محللون: الشباب الإيراني يريد التحرر.. لكنه لن يحمل السلاح

الشرق الأوسط
نشر
محللون: الشباب الإيراني يريد التحرر.. لكنه لن يحمل السلاح

لندن، بريطانيا (CNN) -- تحدثت CNN إلى عدد من الخبراء في الشأن الإيراني لمعرفة أسباب الاحتجاجات وطبيعة خلفياتها وتقديم فهم أفضل لمسار الأمور والإجابة على الأسئلة الرئيسية حولها.

ماذا يحصل على الأرض؟

الاحتجاجات بدأت ليل الخميس، وهي رد فعل على تردي الوضع الاقتصادي وتصاعد الفساد وارتفاع أسعار النفط والغذاء. ولكن المحللين يقولون إن هناك أشياء أخرى تساهم في إثارة الغضب وعلى رأسها خيبة أمل الإيرانيين بعد توقعهم تحسن مستويات حياتهم إثر رفع العقوبات على خلفية اتفاق عام 2015 حول الملف النووي.

فرغم رفع العقوبات عن قطاعات النقل والطاقة والخدمات المالية إلا أن المئات من الشركات الإيرانية مازالت على قوائم العقوبات، كما أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات أخرى على إيران لأسباب لا تتعلق بالملف النووي بل بانتهاكات أخرى، مثل تجارب الصواريخ بعيدة المدى.

وتقول تريتا بارسي، رئيسة المجلس الوطني الأمريكي الإيراني، إن سوء إدارة الاقتصاد وتزايد الفساد أوصلا الشعب الإيراني إلى هذه الحالة وتسببا في زيادة البطالة والتضخم مضيفة لـCNN: "كان هناك الكثير من الدعم في البداية للاتفاق حول الملف النووي لأن الكثيرين كانوا يأملون بأن يكون له نتائج أكبر على صعيد التنمية الاقتصادية."

هل الموضوع مرتبط بالمطالب المعيشية فقط؟

كلا. فقد سبق أن نزل الإيرانيون إلى الشوارع عام 2009 جراء سنوات من القمع السياسي والاجتماعي، وهذا ما يؤكده رضا ماراشي، مدير الأبحاث في المجلس الوطني الأمريكي الإيراني، إذ يقول إن العقوبات الدولية فاقمت من آثار المشاكل الداخلية للاقتصاد الإيراني، مضيفا أن الاقتصاد لا يمكن فصله عن السياسة، وإصلاحه من مهام الحكومة التي عليها التخفيف من آثار مشاكل المواطنين.

أما كريم سدجابور، وهو باحث في مركز كارنيجي للسلام الدولي، فيقول إن هناك مطالب شعبية ضاغطة في إيران من أجل الحصول على المساواة بين المرأة والرجل.

هل الوضع يشبه مظاهرات عام 2009؟

يرى سدجابور أن المظاهرات الحالية مختلفة كثيرا، وهي تشبه حركة تطالب بالحقوق المدنية، كما أن حجم انتشارها مازال محدودا مقارنة بما حصل عام 2009.

ولكن الباحث الإيراني يلفت إلى أمور مميزة، بينها أن المظاهرات السابقة كانت محصورة في طهران، بينما امتدت التحركات الحالية إلى مختلف المدن، وبينها مشهد وقم، وهما من المراكز الدينية الأساسية، علاوة على أن سقف المطالب ارتفع إلى الدعوة لإسقاط المرشد علي خامنئي، وهو أمر لم يسبق أن حصل خلال احتجاجات عام 2009.

ما هو المنتظر؟

في عام 2009 استمرت المظاهرات لعدة أشهر، أما التحركات الحالية فقد بدأت قبل أيام فقط، ويصعب بالتالي معرفة توجهها، ولكن سدجابور قال لـCNN إن المطلب الرئيسي الحالي هو الديمقراطية، وشرح ذلك قائلا: "عام 1979 شهدت إيران ثورة بدون ديمقراطية، والآن يتطلع الإيرانيون إلى ديمقراطية بدون ثورة."

ويلفت سدجابور إلى أن الشباب الإيراني يريد رؤية دولة أكثر تحررا وانفتاحا، ولكنه يرى أن الإيرانيين لن يتجهوا لحمل السلاح ضد النظام – حتى بحال توفره – لأنهم يعلمون بأنهم يواجهون حكومة لن تتردد باستخدام القوة للبقاء في السلطة.

نشر