سفير سعودي عن وجود "ممارسات تعود للقرون الوسطى في المملكة": صور نمطية

الشرق الأوسط
نشر
سفير سعودي عن وجود "ممارسات تعود للقرون الوسطى في المملكة": صور نمطية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— قال نايف بن عبود، سفير المملكة العربية السعودية إلى التشيك، إن ما يُشاع حول المملكة بالنسبة لمن هم في الخارج وأنها "عالم قاس من القوانين الإسلامية،" ما هو إلا ما يكونه البعض ويعرف بـ"الصورة النمطية" وهو أمر علينا أن نرفضه.

01:01
لأول مرة.. ملاعب كرة القدم السعودية تملؤها النساء

جاء ذلك في مقابلة أجراها السفير السعودي مع مجلة كافييتي التشيكية، ونشرتها الخارجية السعودية، حيث قال: "تحضُرني مقولة لكاتبة وسياسية أمريكية تدعى شيرلي تشيزهولم جاء فيها: ’إننا في الوقت الذي يتوجب فيه علينا رفض الصور النمطية المأخوذة عنا، يتوجب علينا أن نرفض أصلا الصور النمطية التي كونّاها عن الآخرين‘. ما أريد قوله من خلال الاستشهاد بهذه المقولة، هو أن السبب الحقيقي لمشكلة الصورة النمطية هو غياب عنصر العدالة لدى قراءتنا للآخرين بنفس النسبة التي يغيب فيها لدى قراءة الآخرين لنا، فجميعنا نرفض الصور النمطية التي يكونها الآخرون عنا فيما نحن في الحقيقة نحمل صوراً نمطية وقوالب جاهزة لهؤلاء الآخرين! لذلك أعتقد أننا بحاجة – كمجتمعات إنسانية – أن نتبنى جميعا منهجية فكرية نقدية ترفض الصور المسبقة والآراء المتوارثة."

وحول الفرق بين الإسلام الديني والإسلام السياسي، قال السفير: "في الحقيقة أنا أختلف تماماً مع تقسيم الإسلام إلى ديني وسياسي، لأننا إذا اعتمدنا هذا التقسيم، فنحنُ بذلك نقوم بتفتيت الفكرة، والإسلام في الأساس هو فكرة واحدة وعظيمة وسامية تدعو الى العدالة والسلام ومتصالحة تماماً مع فكرة الدين المسيحي وفكرة الدين اليهودي إلى درجة أنه لا يجوز لمعتنقها إنكار أي من هذه الأديان، بل ولا يُعد مسلماً حتى يؤمن بما جاء به موسى والسيد المسيح وبقية الأنبياء عليهم السلام. من هذا المنطلق، يمكن القول إن التقسيم الذي افترضته في سؤالك يمكن تطبيقه على المنهجية المتبعة في مقاربة الإسلام والتي قد تقترب بالتالي أو تبتعد عن روح الفكرة الأصيلة."

أما فيما يتعلق بالفرق بين الإسلام المحافظ والإسلام المعتدل، فقال السفير: "نحن هنا أمام نفس الإشكالية في عملية التقسيم والتفريق بين منهجيْن في طريقة تعاطي كل منهما مع الدين الإسلامي، وللإجابة على سؤالك دعني أقول أنني على قناعة مطلقة أن المنهجية المحافظة الجامدة تحمل في طياتها بذرة نكوصها وانكفائها ومن ثم فنائها، بينما – على العكس – فإن المنهجية المعتدلة تحمل في ذاتها بذرة البقاء والنماء لأنها منهجية حية ومستمرة ومتطورة وتنسجم تماماً مع قانون التحدي والاستجابة."

نشر