الملك سلمان والعبادي يطلقان مجلس التنسيق السعودي العراقي بحضور أمريكي

بالفيديو.. إطلاق مجلس التنسيق السعودي العراقي

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 22 أكتوبر/تشرين الأول 2017; 08:21 (GMT +0400).
1:34

الملك سلمان أكد أن ما يربط السعودية والعراق "ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة وإنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد"

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- افتتح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأحد، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في قصر اليمامة بالرياض، الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي العراقي، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

وقال الملك سلمان: "إننا نواجه في منطقتنا تحديات خطيرة تتمثل في التطرف والإرهاب ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار في بلداننا مما يستدعي منا التنسيق التام لمواجهة هذه التحديات". وأضاف: "إننا إذ نبارك لأشقائنا في العراق ما تحقق من إنجازات في القضاء على الإرهاب ودحره... نؤكد دعمنا وتأييدنا لوحدة العراق الشقيق واستقراره، ونأمل في معالجة الخلافات داخل البيت العراقي من خلال الحوار، وفي إطار الدستور العراقي".

وتابع الملك سلمان بالقول إن "حضورنا اليوم يعكس اهتمامنا جميعاً بهذا المجلس، وما نعلقه عليه من آمال في تطوير العلاقات وتعزيزها بين شعبينا وبلدينا الشقيقين في كافة المجالات"، مؤكدا أن الإمكانات الكبيرة المتاحة لبلدينا تضعنا أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتنا المشتركة".

وأوضح الملك سلمان أن ما يربط السعودية والعراق "ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة وإنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد". وقال: "نتطلع جميعاً أن تسهم اجتماعات المجلس في المضي بذلك لآفاق أرحب وأوسع"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

من جانبه، أشار العبادي إلى التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين، وقال إن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي العراقي "جاء ثمرة الجهود والنوايا الطيبة المشتركة التي تعبر عن توجهات وسياسات قيادتي البلدين".

وأكد العبادي على "أهمية تركيز التعاون في محاربة الإرهاب، والعمل لإيضاح أنه لا يمثل ديننا الإسلامي، وهو عدو للإنسانية جمعاء، وأن الدول العربية والإسلامية هي الأكثر تضرراً منه ودماراً". وقال العبادي إن "المنطقة لا تحتمل المزيد من التقسيم ولا استمرار النزاعات، ويجب إنهاء النزاعات المسلحة ووقف سياسات التدخل في شؤون الآخرين من أجل مصلحة خاصة لهذه الدولة أو تلك، والبدء بمرحلة جديدة من التعاون الشامل والتكامل الاقتصادي المشترك".

وأضاف العبادي: "نحن نؤمن أن أمننا واستقرارنا واقتصادنا ومصالحنا يجب أن تتم صياغتها بعمل مشترك بين دول المنطقة، نريد أن يعيش الجميع باستقرار ورفاهية، وإننا مستعدون لتوحيد جهودنا مع جهود إخواننا للبدء بعهد جديد من السلام والاستقرار والتنمية وإقامة شبكة مصالح تخدم شعوبنا وتعمّق علاقاتنا وتفتح أبواب المستقبل للشباب بدلا من أن تخطفه عصابات الإرهاب والجريمة".

وبدوره، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالإنجازات التي حققتها الحكومة العراقية في محاربة تنظيم داعش، مؤكدا أن "العراق بحاجة ماسة لإعادة البناء وتعزيز الاستقرار".

ورحب تيلرسون بتأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي الذي سيسهم في الإصلاحات وفي تنمية القطاع الخاص وفي جهود إعادة إعمار البناء في العراق. وأضاف أن مجلس التنسيق السعودي العراقي يأتي لصالح البلدين والمنطقة بأكملها، مؤكدا دعم الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون المستمر بين المملكة والعراق.