بالفيديو: كيف يعيش المحاربون الصغار في "جحيم الجهاد" تحت راية داعش؟

كيف يعيش المحاربون الصغار تحت راية داعش؟

الشرق الأوسط
آخر تحديث الثلاثاء, 12 يناير/كانون الثاني 2016; 12:47 (GMT +0400).
3:07

على الطرف الآخر من هذا الجسر المحطم، هذا هو المكان الذي يهرب منه الأطفال اليائسون، ويسبحون إلى الطرف الآخر من النهر، مخاطرين بحياتهم، ليصلون إلى بر الأمان.

سارة، في الخامسة من عمرها، كانت أسيرة داعش مع أمها.

والآن، عندما يغفل والداها عنها، تذهب لترتدي النقاب، هذا ما علمها إياه داعش موجهين سلاحهم إليها.

مدرسة الفاروق في الرقة هي التي يزعم داعش أنها مدرسة الأطفال العسكرية الرئيسية.

إلى الجهاد... إلى الجهاد... هذا ما يقوله الأطفال.

في هذا الفيديو الدعائي لداعش، يجلس الأطفال على جانبي هذا المدرب الداعشي.

بإمكاننا رؤية أحد الأطفال يرتجف، بينما ينظر الآخرون إلى الأرض.

هؤلاء هم ما يسمى بـ"مستقبل الخلافة"، جيش داعش من الأطفال المحاربين.

يقول هذا المدرب: "بإذن الله، في الأيام المقبلة، سيكون هؤلاء الصبية في الصفوف الأولى لمقاتلة الكفار".

في جبهة الغوير، جنوب أربيل، عاصمة كردستان، تقول لنا قوات البشمرغة إن هذه إحدى أكثر الجبهات نزاعاً.

على الطرف الآخر من هذا الجسر المحطم، يقول إن هذا هو المكان الذي يهرب منه الأطفال اليائسون، ويسبحون إلى الطرف الآخر من النهر، مخاطرين بحياتهم، ليصلون إلى بر الأمان.

ولكن لا يستطيع جميعهم الهرب.

"في الكثير من الأوقات التي نقاتل فيها داعش، ترى أطفالاً في صفوفهم الأولى، مرتدين سترات متفجرة."

كيف تشعرون حيال اضطراركم لإطلاق النار على أطفال؟

"إنهم تحت تأثير غسل الدماغ، عندما يصلون إلى منطقتنا يقتلون مقاتلينا، هو خيار صعب جداً، لا نعرف ما الذي علينا فعله، إن لم نقتلهم سيقتلونا."

تقول مصادر الجيش الأمريكي لـCNN إنه كلما زاد الضغط على داعش في أرض المعركة، يعتمد التنظيم بشكل أكبر على الأطفال المجندين للقتال.

كان هذا الطفل الذي يبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة في الفيديو الدعائي الذي أصدره داعش، يقول إنه كان يتدرب ليصبح انتحارياً.

اجتمع مع أمه مجدداً، وطلب عدم الكشف عن وجهه أو صوته. كما طلب أن نناديه ناصر، وليس باسمه الحقيقي.

كنا ما يقرب من ستين طفلاً، أكثر الأوقات التي ساد الخوف بيننا فيها كانت عندما حدث القصف الجوي، كانوا يقودونا جميعا إلى الأنفاق الموجودة تحت الأرض لنختبئ. كانوا يقولون لنا إن الأمريكيين الكفار يكرهوننا، وإن المجاهدين يحبوننا، وأنهم سيحمونا ويهتموا بنا أكثر من آبائنا."

يقول ناصر إن أصغر الأطفال كان في الخامسة من عمره، ولا يستطيع أي أحد الهرب من التدريبات.

"لم يكن من المسموح لنا أن نبكي، ولكنني كنت أفكر بأمي، وأفكر كم ستكون قلقة علي، وكان ذلك يبكيني بصمت."

بقمة الدقة والمبالغة، أصدر داعش عدد من الفيديوهات يري فيها جيش الأطفال خاصته، ولكن الحقيقة مختلفةً تماماً.

بعودتها إلى المخيم، تأمل أم سارة أن تنسى ابنتها أمر الحجاب والنقاب وتهديدات الرجال بقتلها يوماً ما….