أزمة اللاجئين السوريين.. هل تقف مسؤولية دول الخليج عند حدود الدعم المالي؟

أزمة اللاجئين.. هل تقف مسؤولية الخليج عند حدود الدعم المالي؟

الشرق الأوسط
نُشر يوم يوم الاثنين, 07 سبتمبر/ايلول 2015; 04:54 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 03:13 (GMT +0400).
2:52

مرهقون وقد استنفدت قواهم، لكنهم مصرون على الوصول. أكثرهم يتجه نحو ألمانيا، حيث يُستقبلون بأذرع مفتوحة.

معظمهم سوريون سافروا آلاف الأميال بحثاً عن حياة أفضل، ليدفعوا الثمن الأكبر في الغالب.

تُطرح الأسئلة عن أسباب عدم إيجاد الفارين من الحرب المأوى المناسب والأقرب إلى موطنهم، وبالتحديد في دول الخليج العربية الثرية، والتي يمكنها تحمل كلفة استضافتهم.

وحصلت هذه الجلبة على زخم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فانتشرت صور مثل هذه بشكل واسع، مع أوسمة (هاشتاغ) مثل، استقبال اللاجئين السوريين هو واجب الخليج، داعين قادة الخليج للقيام بجهد أكبر. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها.

أنطونيو غاترز (مندوب الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين): لذلك كنا نطلب أن تفتح جميع الحدود خصوصاً في الدول النامية، وليس فقط فتح الحدود في المنطقة، وينطبق هذا على أوروبا والخليج وكل دولة تملك قدرة استقبال بعض السوريين ودمجهم في مجتمعاتها.

يوجد أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري في المنطقة. لكن وحسب منظمة العفو الدولية، فإن 6 دول خليجية لم تعرض مسكن للاجئين.

لكنهم قدموا الكثير من الأموال، فمنذ بدأت الحرب، تبرعت الكويت وحدها بحوالي مليار دولار للأمم المتحدة لمساعدة السوريين، ما يجعلها خامس أكبر متبرع في العالم. كما أن السعودية والامارات من ضمن العشرة الأوائل.

عبدالخالق عبدالله: قامت دول الخليج العربية بالكثير، لكن المجتمع الدولي لم يعترف بذلك. لا أعتقد أن هناك أي أحد أو دولة ساعدت اللاجئين السوريين أكثر من دول الخليج العربية.

لكن دول الخليج لا تعترف باللاجئين، لأنها ليست من ضمن الموقعين على اتفاقية اللاجئين عام 1951.

لذلك فإن أي أحد يريد الدخول، عليه أن يلبي متطلبات التأشيرة المعتادة. ويقوم بذلك عشرات الآلاف من السوريين. كما يوجد قلق أمني يتعلق باستضافة أعداد كبيرة من دول عربية.

عبدالخالق عبدالله: وجود اللاجئين يعني جذب داعش والعنف في المنطقة، وهي أكثر المناطق عنفاً على الأرض. فبشكل عام، كل ما يحدث في الجوار يؤثر على أمن واستقرار دول الخليج العربية، وهي أكثر الدول العربية أمناً واستقراراً بفارق كبير.

تحدثنا إلى مسؤولين هنا في الامارات، الذين قالوا إنهم قدموا حوالي نصف مليار دولار، مستشهدين بمساعدة السوريين في الأردن والعراق كأمثلة. ويبدو أن الأموال ستتواصل، لكن الأبواب تبقى مغلقة.