انتقادات دولية لحكم سعودي بإعدام شاعر فلسطيني بتهمة "الردة" وحقوقيون يشككون بـ"عدالة المحاكمة"

الشرق الأوسط
نشر
انتقادات دولية لحكم سعودي بإعدام شاعر فلسطيني بتهمة "الردة" وحقوقيون يشككون بـ"عدالة المحاكمة"

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- انضم المئات من الكتّاب حول العالم إلى جماعات حقوق الإنسان في دعوة المملكة العربية السعودية لإطلاق سراح الشاعر الفلسطيني المقيم في المملكة، أشرف فيّاض، البالغ من العمر 35 عاماً، والذي يواجه عقوبة الإعدام بتهمة.الردة.، وإهانة.الذات الإلهية.، والنبي محمد، والسخرية من القرآن ونشر الإلحاد.

وحُكم على الشاعر الفلسطيني بالإعدام من قبل محكمة في مدينة "أبها" السعودية، في وقت سابق من هذا الشهر، بسبب سلسلة من تهم التجديف، وفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية لحقوق الإنسان، التي اطلعت على وثائق المحاكمة.

وكان قد حُكم على فيّاض بالسجن لمدة أقل من أربع سنوات و800 جلدة، بتهمة "إقامة علاقات غير ملائمة مع أعضاء من الجنس الآخر"، وقالت المنظمة إن المحكمة رفضت طلب النيابة العامة بعقوبة الإعدام بتهمة الردة، بسبب إعلان فياض "توبته"، وشهادة تُشير إلى العداء بين فياض والطرف المتقدم بالشكوى، حسبما قالت السلطات السعودية.

ولكن المدعي العام استأنف الحكم، وفقاً لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان، وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، رفض قاض جديد القرار السابق، قائلاً إن توبة فياض لم تكن كافية لتجنب عقوبة الإعدام بتهمة الردة، مستندا إلى أبيات من الشعر التي كتبها فياض.

وكان قد اعتُقل فياض في بداية عام 2013 بعد خلاف شخصي مع رجل في مقهى في مدينة أبها فيما يتعلق بشعره، وفقا للمنظمة وجمعية الكتّاب "PEN" الدولية. ويقال إن الرجل اشتكى إلى الشرطة الدينية في المملكة، واتهم فياض بالإساءة للإسلام في كتاب قصائه وإهانة الدولة السعودية.

وأثار حكم المحكمة السعودية إدانة من جماعات حقوق الإنسان وشخصيات ثقافية ووسائل الإعلام الاجتماعية، مستخدمين الهاشتاق # FreeAshraf أو "حرروا أشرف" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وقال سيفاغ كيتشيتشيان، باحث منظمة العفو الدولية في شؤون المملكة العربية السعودية، إن "الحكم على أشرف فياض بالإعدام بعد محاكمة غير عادلة يُظهر العيوب الجسيمة في نظام العدالة الجنائية السعودي ومثال مروع آخر لمخالفة السلطات الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان."

وقد واجهت المملكة العربية السعودية انتقادات متزايدة للعقوبات الصادرة عن النظام القضائي، بما في ذلك قطع الرؤوس والجلد. في حين أعربت وزارة الخارجية السعودية في الأشهر الأخيرة، عن استغرابها واستنكارها الشديدين إزاء التصريحات والبيانات التي صدرت من بعض الدول والمنظمات الدولية، حول قضية "المواطن السعودي"، رائف بدوي، التي أثارت اهتماماً إعلامياً واسعاً.

وبينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المحكمة العليا في السعودية، أصدرت حكماً في وقت سابق، بتأييد معاقبة "المدون" رائف بدوي بالسجن لـ10 سنوات، والجلد 100 جلدة، فقد ذكرت الخارجية السعودي أنه "لم يصدر أي تصريح بشأنه من القضاء أو من أي جهة رسمية في الدولة."

نشر