بعد تحذير الأمم المتحدة من ظروفه "الوحشية".. مصر تفتح باب زيارة سجن طرة

الشرق الأوسط
نشر
4 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
بعد تحذير الأمم المتحدة من ظروفه "الوحشية".. مصر تفتح سجن طرة للزيارة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- سمحت السلطات المصرية، الاثنين، لشخصيات عامة وعدد من المراسلين الأجانب بزيارة سجن مزرعة طرة (جنوب القاهرة)، بعد تحذير الأمم المتحدة من "ظروف وحشية" يواجهها السجناء داخله كما بقية سجون أخرى في البلاد، حسب المنظمة الدولية.

الزيارة التي فُرش لأجلها السجن بسجادة حمراء، جاءت برفقة مساعدي وزير الداخلية المصري، فيما دعا ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات، عددًا من الصحفيين الأجانب لحضورها، قائلا في تصريحات تليفزيونية الليلة الماضية: "ليس لدينا ما نخفيه.. إحنا هنعرض ورقنا"، بينما شكا بعض مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية من عدم تمكنهم من حضور الزيارة.

وفي بداية الزيارة تفقد الزوار أوضاع النزلاء ومصانع داخل السجن، تضمنت أماكن للإنتاج الحيواني والسلع والأثاث، إضافة إلى مطعم السجن، الذي يعد وجبات من بينها "الباربكيو"، فضلا عن خضروات وفواكه طازجة من إنتاج مزارع السجون، حسب ما أظهرته صور نشرتها صحف مصرية.

وعلى هامش الزيارة، نظمت وزارة الداخلية في سجن طرة "المنتدى الثالث للسجون المصرية". وخلاله قال مساعد الوزير لشؤون حقوق الإنسان، هشام يحيى، إن "حقوق الإنسان أصبحت قضية عالمية ومصداقية الدول تقاس باحترامها"، حسب قوله.

وأضاف يحيى أن قطاع حقوق الإنسان يهتم بالتفاعل مع مشكلات وشكاوى السجناء بالتنسيق مع قطاع السجون، مُشيرًا إلى أن لجان ميدانية بوزارة الداخلية المصرية تقوم بالرقابة والتفتيش على جميع أماكن الاحتجاز.

وتاريخيًا، يُعرف مجمَع سجون طرة المُشكل من عدة سجون بأنه يضم داخله سجناء سياسيين وجنائيين، من أبرزهم في السنوات الأخيرة الرئيس السابق محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن الناشط السياسي علاء عبدالفتاح، والرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي بقي فيه لبعض الوقت وقت محاكمته على ذمة العديد من القضايا، وذلك قبل نقله للعلاج في مستشفى المعادي العسكري.

وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني، ألمح خبراء مستقلون في الأمم المتحدة إلى أن الظروف في السجون المصرية أدت بشكل مباشر إلى وفاة مرسي، وحذروا من أن غيره من السجناء سيلقون نفس المصير إذا لم تعالج مصر قضية تردي الأوضاع في السجون، حسب ما نشره الموقع الإخباري للأمم المتحدة.

في غضون ذلك، نشرت وزارة الداخلية، الاثنين، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر "ملامح التطوير والتحديث لمنظومة السجون المصرية"، حيث عرض للقاءات مع سجناء ومسؤولين بقطاع السجون.

بجانب مشاهد تضمنها الفيديو لزيارات لمسؤولين ونواب بالبرلمان لعدد من السجون، منهم مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، الذي انتقد حقوقيون في 2016 اختياره لرئاسة اللجنة، وقالوا إنه تورط في وقائع تعذيب في 2005، إبان حكم مبارك.

ويوم الأحد، نشرت هيئة الاستعلامات، المعنية بإعطاء تصاريح العمل للصحفيين الأجانب، فيديو لزيارة لسجن طرة، قالت إن أعضاء نيابة أمن الدولة أجروها في 22 أكتوبر/تشرين الماضي.

واعتبرت الهيئة أن مشاهد الفيديو تُبيِن "الحالة الحقيقية للأوضاع الصحية والغذائية والنفسية والثقافية لنزلاء سجون هذه المنطقة، كنموذج لما هي عليه في سجون مصر الأخرى. هذه مجرد عينات من الحقيقة بداخل السجون المصرية، والتي يسعى البعض لتشويهها وإطلاق دعاية كاذبة سوداء حولها".

 

نشر