متدينون يهود يدخلون إلى مجمع الحرم القدسي في ذكرى خراب الهيكل

الشرق الأوسط
نشر
5 دقائق قراءة
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية يقفون في حراسة، مع دخول مجموعة من اليهود الأرثوذكس إلى الحرم القدسي الأقصى في القدس، خلال صيام تيشا باف السنوي (التاسع من أغسطس/ آب)، إحياءً لذكرى تدمير المعابد اليهودية القديمة. قبل 2000 سنة
Credit: AHMAD GHARABLI/AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دخل متدينون يهود إلى نطاق قبة الصخرة في مجمع الحرم القدسي، المعروف لدى اليهود باسم جبل الهيكل، الأحد، وذلك في ذكرى خراب الهيكل.

وذهب حوالي 1600 متدين يهودي إلى جبل الهيكل لإحياء ذكرى تدمير المعابد الأولى والثانية في العصور القديمة.

ومع سيطرة إسرائيل على البلدة القديمة في القدس من الأردن في 1967، كان هناك مجمع معروف لدى المسلمين باسم الحرم القدسي الشريف واليهود باسم جبل الهيكل. وهو أقدس موقع في اليهودية، وكونه يضم المسجد الأقصى، فهو ثالث أقدس موقع في الإسلام.

والاتفاق المعمول به منذ 1967 يسمح لأي شخص بزيارة الموقع، ولكن المسلمين فقط مسموح لهم بالصلاة.

وبدا أن كاميرات التقطت بعض الزائرين وهم يصلون.

وأظهرت مقاطع فيديو تناقلها فلسطينيون شرطة الحدود الإسرائيلية وهي ترتدي معدات مكافحة الشغب وتطلق النار باتجاه مبنى المسجد عند شروق الشمس، مما أدى إلى إلحاق أضرار بإحدى قاعات الصلاة فيه".

إلى جانب لقطات أخرى في وقت لاحق من اليوم تظهر الشرطة تجبر المصلين المسلمين، وبعضهم من النساء، على الخروج من المجمع.

وبالمقابل، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني الجديد نفتالي بينيت، في بيان صدر قرب نهاية اليوم، الشرطة والمسؤولين على "إدارة الأحداث... بمسؤولية واحترام، مع الحفاظ على حرية العبادة لليهود على الجبل".

وكانت كلمات بينيت بمثابة صفارات إنذار.

وردًا على سؤال من CNN بشأن عما اذا كانت تعليقات بينيت تمثل تحولا في السياسة، أصر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه "لم يكن هناك تغيير في الوضع الراهن فيما يتعلق بالحرم القدسي الشريف. كل شيء يبقى كما كان".

وأضاف المسؤول أن "البيان الصحفي أشار إلى حرية الزيارة"، لكنه امتنع بعد ذلك عن الإدلاء بمزيد من التعليقات عند الضغط على حقيقة أن البيان لم يشر في الواقع إلى مثل هذه الإشارة.

في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز، في بيان، الأحد، إن "الوزارة وجهت اليوم مذكرة احتجاج رسمية طالبت فيها إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام حرمة المسجد وحرية المصلين وسلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية".

في صباح يوم الاثنين، بعد أكثر من 12 ساعة من الاحتجاج الرسمي من جانب الأردن، الذي يتمتع بحقوق الوصاية على الموقع، كان هناك تطور آخر، حيث نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤولين لم تذكر أسمائهم في مكتب رئيس الوزراء قولهم إنه مهما قال البيان، فإن ما يعنيه بينيت هو أن لليهود حقوق الزيارة في الجبل.

في المقابل، قالت عضو اللجنة التنفيذية السابقة لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي "إنه تعدي تدريجي، لقد بدأوا تدريجياً بخلق الحقائق، والسماح للمزيد والمزيد من الزوار، واستفزاز الفلسطينيين، والمصلين المسلمين، وتغيير الوضع الراهن تدريجيًا".

وحذّرت السلطة الفلسطينية "من التصعيد الإسرائيلي الخطير"، مُضيفة أن "هذه الاستفزازات الإسرائيلية تشكل تحدياً للمطالب الأمريكية التي دعت للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس"، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية.

في سياق متصل، دعت جامعة الدول العربية، في بيان لها، إلى "ضرورة وضع حد لهذه السياسات والانتهاكات الإسرائيلية".

أما دانيال سيدمان، الخبير في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية في المدينة والذي يقدم المشورة للمسؤولين الدوليين بشأن قضايا القدس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يلعب بالنار".

وقال سيدمان: "عندما تقول "حق الصلاة اليهودية في جبل الهيكل"، تكون قد غيرت الوضع الراهن"، مضيفًا أن كلمات بينيت الأصلية أعطت "ختم الموافقة على تآكل شديد الإشكالية (للوضع الراهن) حدثت خلال السنوات القليلة الماضية".

كان موضوع جبل الهيكل/ الحرم الشريف موضوعًا مشتركًا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وسببًا في إحداث تصعيد أكثر خطورة.

في 1990، لقي ما لا يقل عن 17 فلسطينيًا مصرعهم في اشتباكات بعد محاولة متجددة من قبل مجموعة تسمى مؤمني جبل الهيكل لوضع حجر الأساس لمعبد ثالث.

وبعد عشر سنوات، يُنظر إلى زيارة أرييل شارون الإسرائيلية للموقع على أنها الشرارة التي أطلقت الانتفاضة الثانية.

لكن سيدمان يعتقد أنه لولا الوضع الراهن لكانت الأمور أسوأ بكثير.

 

ملاحظة المحرر: تم تعديل النص لتوضيح أن من دخل إلى منطقة جبل الهيكل المعروفة لدى المسلمين باسم مجمع الحرم القدسي بالقدس، الأحد متدينون يهود، وأنه بحسب اتفاق معمول به منذ سيطرة إسرائيل على القدس في 1967، يُسمح لأي شخص بزيارة الموقع، ولكن المسلمين فقط مسموح لهم بالصلاة.

نشر