رأي: الرئيس الفرنسي قد يكون وسيطا بين إيران والولايات المتحدة فيما يخص الاتفاق النووي

الشرق الأوسط
نشر
  • کاملیا انتخابی فرد
رأي: الرئيس الفرنسي قد يكون وسيطا بين إيران والولايات المتحدة فيما يخص الاتفاق النووي
رجل إيراني يقرأ صحيفة محلية في العاصمة طهران في 8 يوليو 2019. تجاوزت مستويات تخصيب اليورانيوم الإيراني 4.5 بالمائة، متجاوزة الحد الأقصى للصفقة النووية لعام 2015

هذا المقال بقلم کاملیا انتخابی فرد، رئيسة تحرير الإندبندنت الفارسية، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتبة، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

يبدو أن تهديدات إيران بالانسحاب من الصفقة النووية وزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم يساعدان النظام في طهران على إجبار الاتحاد الأوروبي على تنفيذ مشروع فتح قنواته المالية لمساعدة طهران على مواجهة عقوبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ناحية، واستخدام الاتحاد الأوروبي كمنصة لاستعادة الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات.

الموعد النهائي الذي وضعته إيران أمام الاتحاد الأوروبي، البالغ 60 يوما انتهى يوم الأحد 7 يوليو، والذي قالت إيران أنها ستتجاوز بعده مستويات التخصيب التي تم الاتفاق عليها في الاتفاقية النووية الموقعة في 2015 لإبقاء التخصيب عند مستوى 3٪، لن يتم تمديده ولن تقوم إيران بعده بالحد من مستويات التخصيب.

وقد أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء السبت اتصالاً هاتفياً لمدة نصف ساعة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. في هذه المحادثة، وفقًا لما ذكره مكتب ماكرون، "اتفق رئيس الجمهورية (الفرنسي) مع نظيره الإيراني على أن يستكشف بحلول 15 يوليو شروطًا لاستئناف الحوار بين الأطراف."

وأضاف البيان أن ماكرون سيواصل الحديث مع السلطات الإيرانية وغيرها من الأطراف المعنية "للانخراط في خفض التوتر المتعلق بالقضية النووية الإيرانية."

لقد فسرت ذلك على أن فرنسا ربما ستلعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، بحيث تقوم الولايات المتحدة، ولو لفترة قصيرة من الوقت، برفع بعض العقوبات المفروضة على طهران إذا وافق الإيرانيون على التفاوض مع ممثل الولايات المتحدة في مجموعة 5 + 1 (خمسة أعضاء دائمين في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا).

بهذا الشكل، يمكن لإيران أن تجد مبرراً لمقابلة الممثلين الأمريكيين، وفي الوقت نفسه سيتم قبولها من قبل الأميركيين لتشكيل نوع من التفاوض المشروط مع طهران لمعرفة ما إذا كانت هناك طريقة لاستئناف مجموعة جديدة من المحادثات مع الدول الغربية.

حتى اليوم الذي اختاره ماكرون وروحاني هو يوم مهم (15 يوليو) لأن الاتفاق النووي مع إيران تم توقيعه في 14 يوليو 2015، بالضبط قبل أربع سنوات، حيث يخطط ماكرون وروحاني لعقد اجتماعات ربما على مستوى وزراء خارجية 5 + 1، ولكن من غير الواضح ما إذا كان وزير الخارجية الأمريكي بومبيو سيكون موجوداً في الاجتماع أم سيكون هناك ممثل آخر للولايات المتحدة.

ولكن يوم الأحد، عندما عقد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤتمرا صحفيا للإعلان أنه اعتباراً من 7 يوليو لن تلتزم إيران بتخصيب اليورانيوم لدرجة منخفضة، تجنب المسؤول الإيراني الإفصاح عن مستوى التخصيب الجديد لإيران. وذكر عراقجي بشكل دبلوماسي أن الطريق للولايات المتحدة للانضمام إلى المحادثات النووية لـ 4 + 1 مفتوح إذا تم رفع العقوبات عن إيران.

هذا يمكن أن ينظر إليه على أنه شروط التفاوض المحتملة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة فرنسا.

ستكون الخطوة التالية للمجتمع الدولي بدء جولة جديدة من المحادثات لمناقشة مواضيع وقضايا متعددة كما يصر الرئيس ترامب.

من الصعب أن نقول ما هي الخطوة التالية بالنسبة للولايات المتحدة إذا بدأت إيران عمليات التخصيب بدرجات عالية ولكن لا يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتحمل أي مخاطر محتملة للخطوات التي يتخذونها.

نشر