أبل توضح دورها في كشف علاقة السعودي محمد الشمراني منفذ هجوم "بنساكولا" بتنظيم القاعدة

الشرق الأوسط
5 دقائق قراءة
نشر
أبل توضح دورها في كشف علاقة السعودي محمد الشمراني منفذ هجوم "بنساكولا" بتنظيم القاعدة

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- بعد الانتقادات التي وجهها وزير العدل الأمريكي وليام بار ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي إلى شركة "أبل" بسبب قضية السعودي محمد الشمراني منفذ هجوم قاعدة بنساكولا، أكدت الشركة أنها قدمت المعلومات المتاحة لها لكنها شددت في الوقت نفسه على رفضها منح الحكومة "باب خلفي" للوصول إلى هواتف زبائنها.

والإثنين الماضي، أعلن وزير العدل الأمريكي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الشمراني كان مرتبطا بتنظيم القاعدة وكان يتواصل مع التنظيم حتى الليلة التي سبقت إطلاقه النار في قاعدة بنساكولا ما أسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين. وقالا إن المحققين كشفوا علاقة الشمراني، الذي كان ملازما في القوات الجوية السعودية، بتنظيم القاعدة بعد تجاوز التشفير الذي كان يحمي هاتفه من طراز "آيفون" وحصلوا على معلومات من الهاتف ساعدت في عملية مؤخرا لمكافحة الإرهاب في اليمن.  

واعتبر بار أن "رفض أبل مساعدة المحققين خيبة أمل كبيرة"، وقال: "اتخذت شركة أبل قرارا تجاريا وتسويقيا لتصميم هواتفها بطريقة تمكن المستخدم فقط من فتح المحتويات بصرف النظر عن الظروف. في مثل هذه الحالات، عندما يكون المستخدم إرهابيا، أو في الحالات الأخرى التي يكون فيها المستخدم مجرما عنيفا أو متاجرا بالبشر أو مغتصبا للأطفال، فإن قرار أبل له عواقب وخيمة على السلامة العامة والأمن القومي، وفي رأيي غير مقبول".

وقال راي إن مكتب التحقيقات الفدرالي لم يتلق "مساعدة فعالة" من شركة آبل في تجاوز كلمات مرور الهواتف، وإن شركات تكنولوجيا أخرى كانت غير قادرة على مساعدة المحققين. وأضاف أن التطبيق الذي استطاع مكتب التحقيقات الفدرالي تطويره لهواتف الشمراني "ليس حلا لمشكلتنا الأكبر في أبل"، ووصفه بأنه "تطبيق محدود للغاية".

من جانبها، أكدت شركة "أبل"، أن "الهجوم الإرهابي على قاعدة بنساكولا كان عملا مدمرا وشائعا". وأفاد بيان صادر عن أبل بأن الشركة "ردت على الطلبات الأولى لمكتب التحقيقات الفيدرالي للحصول على معلومات بعد ساعات فقط من الهجوم في 6 ديسمبر 2019، واستمرت في دعم قوات إنفاذ القانون أثناء التحقيق".

وأضافت: "قدمنا ​​كل جزء من المعلومات المتاحة لنا، بما في ذلك النسخ الاحتياطية على iCloud، ومعلومات الحساب وبيانات المعاملات لحسابات متعددة، وقمنا بتقديم دعم تقني واستقصائي مستمر لمسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي في جاكسونفيل وبينساكولا ونيويورك على مدار الأشهر منذ ذلك الحين".

وأكدت الشركة أنه "في هذه القضية والعديد من آلاف القضايا الأخرى، نواصل العمل على مدار الساعة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي والمحققين الآخرين الذين يحافظون على سلامة الأمريكيين وتقديم المجرمين إلى العدالة". وقالت أبل إنها شركة فخورة بأنها أمريكية و"نعتبر دعم عمل قوات إنفاذ القانون المهم مسؤوليتنا"، مضيفة أن "الادعاءات الكاذبة حول شركتنا هي ذريعة لإضعاف التشفير وإجراءات الأمان الأخرى التي تحمي ملايين المستخدمين وأمننا القومي".

وتابعت الشركة بالقول: "هذا لأننا نتحمل مسؤوليتنا تجاه الأمن القومي بشكل جاد جدا، ولا نؤمن بإنشاء باب خلفي، باب سيجعل كل جهاز عرضة للفاعلين السيئين الذين يهددون أمننا القومي وأمن بيانات عملائنا. لا يوجد شيء مثل الباب الخلفي فقط للأشخاص الطيبين، وليس على الشعب الأمريكي الاختيار بين إضعاف التشفير والتحقيقات الفعالة".

ورأت الشركة أن زبائنها يعتمدون عليها "للحفاظ على أمان معلوماتهم"، وقالت إن "إحدى الطرق التي نتبعها في ذلك هي استخدام التشفير القوي عبر أجهزتنا وخوادمنا". وأضافت: "نبيع نفس جهاز iPhone في كل مكان، ولا نخزن رموز مرور العملاء ولا نملك القدرة على فتح الأجهزة المحمية برمز المرور. في مراكز البيانات، ننشر حماية قوية للأجهزة والبرامج للحفاظ على أمان المعلومات ولضمان عدم وجود أبواب خلفية في أنظمتنا. تنطبق كل هذه الممارسات بشكل متساو على عملياتنا في كل بلد في العالم".

نشر