أردوغان يرفض استقالة وزير داخليته بعد إعلانه المفاجئ لحظر التجول

الشرق الأوسط
نشر
3 دقائق قراءة
وزير الداخلية التركي سليمان صويلو

إسطنبول، تركيا (CNN)-- رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاستقالة التي قدمها وزير داخليته سليمان صويلو، على خلفية تعرض الوزير لانتقادات شديدة بسبب إعلانه حظر تجول مفاجئ قبل ساعتين من دخوله حيز التنفيذ، في إطار إجراءات مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وفي بيانه حول استقالته، قال وزير الداخلية التركي، إن "المشاهد التي تم التقاطها بعد إعلان الإغلاق لا تتناسب مع (العملية المدارة بشكل مثالي) من قبل الحكومة ضد انتشار فيروس كورونا"، بحسب وصفه.

وبعد الإعلان عن حظر التجول المفاجئ، هرع الأتراك إلى الأسواق لتخزين البضائع قبل بدء حظر التجول مما أدى إلى كسر قواعد التباعد الاجتماعي التي تنادي الحكومة بتطبيقها.

وتحمل وزير الداخلية، في بيانه، "المسؤولية عن الفوضى"، وطلب "العفو من أمتي العزيزة، التي لم أرغب أبدًا في إيذائها، ورئيسي الذي سأكون مخلصًا له حتى نهاية حياتي"، بحسب تعبيره.

وقال وزير الداخلية التركي في بيان مكتوب، إن "مسؤولية تنفيذ القرار الخاص بعطلة نهاية الأسبوع تقع على عاتقي من جميع الجوانب".

ورفض أردوغان، استقالة وزير داخليته، وفقًا لبيان من الرئاسة التركية، قال إن "قرار تقديم الاستقالة يقع على عاتق صاحب المنصب ولكن قبوله هو قرار من الرئيس"، وأضاف البيان "لم يتم قبول الاستقالة وسيواصل الوزير عمله في منصبه".

وأشاد بيان الرئاسة التركية بأداء وزير الخارجية التركي سليمان صويلو في مجموعة واسعة من القضايا السياسية، بالإضافة إلى جهوده في مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية، مساء الجمعة، حظرًا كاملًا للتجول لمدة 48 ساعة في 31 ولاية تركية، وذلك قبل ساعتين فقط من موعد سريان الحظر، على أن ينتهي بحلول ليل الأحد بالتوقيت المحلي، وقد أدى ذلك إلى اندفاع المواطنين الأتراك لشراء الضروريات.

وأصيب ما يقرب من 57 ألف شخص بوباء كورونا في تركيا، وتوفي نحو 1200 شخص، وفقا لأحدث بيانات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.

وتولى سليمان صويلو، البالغ من العمر 50 عامًا، وزارة الداخلية التركية في عام 2016، بعد شهر من محاولة انقلاب ضد الرئيس التركي  أردوغان، وأشرف على عمليات الاعتقال الضخمة التي طالت الآلاف في أعقاب محاولة الانقلاب.

 

نشر