اليمن.. أجواء "انعدام الثقة" تهدد "صفقة التهدئة" بين الرئيس هادي والحوثيين

الشرق الأوسط
نشر
اليمن.. أجواء "انعدام الثقة" تهدد "صفقة التهدئة" بين الرئيس هادي والحوثيين

صنعاء، اليمن (CNN)- خيمت أجواء من "انعدام الثقة" بين ممثلي الحكومة اليمنية وجماعة "الحوثي"، بعد ساعات قليلة على إعلان الجانبين التوصل إلى اتفاق، من شأنه أن ينهي سيطرة الجماعة الشيعية على القصر الرئاسي، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها بالعاصمة صنعاء.

وقال أحد مستشاري الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، في تصريحات لـCNN الخميس، إن الحكومة تنظر قيام الحوثيين بإطلاق سراح مدير مكتب رئيس الجمهورية وأمين عام "مؤتمر الحوار الوطني"، أحمد عوض بن مبارك، وهو الأمر الذي لم يتم حتى اللحظة.

وذكرت وزيرة الإعلام، نادية السقاف، أن الحكومة تلقت معلومات تفيد بأن جماعة "أنصار الله"، التي يتزعمها عبدالملك الحوثي، المقرب من إيران، بدأت بسحب بعض عناصرها المسلحين من "دار الرئاسة"، ومن "القصر الجمهوري"، مقر رئاسة الحكومة في صنعاء.

في المقابل، قال القيادي في جماعة "أنصار الله"، أحمد البحري، إن الجماعة غير متأكدة من مدى جدية الرئيس عبدربه منصور هادي بشأن الاتفاق، لافتاً إلى أنها قررت الاحتفاظ بخمس عناصرها في دار الرئاسة، وبعض المقار الحكومية الأخرى، على سبيل الضمان.

وتم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين مسلحي "أنصار الله" وعناصر الحرس الجمهوري، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعد قليل من فرض الجماعة الشيعية سيطرتها على القصر الرئاسي، ومحاصرتها لمنزل الرئيس، ومقر رئاسة الحكومة لثلاثة أيام.

يتضمن الاتفاق إجراء تعديلات دستورية، تؤكد على أن "اليمن دولة اتحادية"، وتوسيع مجلس الشورى، ومنح "أنصار الله، والحراك الجنوبي السلمي، وبقية المكونات السياسية المحرومة من الشراكة في مؤسسات الدولة، حق التعيين في كل مؤسسات الدولة، بتمثيل عادل."

في المقابل، تضمن الاتفاق، الذي وصفه البعض بـ"صفقة"، اضطر الرئيس هادي إلى قبولها بعد محاصرته، "التزام" الحوثيين بـ"الإطلاق الفوري" لمدير مكتب رئيس الجمهورية، والانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري، وتفكيك كافة النقاط التي أقامتها الجماعة منذ يوم الاثنين الماضي.

نشر