الولايات المتحدة تطالب بالتحقيق في استخدام "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين في العراق

الشرق الأوسط
نشر
اشتباكات بين قوات الأمن الوالمتظاهرين في العراق

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دعت الولايات المتحدة، الحكومة العراقية، لإجراء تحقيق بشأن أحداث العنف الأخيرة في مدينة الناصرية، ومحاسبة المسؤولين عن استخدام "القوة المفرطة"، ضد المتظاهرين السلميين.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد شينكر، في تصريحات صحفية، مساء الاثنين، إن "الاستخدام المفرط للقوة في الناصرية كان أمرا صادما ومروعا"، حيث أسفرت الاشتباكات قبل أيام عن مقتل ما يزيد عن 40 شخصًا في يوم واحد.

ودعا شينكر، حكومة العراق لإجراء تحقيق ومحاسبة المسؤولين "الذين حاولوا إسكات المتظاهرين السلميين بأسلوب وحشي".

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بحسب ما نشره موقع وزارة الخارجية الأمريكية "نحن نراقب عن كثب التطورات في العراق"، "الشعب العراقي يدعو إلى إصلاح حقيقي وإلى قادة جديرين بالثقة يضعون مصالح العراق الوطنية أولاً"، مضيفًا "كما قلت الأسبوع الماضي، سئم العراقيون من الركود الاقتصادي والفساد المستشري وسوء الإدارة. إنهم يريدون أفضل من قادتهم الحاليين".

وتابع شينكر، أن "ما يحدث في العراق يعكس احتياجات ورغبات مواطنيه. هذه الاحتياجات تستحق أن تعالج دون اللجوء إلى العنف أو القمع"، بحسب قوله.

واعتبر مساعد وزير الخارجية الأمريكي، أن محاولات التدخل الإيراني فيما يحدث في العراق من خلال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، يعبر عن توتر إيران، بسبب مطالبات المحتجين بإنهاء استغلال النظام الإيراني للنظام السياسي في العراق على حساب أمن واقتصاد الشعب العراقي، كما دعا القادة العراقيين أن يكون الاعتبار الأول في مشاوراتهم المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة "هو تلبية احتياجات الشعب العراقي ورفض تأثير إيران المشوه للعملية السياسية في العراق".

وندد شينكر في تصريحاته الصحفية، بقرار الحكومة العراقية بفلق 9 قنوات تليفزيونية، الأسبوع الماضي، واصفًا القرار بأنه "لا يتوافق مع واجب الحكومة العراقية في دعم حرية التعبير، يجب أن تنتهي الآن مضايقة وإرهاب الصحفيين والناشطين".

وقتل أكثر من 400 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتعد هذه الاحتجاجات هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في 2003.

وتظاهر الآلاف في العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى في الجنوب ذات أغلبية شيعية، للمطالبة بتوفير فرص عمل واحتجاجا على تردي الخدمات الأساسية والفساد في البلاد الغنية بالنفط.

ووافق البرلمان العراقي، قبل يومين، على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فيما تجري القوى السياسية الممثلة في البرلمان مشاورات حول قانون جديد للانتخابات والحكومة الجديدة، في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات العنيفة.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر