تعديلات قانونية لـ"حماية سمعة" الضحايا في قضايا التحرش وهتك العرض في مصر

الشرق الأوسط
نشر
4 دقائق قراءة
أحد شوارع العاصمة المصرية القاهرة
أحد شوارع العاصمة المصرية القاهرة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أقرت الحكومة المصرية مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية، يسمح بعدم إثبات بيانات المجني عليهم في الجرائم التي تباشرها الهيئات القضائية في جرائم هتك العرض وفساد الخلق والتعرض للغير والتحرش، وذلك بهدف سمعة المجني عليهم في تلك القضايا، حسبما ورد في بيان الحكومة، الأربعاء.

مشروع القانون المقترح، والذي من المقرر أن يناقشه مجلس النواب المصري لإقراره قبل العمل به، يأتي فيما أثيرت قضايا تتعلق بالاغتصاب والتحرش الجنسي وهتك العرض في مصر، خلال الأيام الأخيرة.

ووافق مجلس الوزراء، برئاسة مصطفى مدبولي، في اجتماعه، الأربعاء، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، على مشروع القانون الذي ينص على أن "يكون لقاضي التحقيق لظرف يُقدره، عدم إثبات بيانات المجني عليه في أي من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات، أو في المادتين 306 مكررا أ و 306 مكررا ب، من ذات القانون، أو في المادة 96 من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، وينشأ في الحالة المشار إليها، ملف فرعي يضمن سرية بيانات المجني عليه كاملة، يعرض على المحكمة والمتهم والدفاع كلما طُلب ذلك".

وبحسب بيان الحكومة المصرية في أعقاب الاجتماع، فإن التعديل "يهدف إلى حماية سمعة المجني عليهم، من خلال عدم الكشف عن شخصيتهم في الجرائم التي تتصل بهتك العرض، وفساد الخلق، والتعرض للغير، والتحرش، الواردة في قانون العقوبات وقانون الطفل، خشية إحجام المجني عليهم عن الإبلاغ عن تلك الجرائم".

وأضاف بيان مجلس الوزراء في مصر، أن ذلك يأتي "في ضوء فلسفة المشرع في تعديل التشريعات في ضوء مواكبة المستجدات التي تطرأ على المجتمع، ورصد المتغيرات التي أفرزها الواقع العملي والحالات التي تحول دون الكشف عن الجرائم والوصول إلى مرتكبيها".

كان النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، قبل يومين، أمر بحبس شاب كان أثار جدلا في البلاد طول الأيام الأخيرة، في اتهامه بـ"مواقعة فتاتين بغير رضاهما، وهتكه عرضهما وفتاة أخري بالقوة والتهديد"، إحداهن لم تبلغ 18 عامًا.

وقال بيان للنيابة العامة المصرية، الاثنين، إن المتهم الصادر قرار بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، هدد أيضًا "فتيات أخريات بإفشاء ونسبه أمور مُخدشة لشرفهن، وكان ذلك مصحوبًا بطلب ممارسته الرذيلة معهن وعدم إنهاء علاقتهن به، وتحريضهن على الفسق بإشارات وأقوال".

ويواجه الشاب، الذي ينتمي إلى أسرة ذات نفوذ اجتماعي كبير، اتهامات من عشرات الفتيات، بحسب شهادات جرى تداولها، اتهمنه بالتحرش واغتصاب بعضهن.

وعبر الفضاء الإلكتروني، مازالت هناك عاصفة مُستمرة من الجدل في مصر، انضم إليها فنانون ومشاهير، بعد نشر الشهادات الصادمة، التي كان ظهورها الأول عبر انستغرام.

العاصفة لم تتوقف عند الناجيات من وقائع الاعتداء المنسوبة للشاب، حيث روت فتيات أخريات حالات تحرش واعتداءات جنسية تعرضن لها من أشخاص آخرين في الشارع والعمل والمنزل.

نشر