لاستعادة ثقة الجمهور.. مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية تقوم بعملية إعادة تنظيم شاملة

صحة
نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- احتفلت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC)، أخيرًا، بالذكرى السنوية الـ75 على تأسيسها بصفتها وكالة الصّحة العامّة الرّائدة في البلاد، وها هي تعلن عن عملية إعادة تنظيم شاملة. 

كانت الدكتورة روشيل والينسكي، مديرة الوكالة، التقت بكبار المدراء لديها كي تعرض أمامهم خططها الإصلاحية لطريقة عمل الوكالة.

وتُخطّط والينسكي لإعادة صياغة ثقافة الوكالة على نحو يساعدها على التّحرك بشكلٍ أسرع للاستجابة لأي أزمة صحيّة عامّة.

كما أنها ترغب بتسهيل عمل إدارات حكومية أخرى مع مراكز مكافحة الأمراض، وتبسيط موقعها الإلكتروني للتخلّص من إرشادات الصّحة العامّة المُتداخلة، والمُتناقضة.

وقالت والينسكي في بيان الأربعاء: "هدفي وضع ثقافة جديدة عمليّة المنحى في مجال الصّحة العامّة بالوكالة، تركّز على الشفافية، والتعاون، والتواصل، وحسن التوقيت".

وتم إخطار الموظّفين بالخطط عبر البريد الإلكتروني.

ويعمل أكثر من 12 ألف شخص في الوكالة، التي تتّخذ من أتلانتا مقرًّا رئيسيًا لها.

وستهدف التغيّيرات إلى تحسين الثقافة، واستعادة ثقة الجمهور بعد الأخطاء التي أقرّت بها الوكالة، خلال استجابتها لجائحة "كوفيد-19".

وتأتي هذه الإصلاحات الجديدة بعد تعثّرات كبيرة تخبّطت بها الوكالة عند الاستجابة للجائحة.

فلم تكن لدى الولايات المتحدة قدرة كبيرة على القيام باختبارات للكشف عن الفيروس خلال أشهر الجائحة الأولى، ويعود ذلك إلى حدٍ كبير لتوزيع الوكالة اختبارًا به خلل على مختبرات الصّحة العامّة.

وأبقى ذلك الدولة بحالة جهل حول مدى انتشار الفيروس، امتدت لأشهر.

كما تعرّضت الوكالة لانتقادات طوال فترة الجائحة لإصدارها إرشادات صحّة عاّمة اعتبرها البعض مُربكة، وغير فعّالة، وشعر الكثير أيضًا بأنها لم تستجب للوضع بالسّرعة المطلوبة.

وأقرّت والينسكي في بيانها: "على مدار 75 عامًا، كانت مراكز مكافحة الأمراض تستعد لكوفيد-19، وفي لحظتنا الكبيرة، لم يلبّ أداؤنا التوقّعات على نحو يمكن الاعتماد عليه".

وبين الخطوات الرئيسية التي تم الإعلان عنها، رفع قسمَي علوم المختبرات ومكتب العلوم تقاريرهما مباشرةً إلى مديرة مراكز مكافحة الأمراض، وهو تحوّل يهدف إلى جعلهما أكثر عرضة للمساءلة، وتسريع إصدار نتائج العمل لعامّة الأشخاص.

ستُشكّل الوكالة أيضًا مكتبًا جديدًا للشّؤون الحكوميّة الدوليّة، سيكون بمثابة مركز تتفاعل فيه إدارات الصّحة بالولاية، والوكالات الفيدراليّة الأخرى، مع مراكز مكافحة الأمراض.

وتُخطط والينسكي أيضًا لمطالبة الكونغرس بمنح الوكالة صلاحيات جديدة، بينها تكليف السلطات القضائية بمشاركة بياناتها.

وحاليًا، تعتمد الوكالة على قيام الولايات والمقاطعات بذلك بشكلٍ طوعي.

وستُطالب والينسكي أيضًا بالمرونة عندما يأتي الأمر لتمويل الوكالة. ذلك أنّ الكونغرس عندما يخصّص أموالًا لمراكز مكافحة الأمراض، فيلزم إنفاقها على برامج محدّدة. هذا الأمر أدّى إلى إنشاء أكثر من 150 بندًا فرديًا من بنود الميزانية التي تموّل الوكالة. ما قد يُشكّل مشكلة عند بروز حالة طوارئ صحيّة عامّة.

فعند بداية تفشي وباء الإيبولا عام 2014، اضطر الدكتور توم فريدن، الذي كان مدير الوكالة آنذاك، إلى اقتراض الأموال من أجزاء أخرى من الحكومة الفيدرالية للاستجابة له.

وبدأت بعض هذه التغييرات تصبح ملموسة، ضمنًا، إعادة تنظيم عمليّات التواصل الخاصة بالوكالة.