قرية " الدقامسة" تحتفي به رغم الطوق الأمني.. ووالدته: أريده بعيدا عن السياسة

قرية " الدقامسة" تحتفي به رغم الطوق الأمني

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 12 مارس/آذار 2017; 08:23 (GMT +0400).
0:47

اربد، الأردن (CNN)-- بدأت مظاهر الاحتفال بخروج الجندي الأردني احمد الدقامسة من سجنه الذي أمضى به 20 عاما منذ ساعات فجر الأحد الأولى في قريته ومسقط رأسه شمال البلاد، فيما طلبت العائلة من الصحفيين مغادرة مقر الاستقبال الذي احتشد فيه المهنئون وأرجعت العائلة ذلك إلى "توجيهات أمنية".

وفرضت الأجهزة الأمنية طوقا أمنيا على مداخل قرية "ابدر" (18 كم شمال اربد)، وارتفعت في شوارع القرية لافتات تحمل صورا للدقامسة الذي أطلق عليه مؤيدون له لقب "أسد الأغوار"، منذ حادثة الباقورة التي أطلق خلالها الدقامسة النار على فتيات اسرائيليات قتل منهن 7 أثناء خدمته العسكرية على الحدود، لاستهزائن به أثناء الصلاة حسب إفادته في المحاكمة.

ولم تعلق السلطات الرسمية على مناسبة الإفراج.

الدقامسة الذي يعتبر الجندي الأكثر شهرة في البلاد، أكد في تصريحات مقتضبة لوسائل الإعلام قبل طردها بطلب من الأمن من مقر الاحتفال بحسب ما رصدت CNN بالعربية، أنه عبر عن موقفه من "الصهاينة" في تصريحات أدلى بها لإحدى المحطات الفضائية العربية، وقال: "بالنسبة للأمور الداخلية أنا ضد زعزعة أمن البلد".

وبدت على الدقامسة مشاعر الفرحة باستقبال المهنئين مفتتحا المقر بأداء صلاة العصر، لكنه لم يخف علامات الامتعاض حين طلب أحد اقربائه وهو ضابط في الأمن خروج جميع الصحفيين من المقر.

وظهر الدقامسة المتزوج ولديه ثلاثة من الأبناء، بمظهر متقدم في السن، وبدت عليه أيضا علامات الانفعال جراء احتشاد وسائل الاعلام والمهنئين.

وكانت أولى المستقبلين، ليل السبت، للدقامسة والدته التي أصيبت بوعكة صحية مؤقتة لحظة لقائها به، وقالت في تصريحات لموقع CNN بالعربية إنها استقبلته بفرح ومن شدة الانفعال أصيبت بالإغماء.

ولدى سؤالها عن مستقبل ابنها الدقامسة وحياته القادمة وفيما إذا كان سينشغل بالسياسة قالت: "مالناش علاقة بالسياسة...خليه يعيش حياته طبيعية".

وحكم على الدقامسة بالسجن المؤبد في 12 مارس اذار 1997، لإدانته بقتل الفتيات الاسرائيليات. وكان وزير العدل الأردني السابق حسين مجلي قد وصفه "بالبطل" عام 2011 بعد تسلمه الوزارة بوقت قصير، ولم يشهد الافراج عنه حيث توفي في 2014، وكان ضمن فريق الدفاع عنه خلال محاكمته.

وشكل العفو عن الدقامسة مطلب العديد من القوى السياسية بكل أطيافها على مدار العشرين عاما الماضية، كما كان شعارا بارزا في أغلبية الاحتجاجات الشعبية لمرتبط بالقضية الفلسطينية، جنبا إلى جنب مع مطلب إغلاق سفارة إسرائيل في عمان.