في اجتماع "إيجابي".. الإخوان المسلمون يشكرون العاهل الأردني لعدم إدراجهم على قوائم الإرهاب

الشرق الأوسط
نشر
في اجتماع "إيجابي".. الإخوان المسلمون يشكرون العاهل الأردني لعدم إدراجهم على قوائم الإرهاب

هديل غبّون

عمان، الأردن (CNN) -- كشف نواب في كتلة الاصلاح النيابية في البرلمان الأردني المحسوبة على حزب جبهة العمل الاسلامي (الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة) في البلاد، عن عدة رسائل سياسية بعث بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في أول لقاء لهم معهم في القصور الملكية، منذ فترة ما يُعرف بـ"الربيع العربي"، فيما وصف باللقاء التاريخي.

وبينما بث الديوان الملكي خبرا رسميا عن اللقاء الأول من نوعه مع كتلة الحركة الاسلامية، قال عضو الكتلة النائب صالح العرموطي إن اللقاء كان "إيجابيا وتاريخيا"، ويشكل مرحلة جديدة من العلاقة بين الحركة والقصر.

والتقى العاهل الأردني عدة كتل نيابية في البرلمان باستثناء الإسلاميين منذ انتخاب المجلس النيابي الثامن عشر في 2016، بعد مقاطعة استمرت نحو 10 سنوات للانتخابات العامة.

وعن أبرز الملفات التي طرحت على طاولة الحوار، أجملها العرموطي بملف القدس وصفقة القرن و"شرعية جماعة الإخوان المسلمين"، ووجهت الحركة شكرا خاصا بحسب العرموطي، للموقف الملكي، بعدم إدراج الاسلاميين في الأردن على "قائمة الإرهاب"، ونقل العرموطي عن الملك الأردني قوله، إن صفقة القرن اليوم بالنسبة له "لا قيمة لها"، فيما أكد أن جميع الدول الأوروبية تقف إلى جانب الأردن في الموقف الثابت من ملف القضية الفلسطينية المؤمن بحل الدولتين والرافض للتوطين والوطن البديل والمتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات والقدس.

وعرضت كتلة الحركة الإسلامية أمام الملك عدة ملفات قابلها بنقاش منفتح دون تحفظات، من بينها النزاع القانوني الذي تخوضه بشأن ترخيصها، كما عبرت عن مخاوفها من اتفاقية الغاز، حيث كشف العاهل الأردني هنا عن مراجعة للاتفاقية ودراسة لها، وقال موجها كلامه للكتلة: "اتركوها لي”، وفقا للعرموطي.

ومن المتوقع أن تصدر توجيهات ملكية في وقت لاحق في عدة ملفات سياسية تتعلق بقانون الانتخاب وخفض سن الترشح للناخب، وقال العرموطي لموقعنا: " تحدثنا عن التضييق على الحركة وعن إصلاح قانون الانتخاب وعن الدعم المطلق للأردن في ملف القضية الفلسطينية وأشير لنا أن هناك توجه لخفض سن الترشح ومعالجة قضايا مثل مشروعات المياه الاستراتيجية مع إسرائيل"، حسبما ذكر.  

ويأتي اللقاء الملكي بعد عدة رسائل سياسية ومبادرات قدمتها الحركة الإسلامية مؤخرا باتجاه الدعم المطلق للموقف الملكي السياسي فيما يخص القضية الفلسطينية، من بينها الخروج بمسير حاشدة داعمة للملك مؤخرا، وإطلاق مبادرة سياسية للحوار، قال عنها الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي المهندس مراد العضايلة يوم إطلاقها، إنها مبادرة تؤكد وقوف الحركة الإسلامية خلف الملك.

نشر