الأردن.. تكثيف الفحوصات العشوائية في مخيمات اللجوء بعد تسجيل إصابات بالكورونا

الشرق الأوسط
نشر
5 دقائق قراءة
الأردن.. تكثيف الفحوصات العشوائية في مخيمات اللجوء بعد تسجيل إصابات بالكورونا

 هديل غبّون

عمّان، الأردن (CNN) -- فرضت السلطات الأردنية على مخيمي الزعتري والأزرق  للاجئين السوريين في المملكة، إجراءات مشددة في حركة دخول وخروج اللاجئين بالتنسق مع مفوضية شؤون اللاجئين UNHCR، إضافة إلى تعليق الدراسة لمدة أسبوع، مع بدء إجراء فحوصات عشوائية بعد اكتشاف 6 حالات إصابة بفيروس كورونا في مخيمي الزعتري والأزرق.

وقالت ليلي كارليسلي، المتحدثة باسم المفوضية في الأردن لموقع CNN  بالعربية، الأحد، إنه تأكّد تسجيل 6 حالات إصابة بفيروس كورونا، واحدة منها في مخيم الزعتري بين اللاجئين، و5 حالات في مخيم الأزرق. 

وبينت كارليسلي في تصريحات خاصة للموقع الأحد، أنه "أجري في الأسبوع الماضي، أكثر من 1000 اختبارPCR  في الزعتري والأزرق، وأن  الاختبارات العشوائية مستمرة".

وقالت حول الإجراءات التي اتخذتها المفوضية لمواجهة انتشار الفيروس: "تعمل المفوضية عن كثب مع الحكومة الأردنية ووزارة الصحة في تفعيل البروتوكول المعمول به للحد من انتشار الفيروس، سيتم نقل جميع اللاجئين الذين تم تأكيد إصابتهم بالفيروس إلى منطقة البحر الميت المعزولة"،  إضافة إلى إجراءات تعقّب المخالطين.

وأشارت المسؤولة الأممية، إلى الطلب من أصدقاء المخالطين وعائلاتهم عزل أنفسهم، فيما أشارت إلى أن المفوضية  قامت ببناء "مناطق للحجر الصحي" والعزل الذاتي في مخيمي الزعتري والأزرق خصيصًا لهذا الغرض.

وقالت: "في الأزرق ، هناك 137 فردًا يخضعون حاليًا للعزل الذاتي في انتظار نتائج اختبارات تفاعل فحوصات PCR المخبرية."

وعن تنامي القلق لدى المفوضية من احتمالات انتشار الفيروس داخل المخيمات، قالت: "من الواضح أن التطورات وتأكيد الحالات الإيجابية في الأسبوع الماضي، كانت مقلقة للجميع ، ولكن بشكل خاص للاجئين الذين يعيشون في المخيمات، الأماكن المزدحمة وظروف المعيشة الضيقة تجعل التباعد الاجتماعي صعبًا. لقد تشجعنا بحقيقة أن اللاجئين يبذلون قصارى جهدهم لتقليل مخاطر انتقال العدوى."

وعن مصادر العدوى في مخيم الزعتري اوضحت كارليسلي، إن الحالة في مخيم الزعتري سجّلت نتيجة الاتصال بأحد عاملي الإغاثة  الأردنيين في المخيم، الذي كانت نتيجة اختباره إيجابية، أما في مخيم الأزرق ، فكشفت أن " عملية "تعقّب المخالطين ما تزال جارية ، لكن اللاجئَين الاثنين الذين تأكدت إصابتهما في البداية كانا يعملان خارج المخيم، بحسبها.

وقررت مديرية شؤون اللاجئين السوريين ووزارة التربية والتعليم، تعليق المدارس وإجازة / تصاريح العمل للأسبوع المقبل، بحسب كارليسلي، وقالت إن الحركة من وإلى المخيمات محدودة ، وأنه لا يزال يُسمح للموظفين الأساسيين بالوصول إلى المخيمات، مع تطبيق إجراءات فحص درجة حرارة  العاملين مع إجراءات التعقيم .

من جهته، قال ياسر العدوان  محافظ المفرق   لموقع CNN  بالعربية الأحد، إن 130 عينة مخالطة  في الزعتري ، تم فحصها وظهرت نتائجها سلبية، مؤكدا مواصلة إجراء الفحوصات العشوائية لسكان المخيم.

وعلقت الجهات الرسمية والمفوضية الدراسة في 16 مدرسة داخل الزعتري بحسب العدوان، تعمل على فترتين صباحية ومسائية، فيما قال حول المخاوف من تزايد الحالات في الزعتري الذي يقطنه 76 ألف لاجىء :" إذا لم يكن لدينا مخاوف، سنقع في المحظور". 

وتتواجد في موقع الحجر  الرسمي داخل الزعتري 3 عائلات من المخيم حتى تاريخه، بحسب مصادر في المخيم.

وقالت المصادر للموقع، إن  مدة إقامة العائلات في الحجر غير معلومة، وأن هناك إعادة للفحص المخبري مرة أخرى خلال يومين، فيما ناشدت العائلات نقلا عن هذه المصادر من داخل المخيم  ، الجهات المعنية بإعادتهم إلى الكرفان، واستكمال الحجر هناك في حالة ثبوت عدم الاصابة مجددا، حيث إن مراعاة النظافة والتحكم بها يكون أفضل في كرفانات العائلات .

وتشترك العائلات الثلاثة في مطبخ وحمّام واحد ،  مع منع الخروج والدخول من الكرفانات، مع توفير منطقة لألعاب الاطفال، وتأمين وجبات يومية من المعلبات كالفاصولياء والذرة والبازيلاء والحمّص والماء.

 وبينت المصادر أن هناك عملية توزيع للكمامات للأطفال في المدارس، وان هناك مرحلة جديدة من التوزيع ستشمل كل من يتجاوز عمره 42 عاما داخل الزعتري، حيث يتم تصنيع الكمامات في مركزين داخل المخيم

 

نشر