خطاب منسوب للبغدادي.. والقيادة المركزية للجيش الأمريكي تعلق

الشرق الأوسط
نشر
خطاب منسوب للبغدادي.. والقيادة المركزية للجيش الأمريكي تعلق

تقرير CNN محمد توفيق وستيف الماسي

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)— لأول مرة منذ عام تقريباً، أصدر تنظيم "داعش" ما يزعم إنه "رسالة صوتية جديدة من زعيمهم أبو بكر البغدادي".

وفي الرسالة، قال من يُزعم أنه البغدادي، إن مجموعات داعش تخسر وأن ذلك امتحان من الله، مضيفاً أنهم بحاجة إلى توحيد صفوفهم.

وأشار إلى أتباعه يمتحنون بمشاعر "الجوع والخوف"، مؤكدا على أنها ستكون "بشرى سعيدة" لؤلائك الذين "يثابرون بصبر".

ونشرت وكالة الفرقان الجناح الإعلامي لداعش، الرسالة الصوتية، الأربعاء، والتي لا يمكن لـCNN التأكد بشكل من أن الصوت في الفيديو يعود لأبوبكر البغدادي، زعيم التنظيم.

وأعلن المتحدث باسم القيادة المركزية في الجيش الأمريكي، ويليام أوربان، أن قيادته "على علم بالتسجيل المزعوم"، مضيفا: "لن أعلق على تقييمنا للتسجيل، فنحن لا نعرف أين يوجد أبوبكر البغدادي في هذا الوقت، ولكنه لا يزال شخصاً نهتم بإزالته من ساحة المعركة".

ولفت المتحدث باسم القيادة المركزية في الجيش الأمريكي، إلى أنه "لا يعتقد أن أي مصدر رسمي في بلاده، قد ادعى أن (البغدادي) مات". مجيبا على إن كان ذلك يعني أن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أن زعيم داعش مازال على قيد الحياة، قال أوربان "نعم".

وإن كانت هذه الرسالة الصوتية حقاً من البغدادي، فذلك يعني بأنها أول رسالة له منذ سقوط مدينة الرقة السورية في أكتوبر 2017، إذ تستمر الأراضي السورية التي تقع تحت سيطرة داعش بالتضاؤل.

وأشار الصوت في التسجيل إلى الخسائر الهائلة في صفوف داعش، قائلاً: "بالنسبة للمجاهدين المؤمنين، لا يعتمد حجم الانتصار أو الهزيمة على مدينة أو بلدة تتعرض للسرقة أو تخضع لأولئك الذين يمتلكون التفوق الجوي، أو الصواريخ العابرة للقارات أو القنابل الذكية، وليس بعدد أتباعهم". مضيفاً أن المقياس يعتمد على "مقدار الإيمان الذي يمتلكه العبد".

وناقش المتحدث، في التسجيل الذي تبلغ مدته 55 دقيقة، الأحداث العالمية الأخيرة، مثل التوترات الأمريكية التركية، إذ أشار إلى أن العقوبات الأمريكية التي فرضت على تركيا، في 1 أغسطس/ آب 2018، تهدف إلى "إطلاق سراح القس"، في إشارة إلى القس الأمريكي المعتقل في تركيا، أندرو برونسون.

وتابع قائلاً إن روسيا وإيران يسعيان إلى التمرد على العقوبات وتجنب (القوع) في وضع مشابه لكوريا الشمالية، إذ اتهم أمريكا باستخدام "سياسة العصابة"، مشيراً إلى أن ذلك يعد "علامة ضعف".

وتناول التسجيل أيضاً مدينة إدلب السورية، إذ قال الرجل إن "الجيش الروسي والسوري على وشك اقتحامها بمساعدة الخونة"، في إشارة إلى بعض المتمردين السوريين. كما دعا أيضاً المسلمين السنة للإطاحة بالحكومة الأردنية، التي تعد حليفاً للولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وكان البغدادي ظهر علنا مرة واحد، في يوليو/ تموز 2014، في مسجد النوري بالموصل، الذي استعادته قوات الأمن العراقية في يونيو/ حزيران 2017.

وأطلق تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) العديد من الرسائل الصوتية زاعما أنها للبغدادي، إذ كان أحدثها رسالة في سبتمبر/ أيلول 2017، التي بدى وكأنها تشير إلى الأخبار التي حدثت بعد أن أعلنت روسيا عن مقتل البغدادي.

وفي فبراير/ شباط 2018، قال عدد من المسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا حصريًا لـ CNN إن البغدادي أصيب بغارة جوية في مايو 2017، إذ اضطروا إلى التخلي عن السيطرة على الجماعة الإرهابية لمدة تصل إلى خمسة أشهر بسبب جروحه. وأضاف المسؤولون أن تقييم وكالات الاستخبارات الأمريكية استند إلى تقارير من معتقلي داعش واللاجئين في شمال سوريا والتي ظهرت بعد أشهر من الغارة الجوية.

ويعتقد أن الغارة الجوية حدثت بموعد قريب للتاريخ الذي أعطاه الجيش الروسي في يونيو/ حزيران 2017، عندما ادعوا أنهم "قتلوا أو أصابوا" زعيم داعش، إذ قالت وزارة الدفاع الروسية، إنها كانت تحقق في تقارير مقتل البغدادي بغارة جوية، في 28 مايو/ أيار 2018، على حدود مدينة الرقة، واحدة من معاقل داعش القوية، التي استطاعت القوات المدعومة من قبل أمريكا استعادتها في أكتوبر الماضي.

وحذر محللون في ذلك الوقت أنه من المفترض أن يُشككك في التقارير التي تنص على مقتل البغدادي، بسبب الأعداد الكبيرة من التقارير الكاذبة، التي تم تداولها مسبقاً.

نشر