مصير اللاجئين السوريين في الأردن.. بين العودة والبقاء

الشرق الأوسط
نشر
مصير اللاجئين السوريين في الأردن.. بين العودة والبقاء

عمان، الأردن (CNN) -- كشف دبلوماسي سوري عن اتفاق بين دمشق والجانبين الأردني والروسي، لتأمين "نقاط أو مراكز" تسهيل عبور للاجئين السوريين من الأردن إلى سوريا، فيما اعتبر أن السماح للاجئين السوريين بالحصول على تراخيص عمل لم يكن أمرا ممكنا من قبل في مخيمات اللجوء، وهو أحد الأسباب التي تعطّل عودتهم إلى سوريا بعض الشيء.

وقال  أيمن علوش، القائم بأعمال السفارة السورية في العاصمة عمان، لموقع CNN بالعربية إن هناك اتفاقا بين الهلال الأحمر السوري والحكومة الأردنية والجانب الروسي، على "تأمين نقاط أو مراكز" لتسهيل عودة اللاجئين إلى سوريا، وقال موضحا: ""تم الاتفاق على ذلك، و بأي وقت يمكن أن يكون على أرض الواقع، الآن يمكن المرور من خلال المنطقة الحدودية، المعبر بحاجة إلى تنظيم أكثر لأن هناك توافد من البحارة (بعض التجار) يوميا، كل العناوين المتعلقة بتسهيل العبور، فيها تجاوب إيجابي من الجانب الاردني وكله يجري الحديث عنه بما في ذلك زيادة عدد ساعات العمل" .  

  وأشار علوش إلى إن العودة متاحة لكل من يحمل جواز سفر سوري ساري المفعول عبر المعابر الحدودية، فيما يجري تمديد الجوازات المنتهية لغايات العودة حصريا لمدة 20 يوما، مشيرا إلى إن أكثر من 100 طلب تمديد تتلقاهم السفارة يوميا لهذه الغاية، فيما يتم استصدار وثيقة مرور لمن لديه أي وثيقة سورية ليعود بها خلال مدة محددة، مبينا أن السفارة تتلقى بين 300-500 طلبا يوميا لهذه الغاية، وأنه لا يشترط تجديد الجواز لمن يرغب بالعودة، بمن في ذلك فلسطينيي سوريا.

وأضاف علوش قائلا: "في الحالات غير النظامية نواجه إشكاليات كحالات زواج لسوريات من غير جنسيتهن إذ لا يتم تسجيل الأطفال بسبب جنسية الأب فيصعب تسجيلهم كسوريين".

 ونوه علوش إلى أن الأعداد التي سجلت في مخيمات اللاجئين للعودة أكثر من الأعداد التي عادت فعليا، فيما اعتبر أن منح السلطات الأردنية تصاريح عمل لمهن لم يكن مصرح لها للاجئين بعد ما وصفه "بتحرير الجنوب"، ساهم بـ"تعطيل عودة اللاجئين السوريين بعض الشيء"، على حد تعبيره.

وقال القائم بأعمال السفارة السورية في الأردن: "عبرت عن استغرابي من منح التصاريح في أكثر من مناسبة للاجئين السوريين، لأن 90 في المائة من اللاجئين في الأردن من الذين لجأوا بعد الأزمة هم من منطقة الجنوب السوري وهم أقل من 600 ألف، هناك من عليه التزام بالخدمة في الجيش، كما أنه من الممكن أن يتعرض البعض من اللاجئين للاستغلال من بعض أرباب العمل عبر العمل لساعات أطول، وأنا نبهت وأنبه من خطر ذلك على المواطن الأردني أيضا".

من جهتها، اعتبرت، ماري قعوار، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة الأردنية، أن الأردن ملتزم بالعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم، فيما رأت أن كل الاحتمالات مفتوحة على أية تغييرات بشأن عودتهم في ظل تسجيل أرقام متواضعة، منذ إعادة افتتاح معبر جابر نصيب.

وبينت قعوار في تصريحات خاصة للموقع، أن الأردن لم يبحث  تحديد “أي آلية” مع المجتمع الدولي أو مفوضية شؤون اللاجئين متعلقة بعودتهم، قائلة إن الحكومة الأردنية ستتعامل مع هذا الملف بمرونة، من حيث ترتيب أولويات احتياجات اللاجئين ضمن خطة الاستجابة الحكومية المالية للعام المقبل 2019.

وأعلنت وزارة الخارجية أواسط شهر ديسمبر/كانون الأول المنصرم في بيان رسمي، إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين كلاجئين ممن عادوا إلى سوريا بلغ 5703، فيما غادر 28774 لاجئ لا يحملون صفة اللجوء.

ورأت قعوار أن هذه الأرقام "متواضعة" ، وقالت: ”صحيح أن التنبؤ بالأعداد غير ممكن لكن الوضع مفتوح على كل الاحتمالات ربما تحدث اتفاقات جديدة سياسية بين الفصائل في سوريا ويعود اللاجئين بكل مفاجئ".

وأظهرت دراسة أجراها مركز نماء للاستشارات الاستراتيجية في عمّان مؤخرا، أن 33% من اللاجئين السوريين أفادوا بأنهم "لن يعودوا إلى سوريا أبدا" وأن 24% على "الأغلب لن يعودوا" وأن 14% فقط مصممون على العودة.

ودعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني النائب نضال الطعاني، السلطات السورية إلى اتخاذ مزيد من التسهيلات لعودة اللاجئين السوريين، معتبرا أن الاعداد التي سجلت للان تعتبر "جيدة جدا" مع موسم الشتاء وظروف المعبر الحدودي، بحسب تعبيره.

وقال الطعاني في تصريحات لموقع CNN بالعربية، إن الأعداد التي سجلت للان من العائدين جيدة قياسا على أوضاع المعبر الحدودي، والحاجة إلى استكمال الجاهزية من "الجانب السوري".

نشر