الحريري يتهم حزب باسيل بـ"المناورة".. و"التيار الحر": "ضربني وبكى وسبقني واشتكى"

الشرق الأوسط
نشر
4 دقائق قراءة
صورة أرشيفية للحريري وباسيل خلال قمة للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في مصر في فبراير 2019
صورة أرشيفية للحريري وباسيل خلال قمة للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في مصر في 24 فبراير 2019

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تبادل رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري وحزب "التيار الوطني الحر" الذي يتزعمه وزير الخارجية جبران باسيل، الاتهامات باتباع سياسات تعرقل تشكيل حكومة جديدة وتؤجج الوضع المضطرب في ظل الاحتجاجات المستمرة في الشارع.

وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري، بأنه "منذ أن سحب الوزير السابق محمد الصفدي اسمه كمرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، يمعن التيار الوطني الحر، تارة عبر تصريحات نواب ومسؤولين فيه، وطورا عبر تسريبات إعلامية، في تحميل الرئيس الحريري مسؤولية هذا الانسحاب، بحجة تراجعه عن وعود مقطوعة للوزير الصفدي وبتهمة أن هذا الترشيح لم يكن إلا مناورة مزعومة لحصر إمكانية تشكيل الحكومة بشخص الرئيس الحريري".

وأضاف بيان المكتب الإعلامي للحريري أن مراجعة بيان انسحاب الصفدي "كافية لتظهر أنه كان متيقنا من دعم الرئيس الحريري له وعلى أفضل علاقة معه، وتمنى أن يتم تكليف الرئيس الحريري من جديد، وهو ما يتناقض مع رواية التيار الوطني الحر جملة وتفصيلا"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. 

وتابع بيان الحريري بالقول إن "الوزير جبران باسيل هو من اقترح وبإصرار مرتين اسم الوزير الصفدي، وهو ما سارع الرئيس الحريري إلى إبداء موافقته عليه، بعد أن كانت اقتراحات الرئيس الحريري بأسماء من المجتمع المدني، وعلى رأسها القاضي نواف سلام، قد قوبلت بالرفض المتكرر أيضا. ولا غرابة في موافقة الرئيس الحريري على ترشيح الوزير الصفدي الذي يعرف القاصي والداني الصداقة التي تجمعه به والتي جرى ترجمتها في غير مناسبة سياسية".

ووصف بيان الحريري سياسة التيار الحر بأنها "سياسة المناورة والتسريبات ومحاولة تسجيل النقاط"، وقال إنها "سياسة غير مسؤولة مقارنة بالأزمة الوطنية الكبرى التي يجتازها بلدنا، ولو قام بمراجعة حقيقية لكان كف عن انتهاج مثل هذه السياسة عديمة المسؤولية ومحاولاته المتكررة للتسلل إلى التشكيلات الحكومية، ولكانت الحكومة قد تشكلت وبدأت بمعالجة الأزمة الوطنية والاقتصادية الخطيرة، وربما لما كان بلدنا قد وصل إلى ما هو فيه أساسا".

في المقابل، اعتبر التيار الوطني الحر أن بيان المكتب الإعلامي للحريري "يتضمن جملة افتراءات ومغالطات مع تحريف للحقائق". وقال التيار الحر إن "أسباب وصول لبنان إلى الوضع الصعب الذي هو فيه تعود إلى السياسات المالية والاقتصادية والممارسات التي كرست نهج الفساد منذ 30 عاما، ولا يزال أصحابها يصرون على ممارستها وما المعاناة التي مررنا بها وعبرنا عنها جزئيا في السنوات الأخيرة سوى بسبب رفضنا لهذه الممارسات وإصرار تيار المستقبل على التمسك بها وحماية رجالاتها".

ورأى التيار الحر أنه "أصبح واضحا أن سياسة الرئيس الحريري لا تقوم فقط على مبدأ (أنا أو لا أحد) على رأس الحكومة، بل زاد عليها مبدأ آخر وهو (أنا ولا أحد) غيري في الحكومة، وذلك بدليل إصراره على أن يترأس هو حكومة الاختصاصيين، وتبقى شهادة الوزير الصفدي المقتضبة واللائقة كافية لتبيان من يقول الحقيقة".

وقال التيار الوطني الحر، في بيانه، إن "ما يهم في النهاية هو قيام حكومة قادرة على وقف الانهيار المالي ومنع الفوضى والفتنة في البلد والتي يعلم الرئيس الحريري تماما من وكيف يحضر لها وعليه تفاديها، وحيث أن دولته يؤكد أن أولويته هي تشكيل الحكومة دون أي غاية سياسية خاصة، فإننا ندعوه للتعالي عن أي خصام سياسي، خاصة وأنه يفتعله معنا على قاعدة (ضربني وبكى، سبقني واشتكى)... وندعوه أن يلاقينا في الجهود للاتفاق على رئيس حكومة جامع لكل اللبنانيين ونقول إن الفرصة لا تزال متاحة أمامنا جميعا لكي ننقذ البلد عوض عن الاستمرار بنحره إفلاسا وفسادا".

 

محتوى مدفوع

نشر