تقرير دولي: صواريخ وطائرات إيرانية للحوثيين.. والجوع يستخدم كسلاح

الشرق الأوسط
نشر
تقرير دولي: صواريخ وطائرات إيرانية للحوثيين.. والجوع يستخدم كسلاح
من وثائق أمريكية سابقة حول وجود صواريخ إيرانية بحوزة الحوثيين

صنعاء، اليمن (CNN) -- وجه تقرير سري معروض أمام مجلس الأمن تناول الوضع في اليمن أصابع الاتهام إلى إيران، متحدثا عن وصول صواريخ بعيدة المدى وطائرات بدون طيار إلى مليشيا الحوثي المدعومة من طهران بعد فرض حظر التسلح على ذلك البلد، كما انتقد التقرير الإجراءات التي يتخذها التحالف العربي لمنع الخسائر بصفوف المدنيين، معتبرا أنها غير مؤثرة.

التقرير لا يحدد هوية الجهات التي قامت بتوفير الصواريخ بعيدة المدى للحوثيين، ولكنه يؤكد أن فحص بقايا الصواريخ التي سقطت على السعودية يظهر أنها إيرانية الأصل. وقد عملت على التقرير مجموعة من الخبراء والمحققين الذين كانوا يحاولون تحديد ما إذا كان هناك انتهاكات لقرار حظر تصدير السلاح إلى اليمن، وحصلت CNN على أجزاء منه من مصادر دبلوماسية طلبت عدم كشف اسمها.

ويوجه التقرير انتقادات إلى السعودية أيضا والتحالف العربي الذي تقوده لمحاربة الحوثيين المدعومين من إيران، إذ يرى أن الرياض لم تفعل ما يكفي للحد من الخسائر في صفوف المدنيين، ولكن الجزء الأكبر منه مخصص لمهاجمة إيران ويمكن لواشنطن أن تستخدمه لتبرير إجراءاتها العقابية بحق إيران على خلفية اتهامات بتسليح العديد من المنظمات في المنطقة وكذلك تزويدها بصواريخ بعيدة المدى.

ويقول التقرير إن لجنة الخبراء تعرفت على وجود "بقايا صواريخ وطائرات بدون طيار إيرانية الأصل ووصلت إلى اليمن بعد فرض حظر تصدير الأسلحة إلى ذلك البلد." وبالتالي وجدت اللجنة أن إيران "لم تلتزم بالإجراءات المطلوبة لمنع التوفير المباشر أو غير المباشر، وبيع ونقل صواريخ طراز ’بركان 2H‘ ذات المدى القصير ومخازن الوقود المستخدم للصواريخ والطائرات العاملة بدون طيار من طراز ’أبابيل‘ للتحالف الذي كان قائما بين الحوثيين و(الرئيس الراحل علي عبدالله) صالح."

وسبق لإيران أن نفت التورط في دعم الحوثيين، وردت علنا على اتهامات المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في هذا الإطار. وتصف الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه أحد أسوأ الأزمات الإنسانية المعاصرة بعد سقوط عشرة آلاف قتيل جراء ثلاث سنوات من الحروب، بينما تهدد الكوليرا مليون شخص ويقف 11 مليون يمني على شفير المجاعة.

ويشير التقرير إلى توقف تدفق المساعدات الإنسانية إلى اليمن لأشهر عديدة، كما يزعم أن التحالف العربي "يستخدم التهديد بالجوع كوسيلة ضغط وأداة حرب"، مقللا في الوقت نفسه من فعالية المعايير المتخذة من قبل التحالف للحد من الخسائر في صفوف المدنيين.

نشر