مرض "الحبسة"..هذا ما يعاني منه الممثل الأمريكي بروس ويليس

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
الحبسة
Credit: ANGELA WEISS/AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعلنت عائلة النجم الأمريكي العالمي بروس ويليس الأربعاء، ابتعاده لفترة عن التمثيل بسبب إصابته باضطراب دماغي يُعرف بالحبسة (فقدان القدرة على الكلام)، "يؤثر على قدراته الإدراكية".

وكتبت ابنته رومر ويليس على مواقع التواصل الاجتماعي أنّه "نتيجة لذلك، وبعد تفكير عميق، يبتعد بروس عن مهنته التي تعني له الكثير".

ربما لم تسمع بمرض الحبسة قبلًا، لكن هذا الخلل الدماغي "أكثر شيوعًا من مرض الباركنسون، والشلل الدماغي، وضمور العضلات"، ويصيب نحو مليوني أمريكي بحسب جمعية الحبسة الوطنية (National Aphasia Association). وفي الواقع، يشخّص نحو 180 ألف شخص بهذا المرض سنويًا، وفق لما ذكرته الجمعية.

الأثر المدمر

ويُعتبر مرض الحبسة حالة مدمرة، تُفقد المريض القدرة على التواصل، ويجد صعوبة بالكتابة والكلام، وحتى فهم ما يقوله الآخرون.

وأوضحت جمعية الاستماع إلى اللغة والنطق الأمريكية (ASHA) أن الأشخاص المصابين بهذا المرض قد يواجهون صعوبة لإيجاد الكلمات، ويستخدمون كلمات خارج السياق، ويتحدثون بطريقة متقطعة ومتعثرة، أو ينطقون بجمل قصيرة أو غير كاملة. كما في وسعهم اختلاق كلمات لا معنى لها واستخدامها في كلامهم أو كتاباتهم.

ويمكن أن تكون عملية التواصل من خلال الكتابة مليئة بالأخطاء النحوية والجمل السريعة. وبحسب الجمعية، إن الشخص المصاب بالحبسة الكلامية قد يعاني أيضًا من مشاكل في نسخ الحروف والكلمات بدقة.

ولفتت الجمعية أيضًا إلى أنّ هذا المرض قد يؤثّر على قدرة المريض على فهم الآخرين. فمن يعانون من الحبسة قد لا يفهمون الجمل المحكية أو المكتوبة، أو يحتاجون إلى وقت إضافي لاستيعاب وفهم ما يُقال أو ما يقرأونه. وقد يفقدون قدرتهم على التعرّف إلى الكلمات بصريًا أو نطق الكلمات المكتوبة. كما قد يصعب على المصابين بهذا المرض متابعة من يتحدث بسرعة، أو استيعاب الجمل والمفاهيم المعقدة.

ويختلف أثر الحبسة من شخص لآخر استنادًا إلى مدى الضرر الذي أصاب الدماغ وموقعه. فبعض الأشخاص يفقدون قدرتهم للعثور على الكلمات والعبارات أو تكرارها فقط، لكن ما زال يمكنهم الكلام والفهم. وهذا ما يسمى حبسة "الطلاقة"، مقارنةً مع حبسة "فقد الطلاقة" لأولئك الذين يعانون من أضرار جسيمة.

الأسباب والعلاج

ويحدث فقدان القدرة على الكلام بسبب تلف في المناطق اللغوية بالدماغ، وغالبًا ما ينتج عن إصابات دماغ رضية، أو عدوى، أو ورم في الدماغ، أو مرض تنكسي مثل الخرف، بحسب الجمعية.

رغم ذلك، فإن السكتة الدماغية هي المسبّب الأبرز لهذه الحالة. إذ يصاب بالحبسة الكلامية بين 25٪ و40٪ من الناجين من السكتات الدماغية، وفقًا لجمعية الحبسة الوطنية، والمتقدمين في السن، هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويركز العلاج على أعراض الشخص. فمن يعانون من الحبسة الكلامية الأكثر اعتدالًا، يمكن أن يكون العلاج إصلاحيًا، من خلال خضوعهم لعلاج النطق بهدف إعادة تدريب الدماغ على التعرّف إلى الكلمات، والتحدث، والكتابة.

أما الأشخاص الذين يعانون من مرض تنكسي، فيُتوقّع أن يعانوا من تراجع أكثر، ويركّز الاختصاصيون الصحيّون في هذه الحالة غالبًا على تقديم مساعدة تعويضية على شكل صور، وحروف طباعة كبيرة، لمساعدة الشخص على التواصل.

وذكرت جمعية الحبسة الوطنية، أنه يصعب الشفاء التام من الحبسة الكلامية إذا استمرت أعراض المرض لأكثر من شهرين أو ثلاثة أشهر عقب السكتة الدماغية، وأضافت أن "بعض الأشخاص يستمرون بالتحسّن على مدى سنوات وحتى عقود".