قصة شاب سوري جازف بحياته ليصوّر "الخوذ البيضاء"..لكنه مُنع من دخول أمريكا

الشرق الأوسط
نشر
سوري جازف بحياته ليصور "الخوذ البيضاء"
4/4سوري جازف بحياته ليصور "الخوذ البيضاء"

ولدى سؤاله عن حلمه في المستقبل، يقول الخطيب أنه يطمح إلى دراسة الصحافة وإكمال تعليمه الذي توقّف بسبب الحرب في إحدى جامعات بريطانيا أو الولايات المتحدة.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- خالد الخطيب هو مصور سينمائي وصحافي سوري في منظمة الدفاع المدني السوري، التي تُعرف باسم "الخوذ البيضاء،" والتي يعمل أفرادها على إنقاذ وعلاج المدنيين المتضررين بسبب النزاع المستمر في سوريا منذ قرابة الست سنوات.

وفي العام 2015، التقى الخطيب بالمخرج البريطاني أورلاندو فون أينسيديل، الذي وظّفه لتوثيق مهمات الإنقاذ التي تقوم بها المنظمة، من أجل الفيلم الجديد، "الخوذ البيضاء" أو "The White Helmets."

وفاز الفيلم بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم وثائقي عن موضوع قصير للعام 2017. ويتناول الفيلم قصة ثلاثة منقذين، منذ تدريبهم في تركيا وصولاً إلى عملهم الميداني لإنقاذ المدنيين تحت القصف. وصوّر الخطيب غالبية اللقطات في الفيلم، موثّقاً بعض أهم اللحظات في تاريخ الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد. وتبلغ مدة الفيلم 40 دقيقة، وخُصص للعرض على منصة موقع "Netflix."

وتلقى الخطيب تأشيرة سفر إلى الولايات المتحدة لحضور حفل توزيع جوائز الأوسكار. لكن، وقبل الحفل بيوم واحد، أعلن الشاب السوري على حسابه في موقع "تويتر" أنه لن يحضر الحفل بسبب "ضغط العمل،" مؤكداً أن الأولوية تبقى "لمساعدة الناس."

لكن، منظمة الخوذ البيضاء غرّدت لاحقاً أن جواز سفر الخطيب قد "أُلغي من قبل النظام السوري، رغم إصدار تأشيرة سفر خصيصاً ليحضر حفل الأوسكار."

ولدى سؤالها عن حالة الخطيب، قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي للولايات المتحدة جيليان كريستنسن لـ CNN: "السفر إلى الولايات المتحدة يتطلب وثيقة سفر صالحة."

وفي حديث للخطيب مع CNN قبل إعلان فوز الفيلم بجائزة الأوسكار، قال: "إذا فزنا بهذه الجائزة، سنُظهر للسوريين أنهم يحظون بدعم الناس من حول العالم. وستُحفز شجاعة كل متطوّع يستيقظ في الصباح راكضاً باتجاه لقنابل،" مضيفاً إن الفيلم أتاح للناس الفرصة لمعرفة وجود متطوعين يعملون "من أجل السلام، وليس من أجل الحرب."

أما عن سبب اختياره للانضمام إلى الدفاع  المدني، فيوضح الخطيب أنه في العام 2013 قابل الكثير من الصحافيين وأُعجب بهم، فحمل كاميرا وقرر التطوّع لدى الخوذ البيضاء وتوثيق ما يفعلونه حتى يشاهده كل العالم، مؤكداً أنه من "السهل لأي أحد أن يقتل إنساناً، لكن إنقاذ حياة الأشخاص أمر صعب جداً."

وعن رأي أهله في انضمامه إلى الخوذ البيضاء، يقول الخطيب إنه لم يخبر والديه بانضمامه في البداية، لكنهم اكتشفوا عندما لاحظوا ذهابه المتكرر إلى مناطق القصف الخطيرة. ويقول الخطيب: "لا أخبرهم عن الضحايا والإصابات، أخبرهم فقط عن الإنجازات، ما جعلهم يؤيدون عملي بشكل كامل."

ولدى سؤاله عن حلمه في المستقبل، يقول الخطيب إنه يطمح إلى دراسة الصحافة وإكمال تعليمه الذي توقّف بسبب الحرب في إحدى جامعات بريطانيا أو الولايات المتحدة.

نشر