المشروبات المحلاة بلا سكر..هل تساعد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري؟

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
المشروبات المحلاة هل تشكل بدائل عن المياه.. وما أثرها؟
Credit: Madeaw/Adobe Stock

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لا نتوانى عن إضافة السكر إلى مشروباتنا الساخنة مثل الشاي، والقهوة، والعصير، والمشروبات الغازية.. ببساطة نحن نحب شرب المشروبات المحلاة.

ويتناول الأمريكيون نحو 27 كيلوغرامًا من السكر كمعدل وسطي سنويًا، ونصف هذه الكمية تقريبًا مصدرها المشروبات، بحسب جمعية القلب الأمريكية.

وأشارت دراسة نُشرت الإثنين، إلى أنّ المشروبات المحلاة من دون سكر قد تساعد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو المصابين به.

وفي دراسة تحليلية تجميعية نُشرت في مجلة "JAMA Network Open"، كشف الباحثون أنّ الاستعاضة عن السكر بالمُحلّيات القليلة السكر أو من تلك التي لا تحتوي على السكر وتُعرف ب"ـLNCSB" بين اختصاصيي التغذية، ارتبطت بتراجع قليل بالوزن، وانخفاض عوامل خطر أمراض القلب الأيضية.

وقال مؤلف الدراسة الأول الدكتور جون سيفنبيبير إنّه "يوصى عالميًا بأن يخفّف كل شخص كمية السكر التي يتناولها"، مضيفًا: "الآن، السؤال التالي هو: ما هي أفضل وسيلة لاستبداله"؟

وقال سيفينبيبير وهو طبيب استشاري في مستشفى سانت مايكل، والأستاذ المساعد بقسم العلوم الغذائية في جامعة تورونتو، إنّ "بعض المشروبات ستعطيكم الفائدة المرجوة المماثلة لتلك التي يمنحكم إياها شرب المياه".

وأضافت هذه الدراسة دليلًا "على المدى المتوسط، مفاده أنّ "LNCSBs" تُعتبر بديلاً حيويًا للماء لمن يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لمعرفة التأثير طويل المدى، وفقًا لما قالته لـCNN جولي غريم، مديرة التغذية في جمعية السكري الأمريكية غير المشاركة في الدراسة.

وأوضح سيفينببير أن الهدف لا يزال شرب الماء قدر الإمكان، لكن النتائج تُشكّل خبرًا جيدًا للأشخاص الذين يتطلّعون إلى إدارة الوزن أو مخاطر الإصابة بمرض السكري.

الجدل

وتمنح هذه الدراسة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالوزن ومرض السكري خيارات للمشروبات من منظور إيجابي، لكن لطالما كان هناك جدل حول المُحليات البديلة والصحة العامة.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2019، أن تناول مشروبين أو أكثر من أي نوع من المشروبات المُحلاة صناعياً في اليوم مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، والنوبات القلبية، والموت المبكر لدى النساء اللواتي تخطّين سن الخمسين.

كما بيّنت دراسة أخرى في العام التالي، أنّ مشروبات الصودا الدايت قد تضرّ بقلبك، مثل المواد السكرية العادية.

وعلقت دانييل سموتكين، المتحدثة باسم جمعية المشروبات الأمريكية، وهي جمعية تجارية أمريكية تمثّل صناعة المشروبات غير الكحولية، على أنّ هذه النتائج تصدر رغم حقيقة أنّ الهيئات التنظيمية تعتبر المُحلّيات الصناعية آمنة.

وأشارت غريم إلى أنّ هذه الدراسة الأخيرة لم تحدّد عوامل الخطر المتزايدة، ولم تحتسب الأثر الطويل المدى، ولم تكن قادرة على تحديد ما إذا كان مشروبًا مُحلّىً منخفض السعرات الحرارية، أو من دونها، أكثر فعالية من الآخر.

وقالت ليزا دراير، المساهمة في مجال التغذية لدى CNN، واختصاصية تغذية مسجلة، إن الماء هو الأفضل بين المشروبات، لكن من الصعب التوقف عن تناول المشروبات المحلاة التي تمّ الإدمان عليها.

وتابعت أنّه يتوجّب "إلغاء حصة واحدة يوميًا وصولًا إلى تناول المشروب لمرة واحدة في اليوم"، مضيفةً "ثم تناول هذا المشروب يومًا بعد آخر حتى تتمكن من التخلص من تناول المشروبات الغازية بالكامل".

وأوصت بالمياه الغازية، ودمج الفاكهة، وتحدي عدم تناول السكر لمدة أسبوعين من أجل المساعدة في كبح الرغبة الشديدة بتناوله، مشيرة إلى أنّ براعم التذوق لديك سوف تتكيف لتجد "الأطعمة الطبيعية التي تحتوي على السكر أكثر إشباعًا".