الدستورية العليا بمصر: اتفاقية تيران وصنافير من أعمال السياسة وليس للقضاء ولاية عليها

الشرق الأوسط
نشر
الدستورية العليا بمصر: اتفاقية تيران وصنافير من أعمال السياسة وليس للقضاء ولاية عليها

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— أصدت المحكمة الدستورية العليا في مصر، السبت، قرارها بـ"عدم الاعتداد" بالأحكام الصادرة من محاكم القضاء الإداري والأمور المستعجلة حول اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير بين مصر والسعودية، مشيرة على ان الاتفاقية من أعمال السياسة وليس للقضاء ولاية عليها.

01:43
قضية "تيران وصنافير".. هل أصبحت ترمومتر العلاقات بين مصر والسعودية؟

وذكر تقرير لبوابة الأهرام أن المحكمة "استندت في حكمها، تأسيسًا على أن العبرة في تحديد التكييف القانوني لأي عمل تجريه السلطة التنفيذية، لمعرفة ما إذا كان من أعمال السياسة أم لا، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، رهن بطبيعة العمل ذاته، فإذا تعلق العمل بعلاقات سياسية بين الدولة وغيرها من أشخاص القانون الدولي العام، أو دخل في نطاق التعاون والرقابة الدستورية المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ عُدَّ عملاً من أعمال السياسة، وبالبناء على هذا النظر؛ فإن إبرام المعاهدات والتوقيع عليها تعد من أبرز أمثلة هذه الأعمال، وذلك من وجهين؛ الأول: تعلقها بعلاقة بين السلطة التنفيذية، ممثلة للدولة، وبين سائر أشخاص القانون الدولي العام، من دول ومنظمات دولية، وذلك فى مراحل التفاوض والتوقيع والتنفيذ، الثاني: وقوعها في مجال الاختصاص المشترك، والرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية."

وأوضحت المحكمة وفقا للأهرام أنه "بمقتضى المادة (151) من الدستور يراقب مجلس النواب السلطة التنفيذية فيما تبرمه من معاهدات، وله أن يوافق أو يرفض ما يدخـل منها في اختصاصه بموجـب الفقـرة الأولى من المادة المذكورة، كما له تقرير ما إذا كانت تلك المعاهدات تتعلق بالفقرتين الثانية والثالثة من المادة ذاتها، فيُحال ما يندرج منها في الفقرة الثانية للاستفتاء، ويمتنع عن الموافقة، بأية صورة، على ما يتعلق منها بالنزول عن شيء من إقليم الدولة أو ما يخالف الدستور، وسلطة البرلمان في ذلك سلطة حصرية لا يشاركه فيها غيره، فإذا ما استنفد مجلس النواب سلطاته، كان ملاك الأمر، مرة أخرى، لرئيس الجمهورية وحده، بما له من سلطة، إن شاء صدق على المعاهدة، وإن شاء أبَى، وذلك كله وفقًا لتقديراته السياسية وما يتطلبه صون المصالح العليا للبلاد، ويمتنع على السلطة القضائية بجميع جهاتها ومحاكمها التدخل في أي من هذه الشئون جميعها حتى تمامها، فإذا نُشرت المعاهدة وفقًا للأوضاع المقررة في الدستور، وأصبح لها قوة القانون، جاز مراقبتها قضائيًا من وجهين، الأول : رقابة استيفائها للشـروط الشكلية المقررة في الدستور، الثاني: الرقابة الموضوعية للمعاهدة، وهى رقابة تجد موجباتها في نص الفقرة الأخيرة من المادة (151) من الدستور، التي حظرت مخالفة المعاهدة لأحكام الدستور كافة، وهذه الرقابة القضائية على المعاهدات، من وجهيها، هي رقابة دستورية وليست رقابة مشروعية، وهى، بهذه المثابة، منوطة استئثارًا بالمحكمة الدستورية العليا، لا تشاركها فيها جهة قضائية أخرى أيًّا كانت."

وخلصت المحكمة إلى أنه واستنادا لما سبق؛ فإن "توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتي جمهورية مصـر العربية والمملكة العربية السعودية يعـد، لا ريب، من الأعمال السياسية، وإذ كان الحكم الصادر في الدعويين رقمي 43709، 43866 لسنة 70 ق "قضاء إداري" والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا في الطعـن رقـــم 74236 لسنة 62 ق "عليا"، قد خالف هذا المبدأ، بأن قضى باختصاص القضاء الإداري بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتي جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعا من ذلك، على نحو ما سلف، عدوانًا على اختصاص السلطة التشريعية، فإنه يكون خليقًا بعدم الاعتداد به."

نشر