هيومن رايتس ووتش: انتهاكات في سيناء ترتقي لـ"جرائم حرب".. وبكري: تقرير ينضح سماً

الشرق الأوسط
نشر
هيومن رايتس ووتش: انتهاكات في سيناء ترتقي لـ"جرائم حرب".. وبكري: تقرير ينضح سماً

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن قوات الأمن المصرية ومسلحي تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "داعش" ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين من سكان شمال سيناء، ترتقي إلى "جرائم الحرب"، على حد تعبير المنظمة.

وحاولت CNN التواصل مع مسؤولين في الحكومة والبرلمان المصري لطلب التعليق لكنها لم تحصل على رد بعد، ودائما ما تنفي الحكومة المصرية وقوع أي انتهاكات في حق المدنيين خلال مواجهة الجماعات المسلحة في سيناء.

من جانبه، انتقد الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب المصري، تقرير المنظمة واعتبره "يزيف الحقائق وينشر أكاذيب". وقال، في تغريدة له على تويتر، إن التقرير يساوي بين الجيش والشرطة المصريين من جانب وتنظيم داعش على الجانب الآخر، لافتًا إلى أن التقرير تناسى أن قوات الأمن المصرية تقوم بدورها في حماية الأمن ومواجهة الإرهاب.

واتهمت المنظمة في تقريرها، الصادر صباح الثلاثاء، تحت عنوان "اللي خايف على عمره يسيب سينا"، الجيش والشرطة المصريين بالقيام باعتقالات تعسفية واسعة النطاق، والإخفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القانون، والعقاب الجماعي، والإخلاءات القسرية، وذلك أثناء معركة الحكومة المصرية مع مسلحي تنظيم داعش، حسبما ورد في تقرير المنظمة.

وأضافت أنه "من المحتمل أن يكون الجيش قد شن أيضا هجمات جوية وبرية غير قانونية قتلت العديد من المدنيين، واستخدم ممتلكات مدنية لأغراض عسكرية، بالإضافة إلى تجنيد وتسليح وتوجيه ميليشيات محلية، تورطت في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مثل التعذيب، والاعتقالات التعسفية"، على حد تعبيرها.

وقالت المنظمة إن مئات المسلحين من تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم داعش، قاموا بقتل وخطف وتعذيب المئات من سكان سيناء. وقطعوا رؤوس بعض الذين لا يتفقون مع آرائهم الدينية المتطرفة أو الذين يعتبرونهم متعاطفين مع الحكومة، وأعدموا عشرات الأسرى من قوات الأمن المصرية.

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، إن تقريرها المؤلف من 134 صفحة يغطي الفترة من 2016 إلى 2018 ويستند إلى مقابلات مع 54 من سكان شمال سيناء ومن المسؤولين الحكوميين والعسكريين السابقين، وكذلك بيانات رسمية وصور بالأقمار الصناعية، وأضافت المنظمة أنها وثقت ما قالت إنه 50 حالة اعتقال تعسفي قامت به السلطات المصرية لسكان محليين بينها 39 حالة احتجاز في حبس انفرادي بمكان غير معلوم. ووصفت المنظمة في تقريرها الاشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومسلحي تنظيم داعش بأنه "نزاع مسلح غير دولي".

طالبت المنظمة الحكومة المصرية بالسماح للمنظمات الإنسانية ومنظمات الإغاثة المُستقلة بالعمل في سيناء، بما فيها "الهلال الأحمر المصري" و"اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، كما طالبت برفع القيود غير القانونية على تنقل سكان سيناء، والأنشطة التجارية، وضمان تقديم التعويضات إلى السكان المتأثرين بالقيود الأمنية، بالإضافة إلى إجراء تحقيق فوري ومحاكمة، وفقا لمعايير المحاكمة العادلة الدولية، بحق أفراد قوات الأمن الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة المتورطين في الانتهاكات، ودعا التقرير الولايات المتحدة الأمريكية إلى وقف المساعدات العسكرية لمصر.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر