو عضو في اللجنة الاستشارية الوطنية الإسرائيلية المعنية بـ"كوفيد-19": "لا أعتقد أن هذا سيكون وضعًا شائعًا، ولكنه حالة يجب مراعاتها".

وساعدت عمليات الإغلاق وارتداء الكمامات في الحد من انتشار الإنفلونزا في وقت مبكر من الجائحة، ولكن مع انفتاح المجتمع، من المتوقع أن ترتفع حالات العدوى.

وقال دافيدوفيتش إنه بالنسبة لأولئك الذين لا يعانون من ظروف صحية أساسية والذين تلقوا التطعيم ضد كل من الإنفلونزا و"كوفيد-19"، فمن غير المرجح أن يكون لهذه الفيروسات "تأثير كبير على الفرد".

تهديد للفئات الأكثر عرضة للخطر

وتُعد الإنفلونزا و"كوفيد-19" من أمراض الجهاز التنفسي، ويمكن أن تسبب أعراضًا مماثلة مثل السعال، وسيلان الأنف، والتهاب الحلق، والحمى، والصداع، والتعب، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وينتشر الفيروسان من خلال الرذاذ والهباء الجوي عندما يتنفس الشخص المصاب، أو يتكلم، أو يسعل، أو يعطس.

وفي سبتمبر/ أيلول العام الماضي، أشار الدكتور أدريان بوروز، طبيب طب الأسرة والأستاذ المساعد لطب الأسرة في جامعة سنترال فلوريدا، لـ CNN، إلى أن الإصابة بـ"كوفيد-19" والإنفلونزا في الوقت ذاته قد يكون "كارثيًا على جهاز المناعة لديك".

وقال بوروز حينها: "أعتقد أننا سنشهد إصابة بعدوى مرافقة بالإنفلونزا وفيروس كورونا، وأعتقد أننا سنشهد معدل وفيات أعلى إثر ذلك".

وأوضح دافيدوفيتش أنه لا توجد بيانات كافية تشير إلى ما إذا كانت معدلات الاستشفاء أعلى بالنسبة للمصابين بالإنفلونزا و"كوفيد-19" معًا، مقارنة بما إذا كان الشخص أصيب بإحدى الفيروسين.

نظام مثقل بالأعباء

وبينما تكافح الحكومات في جميع أنحاء العالم مع تفشي متحور "أوميكرون" لفيروس كورونا، يشعر دافيدوفيتش بالقلق بشأن السلالة المحتملة التي يمكن أن تسببها الإنفلونزا وفيروس كورونا معًا على أنظمة الرعاية الصحية، خاصًة خلال أشهر الشتاء.

وقال دافيدوفيتش: "خلال فصل الشتاء ... مع الجو البارد وبقاء الناس في الداخل، يكون لديك خطر أكبر للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي بشكل عام. وعندما تكون لديك نسبة عالية من العدوى لكل من الإنفلونزا وكوفيد-19، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إنشاء نظام مثقل بالأعباء".

وبهدف الحد من انتشار الإنفلونزا وفيروس كورونا، ومنع الضغط على أنظمة الرعاية الصحية العالمية، شدد دافيدوفيتش على "الحاجة إلى حماية الناس"، قائلًا: "نحن نواجه الشتاء الآن، ونواجه عنابر داخلية مكتظة، وربما تكون الوقاية هي أفضل فكرة، لقد حالفنا الحظ العام الماضي لأننا لم نعان من كل من كوفيد-19 والإنفلونزا".

وأكد أنه من أجل المساعدة في حماية أنظمة الرعاية الصحية، يحتاج المزيد من الناس إلى تلقي التطعيم، وكذلك الامتثال للتدابير الأخرى للمساعدة في حماية الأفراد المعرضين للخطر وكبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة.

ويمكن للناس اتخاذ تدابير وقائية فعالة ضد "كوفيد-19" والإنفلونزا، بما في ذلك الإلتزام بالتباعد الاجتماعي، وغسل اليدين بانتظام، والعزل، وفتح النوافذ والأبواب لضمان التهوية، بحسب إرشادات منظمة الصحة العالمية.