ضرغام الدباغ لـCNN: عزة الدوري بالعراق وموقفه من داعش "لا وفاق ولا حرب".. ومجلس ثوار العراق بديل قائم

الدباغ لـCNN: عزة الدوري بالعراق و"لا وفاق ولا حرب" مع داعش

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 27 ديسمبر/كانون الأول 2015; 08:01 (GMT +0400).
3:06

قال ضرغام الدباغ إن المشروع القائم في العراق منذ 2003 لم ينجح بإقامة ديمقراطية أو مجتمع سليم.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال ضرغام الدباغ، الأمين العام للمجلس السياسي العام لثوار العراق، التجمع المعارض القريب من التيار البعثي في العراق، إن المشروع القائم في العراق منذ 2003 لم ينجح بإقامة ديمقراطية أو مجتمع سليم، مضيفا أن نائب الرئيس العراقي السابق، عزة إبراهيم الدوري، موجود بالعراق وموقفه من داعش "واضح"، متهما التنظيم باعتقال عدد كبير من شخصيات المجلس، كما دعا روسيا إلى أن يكون دورها في العراق مقتصرا على الجانب السياسي، محذرا من صب الزيت على النار.

وقال الدباغ إن المجلس السياسي قد تأسس قبل أكثر من عام ونصف وشهد خلال تلك الفترة عقد مؤتمرين للهيئة العامة  ومؤتمرات فرعية للمكتب التنفيذي، ويضم حاليا أكثر من 35 منظمة عراقية بينها منظمات رئيسية وأخرى صغيرة، مضيفا أنت المجلس "يمثل جبهة تحرر وطني تضم كافة الفصائل العراقية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وهناك يساريون في فيه إلى جانب رجال دين، وفي المجلس السياسي هناك المسلمون والمسيحيون والصابئة ومن كافة الديانات والطوائف العراقية."

وتابع الدباغ، الذي تحدث إلى CNN بالعربية على هامش مشاركته الأخيرة في مؤتمر لقوى أحوازية في كوبنهاغن بالقول: "نحن لا نريد أن نقول باننا فعلنا كذا في الميدان القتالي، لا، ولكن نحن بخطنا السياسي الواضح نطرح نفسنا كبديل عن كل ما هو موجود على الساحة السياسية."

وعن الدور الميداني على الأرض وحجم التمثيل في ظل غياب صوت المجلس عن الأحداث الحالية بالعراق قال الدباغ: "دورنا ضعيف في الأحداث العسكرية الحالية لأنها تدور في حركة سياسية نحن لا نرتبط معها في علاقات قتالية ونضالية. نحن حركة سياسية بدرجة رئيسية، نطرح موقفاً سياسياً ورأياً سياسياً ونأمل من كل الاطراف أن تتفهم هذا الموقف السياسي لأننا نعتقد أن فيه خلاص للعراق وإنقاذ العراق."

واعتبر الدباغ أنه منذ عام 2003 "لم ينجح المشروع الذي جاء الى العراق في إقامة الديمقراطية وإقامة مجتمع سليم وتعمير العراق، بل بالعكس ازداد الوضع تدهوراً على كافة الأصعدة" مضيفا: "نحن الجهة العراقية الوحيدة التي نعد العراقيين بمستقبل عراقي ديمقراطي متعدد، ونأمل أن نتمكن من تأسيس دولة عراقية حديثة معاصرة تستفيد من كل التجارب السياسية التي مرت في تاريخ العراق منذ تأسيسه عام 1921."

وأكد المعارض العراقي بوجود اصطدام على الأرض بين المجلس والفصائل المنضوية تحته وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على الأرض في العراق قائلا: "نعم هناك اصطدام ولكن نحن لم نسع إليه، لقد حصل الاحتكاك من قبل الدولة الإسلامية وهذا معروف وليس بغريب" متهما التنظيم بالاحتفاظ بعشرات من الشخصيات السياسية والعسكرية التابعة للمجلس كأسرى لديه.

