المتحدث باسم التحالف الدولي يحدد لـCNN أهمية تلعفر لداعش.. وخطط ما بعد تحريرها

رايان ديلون لـCNN: هذه أهمية تلعفر لداعش

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 24 اغسطس/آب 2017; 10:22 (GMT +0400).
3:00

المتحدث باسم التحالف الدولي ضد "داعش"، الكولونيل رايان ديلون، يتحدث في مقابلة حصرية مع موقعنا، حول أهمية مدينة تلعفر العراقية لتنظيم "داعش" وما حققته قوات الأمن العراقية من تقدم منذ الإعلان عن معركة تحرير المدينة التي تقع غرب الموصل.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- حدد الكولونيل رايان ديلون، المتحدث باسم التحالف الدولي ضد "داعش"، الخميس، أهمية مدينة تلعفر العراقية للتنظيم، وما حققته القوات العراقية من تقدم منذ الإعلان عن معركة تحرير المدينة التي تقع غرب الموصل، الأحد الماضي، وذلك في مقابلة حصرية مع CNN بالعربية.

وقال الكولونيل ديلون: "اليوم هو الخامس منذ بدء العمليات الهجومية من قبل قوات الأمن العراقية لهزيمة داعش في تلعفر. وحتى الآن، قامت قوات الأمن العراقية، والعديد من العناصر المختلفة التي تضمها، (بقوة وبنجاح) باستعادة أكثر من 400 كيلومتر مربع في تلعفر وحولها، خلال الأيام الخمسة منذ بدء الهجوم."

ورداً على سؤال حول تقديرات التحالف لأعداد مقاتلي "داعش" في تلعفر، قال الكولونيل: "هناك، حسب تقديراتنا، قرابة ألفين وخمسمائة من مقاتلي داعش في تلعفر وحولها. وهذا يشمل أيضاً القرى المحيطة والمناطق القريبة من الموصل، مثل كيسيك، على سبيل المثال. لكننا نرى أن داعش يواصل شن هجمات تخريبية، حيث يحاول محاربة قوات الأمن العراقية، ثم يتراجع على الفور. ونتوقع أن تشتد المعركة عندما نصل إلى وسط المدينة في تلعفر."

وحول أهمية مدينة تلعفر بالنسبة للتنظيم، أشار الكولونيل رايان، إلى موقع تلعفر بالنسبة للرقة والموصل، اللتين قال إنهما "عاصمتان" للتنظيم، وأضاف: "لديك الموصل، أكبر مدينة سيطر عليها داعش في أي وقت مضى، ثم لديك الرقة، عاصمة التنظيم الفعلية. وبينهما تلعفر.. يرى الكثيرون تلعفر على أنها امتداد للموصل، وأنها موقع إيصال الإمدادات والمقاتلين والموارد اللازمة لتنظيم داعش بين الرقة والموصل. لذلك فهذا أمر مهم. ثانياً، أحاطت قوات الأمن العراقية بتلعفر تماماً، بحيث لا يمكن الوصول منها إلى الحدود السورية، وأصبحت معزولة."

وسلط الكولونيل رايان الضوء على التقديرات التي تُشير إلى أن أغلب مقاتلي "داعش" في تلعفر هم من الأجانب، وأردف بالقول: "من المؤكد أننا نفضل التعامل مع مقاتلي داعش الأجانب في العراق وسوريا، هنا، حتى لا يتعين علينا التعامل معهم في أماكن أخرى بشتى أنحاء العالم. لذلك هناك سببان مختلفان، وأخيراً، (تلعفر) هي آخر معقل لداعش في محافظة نينوى، وبعد تحرير تلعفر، فإن محافظة نينوى بأكملها لن تكون تحت سيطرة داعش."

وشدد الكولونيل رايان على أن التحالف يكثف جهوده في دعم القوات العراقية في عملية تحرير تلعفر، لكنه لا يزال ينفذ غارات وهجمات أرضية في مواقع أخرى في العراق، حتى لا يكون لدى التنظيم أي موقع يستطيع فيه "أخذ نفسه"، على حد تعبيره. واستطرد: "لا تزال هناك معاقل أخرى لداعش بعد تلعفر. على سبيل المثال هناك المنطقة داخل وحول الحويجة، التي هي قريبة من كركوك، ثم هناك في غرب الأنبار، أماكن مثل راوه وعنّه والقائم، لا يزال داعش يوجد هناك. لذا فإن تلعفر في العراق، حيث ينصب تركيزنا، ولكن هذا لا يعني أننا لا ندعم شركائنا العراقيين (في أماكن أخرى)، فإننا نواصل تنفيذ ضربات دقيقة في الحويجة، في عنّه، وفي راوّة، وفي القائم. ليس هناك فعلياً مكان يمكن أن يقول فيه داعش إنني سأستريح هنا، أو سأكون على ما يرام وبأمان هنا، لأننا سنطاردهم بكل الوسائل المتاحة ونضربهم ومواردهم ووسائل دعايتهم ومقاتليهم وقادتهم."