في ظل نزوح 270 ألف شخص.. أول حالة ولادة على الحدود السورية-الأردنية

الشرق الأوسط
نشر
في ظل نزوح 270 ألف شخص.. أول حالة ولادة على الحدود السورية-الأردنية

عمان، الأردن (CNN) -- ارتفعت أعداد النازحين جراء تصاعد العمليات العسكرية في الجنوب السوري، إلى 270 ألف نازح حتى الاثنين، فيما أطلقت الحكومة الأردنية الاحد حملة مساعدات إلى سوريا مع التأكيد على استمرار إغلاق الحدود لما اعتبرته حماية لأمن "المملكة" كأولوية.، وشهدت الحدود السورية-الأردنية أول حالة ولادة للاجئة.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم منظمات الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان، ختام الملكاوي، لـCNN الاثنين، إن أعداد النازحين، بلغت نحو 270 ألف في الجنوب السوري، منذ 17 حزيران/يونيو المنصرم.

فيما تشير تقديرات في المعارضة السورية إلى أعداد تفوق العدد الرسمي الأممي، جددت الحكومة الأردنية والقوات المسلحة، التزامها بقرار "إغلاق الحدود"، فيما أبقت على إمكانية معالجة الحالات الطبية الطارئة.

وقال مدير التوجيه المعنوي العميد عودة الشديفات، الاثنين، إن القوات الأردنية المسلحة ملتزمة بقرار إغلاق الحدود، قائلا: " إنها تمتثل للقرار الحكيم الذي يحافظ على أمن الاردن في ظل الظروف التي تدور في الاقليم."، على حد وصفه.

وكشف الشديفات وفقا لما نقلته إذاعة "جيش إف إم"، أن هناك الكثير مما وصفهم "بالمندسين ويمتلكون السلاح بين النازحين بالقرب من الحدود الاردنية"، وأضاف: "يوجد اشخاص يتسللون بلباس نساء وهويات مزورة"، مؤكداً أن الجيش والأجهزة الأمنية الاخرى متيقنة للأمر وتتعامل بحرفية معه.

من جهته، قال قائد المنطقة العسكرية الشمالية العميد الركن خالد المساعيد إن القوات المسلحة تقوم بواجبها الإنساني من خلال تقديم المساعدات الطبية والعينية للنازحين وعدم دخولهم الأردن.

بيّن المساعيد في تصريح رسمي له على موقع القيادة العامة للقوات المسلحة الاثنين، إن تطور الأحداث المتسارعة بالجنوب السوري، وما تشهده محافظة درعا بسوريا بريفها الشرقي والغربي من قصف صاروخي وطائرات، أدى إلى موجة نزوح كبيرة على طول الشريط الحدودي.

في سياق متصل، قال مدير الإعلام في الدفاع المدني الأردني الرائد إياد العمرو، إن عملية ولادة لسيدة لاجئة سورية أجريت على الأراضي الاردنية صباح الاثنين.

وكشف العمرو في تصريح لـCNN  بالعربية، أن الدولة الأردنية قررت إدخال الحالات الطارئة والمستعصية، مشيرا إلى أن الدفاع المدني استقبل لاجئة سورية بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية على الحدود الشمالية، حيث وصلت وهي في حالة ولادة مباشرة، وأجريت لها عملية الولادة ومن ثم جرى نقلها إلى مستشفى الرمثا الحكومي، مشيرا إلى أن حالتها وحالة مولودها الذكر جيدة.

وفيما تعتبر هذه هي حالة الولادة الأولى خلال موجة النزوح في الجنوب السوري وبالقرب من الشريط الحدودي مع الأردن بحسب نشطاء، لفت العمرو إلى أن الولادة جرت قبل منتصف ظهيرة الاثنين، وحالتها قيد المتابعة في المستشفى.

وأطلقت الحكومة الأردنية الأحد من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية بالتنسيق أيضا مع القوات المسلحة الأردنية، تنظيم حملة إيصال مساعدات إلى النازحين السوريين في الجنوب السوري.

وقال أمين عام الهيئة أيمن المفلح في تصريح لموقعCNN  بالعربية خلال تواجده على الحدود الشمالية الاثنين، إن حملة المساعدات وإيصالها لاقت تجاوبا كبيرا من أطراف شعبية ونقابية ومنظمات دولية، بعد إعلان رئيس الحكومة عمر الرزاز تدشين حملة مساعدات.

وقال المفلح إن الهيئة عملت على إيصال حملة نحو 20 شاحنة كبيرة الاثنين، من خلال نقطة "عسكرية محددة" على الحدود الشمالية مع سوريا بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية، لإيصال المساعدات.

وبيّن أمين عام الهيئة أن هناك بعض المعيقات في عملية إيصال المساعدات، من بينها الحالة التنظيمية للنازحين في الجنوب السوري، قائلا إن هناك حالة من الفوضى والتدافع بين النازحين بطريقة قد تكون مؤذية لهم هي المعيقات والتي قد تتسبب بإيقاف الحملة.

وأشار المفلح إلى أن المساعدات التي تلقتها الهيئة من مختلف المحافظات ومختلف القطاعات الشعبية والنقابية والدولية، وتشتمل على طرود "صحية" وحليب أطفال ومواد غذائية ومياه للشرب.

وكانت منظمات محلية شعبية قد بدأت بإطلاق حملة مساعدات لإيصالها للنازحين في الجنوب السوري في مناطق الرمثا والمفرق إلى الشمال والشمال الشرقي من البلاد، فيما أعلنت الحكومة الأحد عن إطلاق حملة موازية من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية.

نشر