رأي كامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN.. إيران وإسرائيل: من بلدين يرتبطان بعلاقات تاريخية إلى عدوين لدودين

الشرق الأوسط
نشر
رأي كامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN.. إيران وإسرائيل: من بلدين يرتبطان بعلاقات تاريخية إلى عدوين لدودين

هذا المقال بقلم کاملیا انتخابی فرد، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتبة، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN. 

قال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، مؤخراً إنه من الممكن أن يكون الله قد شاء أن يكون دونالد ترامب رئيسًا ليحمي إسرائيل من إيران. هذا التصريح كان له الكثير من ردود الفعل السلبية في إيران وربما في المنطقة. من المعارضين الإيرانيين الذين يطالبون بتغيير النظام في طهران، إلى المطالبين بعودة النظام الملكي، وصولا إلى العلمانيين وأنصار الإصلاح وجميع الناس داخل وخارج إيران، الجميع متحدون ضد تعليقات وزير الخارجية الأمريكية الاستفزازية.

كان من المعروف سابقا، قبل الثورة الإسلامية في طهران أن إيران وإسرائيل هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان تتمتعان بتاريخ من الصداقات والعلاقات الوثيقة على مدار عقود طويلة. لكن تلك العلاقات انقطعت فجأة عندما استولى روح الله الخميني على السلطة وأطاح بالشاه محمد رضا بهلوي في عام 1979.

ومع ذلك، فإن هناك أدلة على أن إسرائيل ساعدت إيران سراً في الحرب مع العراق في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما.

بالإضافة إلى علاقة البلدين التاريخية، فإن إيران تعتبر أكبر موطن لليهود في الشرق الأوسط بعد إسرائيل، إذ تشير التقديرات إلى أن حوالي 20 ألف يهودي ما زالوا يعيشون في إيران على الرغم من أن أعدادا ضخمة من اليهود هاجروا إلى إسرائيل بعد الثورة الإسلامية.

بالمثل، في إسرائيل، لا تزال الجالية اليهودية الإيرانية الضخمة تحتفظ بعلاقات مع الوطن الأم، حيث لا يزالوا يتواصلون مع العائلة والأصدقاء، مما حافظ على تواصل الدولتين من خلال اللغة الفارسية وأطباق الطعام الإيرانية والثقافة بغض النظر عن العداوة بين حكومات الدولة. حتى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين ينحدرون من أصول إيرانية.

لكن ما يجب التأكيد عليه كحقيقة ثابتة، بحسب التوراة، هي أن الامبراطور الفارسي " كورش الكبير" كان أول ملك أنهى الأسر البابلي، ولذلك فإنه يعتبر "مخلص اليهود." وفي السنة الأولى من حكمه أوحى إليه الله أن يأمر بإعادة بناء الهيكل في القدس وأن بإمكان اليهود الذين يريدون العودة إلى بلادهم أن يفعلوا ذلك لهذا الغرض.

غالبية الإيرانيين الذين تعاطفوا كثيرًا مع اليهود، وحتى أنقذوا حياتهم في أوروبا أثناء الهولوكوست، يجدون أن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية بمثابة إهانة لملايين الإيرانيين بصرف النظر عن تصرفات النظام وممارساته تجاه إسرائيل.

بالطبع فإن إيران لا تعني فقط الجمهورية الإسلامية، وإذا كان السيد بومبيو يعني أن النظام الإيراني الحالي هو عدو دولة إسرائيل، فقد كان بحاجة لتوضيح وجهة نظره بدلاً من أن يقول إن "الله ربما أرسل ترامب لإنقاذ إسرائيل من إيران". هذا التصريح كان مسيئاً للغاية لحوالي 80 مليون إيراني.

الإيرانيون غاضبون من هذا التفسير الخاطئ لتاريخهم، وهم في حيرة من أمرهم ولا يعرفون ما إذا كانت إدارة الرئيس ترامب تهدف إلى دعم الشعب الإيراني عمومًا أم أنها تعتبرهم جميعًا مثل الملالي والمتعاونين مع هم في طهران.

نشر