ملك الأردن يوجه حكومته بإصدار قانون عفو عام لا يشمل "الإرهاب والقتل"

الشرق الأوسط
نشر
4 دقائق قراءة
ملك الأردن يوجه حكومته بإصدار قانون عفو عام لا يشمل "الإرهاب والقتل"

عمان، الأردن (CNN) -- وجه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الخميس، حكومة رئيس الوزراء، عمر الرزاز، بإصدار قانون العفو العام والسير بمراحله الدستورية، وفقا لبيان صدر عن إعلام الديوان الملكي، وسط توقعات نيابية بشمول نحو 11 ألف أردني في قضايا مختلفة.

ونقل الديوان عن العاهل الأردني تنويهه بأهمية ضرورة إعطاء المخطئين فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم، "وذلك حرصا على المواطنين الذين ارتكبوا أخطاء وباتوا يعانون ظروفا صعبة"، مع التشديد على ضرورة أن يسهم قانون العفو العام في التخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل المواطنين، و"حفاظا على كرامتهم وطيّ صفحة من صفحات الحياة الصعبة التي مرّوا بها".

ونوّه العاهل الأردني في توجيهه، إلى أن يراعي قانون العفو العام الحقوق الشخصية والمدنية للمتضررين، ضمن مبادئ سيادة القانون والعدالة، وأن يسهم في تنمية روح الانتماء للوطن وتعزيز مفهوم الأمن الاجتماعي".

وأعرب العاهل الأردني عن أمله، بأن يشكل هذا العفو ما وصفه بـ"فاتحة خير لهؤلاء القابعين في مراكز الإصلاح والتأهيل ليعودوا إلى حياتهم وأعمالهم وبيوتهم وأطفالهم وذويهم مجددا".

وتأتي التوجيهات الملكية، وسط انتقادات متواصلة وجهتها أوساط سياسية ونشطاء لحكومة الرزاز، على خلفية إقرار قانون ضريبة الدخل وعودة الحراك الاحتجاجي إلى منطقة الدوار الرابع في العاصمة عمّان، رغم عقد لقاءات للحوار بين الرزاز ونشطاء.

من جهته، قال رئيس لجنة الحريات النيابية في البرلمان الأردني، عواد الزوايدة، إن العفو العام يأتي تخفيفا للأعباء الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية على الأردنيين، داعيا الحكومة إلى الإسراع بإقرار مشروع القانون ومنحه صفة الاستعجال.

وقال البرلماني والمحامي الزوايدة في تصريحات لموقع CNN بالعربية، مثنيا على القرار الملكي: "من المتوقع أن يأخذ المشروع صفة الاستعجال ويرسل إلى ديوان الرأي والتشريع ومن ثم إلى البرلمان، حيث من المتوقع أيضا أن تجري جملة من التعديلات عليه، لجهة التوسع في الإعفاء من المخالفات والغرامات والقضايا الجنائية التي أسقط فيها الحق الشخصي".

وبين الزوايدة أيضا، أن القضايا المتوقع استثناءها وفق مسودة الحكومة متعلقة بالإرهاب والتجسس والاغتصاب والقتل والمخدرات على غرار العفو السابق في 2011، فيما تابع بالقول: "هناك العديد من القضايا الجنائية التي سقط فيها الحق الشخصي وجرت مصالحات بين أطرافها، بما فيها قضايا متعلقة بالقتل وصدرت في بعضها أحكام إعدام، سنعمل كنواب على شمول هذه القضايا في البرلمان أو التخفيف من أحكامها".

وقدّر الزوايدة عدد المتوقع أن يشملهم قانون العفو، بنحو 11 آلف مواطن أردني في قضايا مختلفة، معبرا عن أمله أن يصار إلى إقرار القانون قبل نهاية العام الجاري.    

وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عزمها دراسة ملف العفو العام وإعداد مسودة مشروع قانون له، فيما كشفت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال صباح الخميس قبل ساعات من صدور القرار الملكي، أن العفو لن يشمل قضايا "الإرهاب والقتل"، وأن اللجنة الفنية المكلفة بإعداد مسودة العفو المرتقب أنهت عملها.

وبينت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن القضايا الأخرى غير المشمولة بقانون العفو، هي القضايا "الخطيرة والاعتداء على الموظف العام، وقضايا الإرهاب والقتل وهتك العرض، وغيرها من الجنايات".

 ولفتت غنيمات إلى أن النظام الأردني سجل إصدار 13 قانون عفو عام، في الوقت الذي دعت فيه فعاليات حزبية وشعبية منذ أيام إلى التحرك مجددا إلى منطقة الدوار الرابع للأسبوع الثالث على التوالي الخميس والجمعة.

 

نشر