حكومة الرزاز تقر مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد وإرادة ملكية بإدراجه على استثنائية "الأمة"

الشرق الأوسط
نشر
الحكومة الأردنية تقر مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد ودورة استثنائية لمناقشته في البرلمان

عمان، الأردن (CNN) -- أقرت الحكومة الأردنية مساء الإثنين صيغة معدلة لمشروع القانون المعدّل لضريبة الدخل الجديد، فيما صدرت إرادة ملكية بإدراج مشروع القانون و4 قوانين معدلة أخرى على أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة المنعقدة حاليا ​​​​​​. 

وأعلنت رئاسة الوزراء عبر صفحتها الرسمية على تويتر، إقرار القانون بناء على ما وصفته "بالحوارات مع النقابات والاحزاب السياسية والمجتمع المدني وغرف الصناعة والتجارة وقطاع الزراعة" وإرساله إلى البرلمان حسب المقتضى الدستوري.

وأشارت الحكومة في إعلانها إلى إدخالها جملة من التعديلات على المشروع المعدل، من أبرزها رفع الضريبة المفروضة على القطاع المصرفي من 35% إلى 37%، ورفع شريحة الإعفاءات الضريبية للعائلة الأردنية على دخلها السنوي من 17 ألف دينار إلى 18 ألف دينار، وخفض الإعفاء الضريبي على رواتب المتقاعدين بمقدار ألف دينار، وشمول الضريبة لمن رواتبهم الشهرية 3500 دينار شهريا بدلا من 2500 دينار شهريا.

وشمل مشروع القانون المعدل الذي سيمر بمراحله الدستورية في مجلس الأمة (بغرفتيه الأعيان والنواب) قبل أن يدخل حيز التنفيذ، إعفاء صناديق التكافل الاجتماعي في النقابات المهنية من ضريبة الدخل من المبالغ المدفوعة لإعفاء الورثة.

وأدخلت الحكومة في مشروع القانون الذي يعتمد مبدأ الضريبة التصاعدية، شريحة جديدة لذوي "الدخل المرتفع جدا" الذي يزيد عن مليون دينار سنويا بنسبة 30%.

وتفاوتت ردود فعل الشارع الأردني والنواب حيال الصيغة التي أقرتها الحكومة، إذ اعتبر النائب في البرلمان عن التيار المدني المهندس خالد رمضان، في تصريح لموقعCNN  بالعربية إن "الدولة في حالة إنكار"، منتقدا ما أسماه إبقاء الحكومة على ما تعتقد أنه هامش مناورة للنواب في إضافة تعديلات "ببندين أو ثلاثة  لتبييض وجه النواب أمام الشعب".

وقال رمضان في منشور أيضا له على صفحته على الفيسبوك، إن ذلك لن ينجح وأن القصة "لا تتعلق بقانون الضريبة لكن بثقة مفقودة بالمؤسسات والفساد المستشري...وتزييف وعي معمق يجري من حولنا".

بالمقابل، رأى الدكتور إبراهيم الطراونة، رئيس مجلس النقابات المهنية الأردنية نقيب أطباء الاسنان، في تصريح CNN  بالعربية بأن الحكومة استجابت للكثير من المطالب النقابية والملاحظات التي أوردتها، في مقدمتها الضريبة المتعلقة بالبنوك وتوسيع الشريحة للعائلات، وكذلك إعفاء صناديق التكافل في النقابات.

وقال الطراونة: "هذه القضايا كانت مسقطة من القانون المعدل الحكومة قبل فتح حوار مع النقابات، وأؤكد أننا ما زلنا نطمح لمزيد من التحسينات في البرلمان".

وأشار الطراونة إلى أن من أبرز المطالبات التي ستواصل النقابات الضغط لتحقيقها، توسيع نطاق السلع المعفاة من ضريبة المبيعات حيث أعلنت الحكومة عن إعفاء حزمة من السلع وبعض مدخلات المنتجات الزراعية، وقال: "نطمح أن تتسع الاعفاءات في ضريبة المبيعات لتشمل سلع أساسية للطبقة الوسطى وذات الدخل المحدود".

وبشأن محدودية التعديلات التي قد تطرأ على مشروع القانون في البرلمان، قال الطراونة: "على العكس هذه صلاحيات دستورية للمجلس وليست محدودة أو هامشية، ولديهم قدرة على إدخال التعديلات المناسبة."

ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات تنتقد إقرار مشروع قانون الضريبة، داعين للاعتذار لحكومة هاني الملقي السابقة، وفقا لما كتب الناشط ضياء الدين الطلافحة على صفحته بالفيسبوك، وهي الحكومة التي رحلت على وقع احتجاجات شعبية ضد مشروع القانون قبل تكليف الرزاز برئاسة حكومة جديدة.

وأدرجت إضافة إلى قانون ضريبة الدخل، مشروعات قوانين معدلة لقانون الكسب غير المشروع، ومعدل لقانون الجرائم الالكترونية، ومعدل لقانون ضمان حق الحصول على المعلومة ومعدل لقانون النزاهة ومكافحة الفساد.

 

نشر