وتابع: "لم نسع للاصطدام بهم، ولكنهم اصطدموا بنا، ومشروعنا يختلف عن مشروعهم جذرياً، مشروعنا يهدف إلى تحرير العراق وليس الاقتصار على هذه الفئة أو تلك الفئة، نحن نريد كل العراق، ونحن لا نقبل بتقسيم العراق، ولا نقبل بتجزئته طائفياً ولا نعترف بهذه التجزئة فالعراقيين عاشوا مئات السنين، والكيان السياسي العراقي ليس بحديث، وكما تعرف فإن عمر العراق أكثر من ستة أو 7 آلاف."

وأكد الدباغ أن نائب الرئيس العراقي السابق بحقبة صدام حسين، عزة الدوري، الذي يتزعم حزب البعث منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، مازال داخل العراق، مشددا على أن موقفه تجاه داعش سلبي قائلا: "الأستاذ عزّة الدوري موجود الآن في العراق في مكان ما في العراق.. أنا لا أعرف أين، ولكن أعرف أنه موجود في العراق ومتأكد من هذا.. وأعرف أنه يقود الحزب ويقود تجمع من الأحزاب والقوى والسياسية الوطنية العراقية، وموقفه من داعش هو نفس هذا الموقف، ومشخّص في خطابين أو ثلاثة علناً."

وأضاف: "الأستاذ عزّة ليس على وفاق مع داعش ولكن ليس على حرب.. نحن لسنا مكلفين بحرب داعش ولا نرى أنه هدف لنا، لكن داعش لا تمثل الثورة العراقية ولا المعارضة العراقية. بتقديرنا ما يحتاجه العراق مختلف عن المشروع الذي تتقدم به داعش، العراق يحتاج إلى مشروع سياسي آخر جامع، لا يعترض على وجود فئات أو عناصر عراقية بل يحاول أن يجمعها  في مشروع سياسي واحد."

ووصف الدباغ تجربة الحشد الشعبي - المكون من جماعات مسلحة تقاتل إلى جانب الحكومة وتغلب عليها مساهمة القوى الشيعية -  بأنها "لا تفيد العراق بل تضره" مضيفا: "الحشد الشعبي على الأرجح - وليس دائماً - يمثل فئات عراقية معينة  بذاتها، وهذا الأمر لا ينفع العراق، العراق ينفعه دولة مركزية تمثل العراقيين دون تمييز.. هذا الذي يحتاجه العراق وليس تشكيلات ومليشيات وطائفيات وتجمعات عرقية وأثنية وطائفية، هذا الأمر لا يفيد العراق".

وعن الدور الروسي في العراق والتنسيق مع بغداد وطهران قال الدباغ: "أعتقد ان هذا الأمر لا يفيد، قدوم الروس إلى العراق بأي صورة معناه صب برميل من الزيت فوق النار. وهذا سوف لن يساعد على إطفاء الحريق بل سوف يساعد على تأجيج الحريق. هذا العمل في تقديري نتائجه غير محمودة، وكان من الأفضل لهم أن ينشطوا في الجانب السياسي."

وحول مشاركته في مؤتمر "حركة النضال العربي لتحرير الأحواز" التي تطالب باستقلال المناطق التي تقطنها غالبية عربية في غرب إيران قال الدباغ: "حركة الشعب العربي الأحوازي هي حركة شعب مظلوم، وهذا الإقليم كان قطرا عربيا سنة 1928 أي ليس قبل 300 أو 400 سنة.. ففي سنة 1928 أو منتصف الثلاثينيات ضُم إلى إيران.. كيف تقتلع هذا الشعب بالملايين وتضمه الى بلاد أخرى وكأنك تضم قطعة كيك؟"

وختم بالقول: "هنالك نضال أحوازي لا يُنكر، والاعتراف به بلغ إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قبل شهر تقريباً أشار إشارة واضحة إلى وجود هذا الشعب الأحوازي وإلى نضاله وحقوقه النضالية، وأنا من هذه الناحية كمجلس سياسي  رأينا أنه يجب أن نؤيد مثل هذا النضال، وذلك ليس بدافع العروبة فحسب، بل نساند أي مشروع محق في العالم بصرف النظر عن الجنسية."