عاهل الأردن لـCNN عن اللاجئين السوريين: لا بد من الموازنة بين إنسانيتنا والحفاظ على أمن المملكة

عاهل الأردن: نوازن بين الإنسانية والحفاظ على الأمن

فقط على CNN
آخر تحديث الجمعة, 15 يناير/كانون الثاني 2016; 06:08 (GMT +0400).
4:08

"أنتم في فترة انتخابية، لذا لا أعتقد أنه من الإنصاف أن تطلب من رئيس دولة التعبير عن رأيه في المرشحين للانتخابات في بلدكم."

وولف بليتزر: المرشح على قائمة الجمهوريين للرئاسة السيناتور تيد كروز يقول إن السماح للاجئين السوريين بالدخول إلى الولايات المتحدة حماقة، فيما يقول متصدر المتنافسين الجمهوريين، دونالد ترامب، إن استقبالهم في الولايات المتحدة هو "حصان طروادة". ما هو رد فعلك؟

الملك عبدالله: علينا أن نكون حذرين في مسألة التدقيق الأمني. ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن أن نسمح أن يعاني 80 أو 90 بالمئة من اللاجئين. لذلك كان لا بد دائما من الموازنة بين 

قيمنا الأخلاقية، التي تملي علينا الاعتناء بمن يرزح تحت المحن ويحتاج الأمن، وهو أمر علينا دائما التعامل معه.

وولف بليتزر: كم لاجئاً سورياً استقبل الأردن؟

الملك عبدالله: لدينا ما بين 2ر1 و 3ر1 مليون لاجئ الآن، ولكننا استقبلنا أكثر من ذلك لأن هناك من يعودون إلى سوريا والبعض يذهب إلى دول أخرى.

وولف بليتزر: كما تعلمون، ففي الولايات المتحدة اليوم جدلا كبيراً حول السماح للاجئين السوريين بدخول البلاد. لقد قبلت الولايات المتحدة استضافة 1500 لاجئ سوري لغاية الآن. وتقول الإدارة الأميركية إن العدد الكلي قد يصل إلى 10 آلاف. باعتقادك، هل ما تقوم به الولايات المتحدة كافٍ لمساعدة اللاجئين السوريين؟

الملك عبدالله: لقد واجهنا تحديات مؤخراً بسبب وجود 12 أو 14 ألف شخص خلف الحدود إلى الجانب الشمالي الشرقي من حدودنا، وهؤلاء لا يسمح لهم بالدخول إلا بعد تدقيق أمني صارم، وجزء من المشكلة أنهم جاؤوا من شمال سوريا وتحديداً من الرقة والحسكة ودير الزور، وهي مناطق تمركز عصابة داعش. ونعرف أن هناك عناصر من داعش في هذه المخيمات الحدودية. لقد تعرضنا لضغوط هائلة من المنظمات غير الحكومية ودول أخرى لاستقبالهم.

نحن نستقبل يومياً من خمسين إلى مئة لاجئ، ومؤسساتنا الحكومية والجيش ومستشفياتنا العسكرية جاهزة على الجانب الأردني من الحدود إلى جانب المنظمات الأهلية لتقدم الرعاية لهم. لكننا نتعرض للضغوط من قبل المجتمع الدولي الذي يقول: "لقد سبق وأن استقبلتم 2ر1 مليون لاجئ!". لذا، فمن وجهة نظر إنسانية وأخلاقية، لا يمكن التشكيك في التزام الأردن، ولكن هذه المجموعة تحديداً تشكل تهديداً أمنياً. وعليه، يجب أن نكون في غاية الحذر، مع تفهمنا قلق بعض الدول. ومع هذا، فيجب أن لا نغفل عن مأساة اللاجئين، وعلى الجميع مساعدتهم.

وولف بليتزر: ما هو رأيك في مطالبة دونالد ترامب بحظر مؤقت على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، حتى تقرر أميركا موقفها منهم؟

الملك عبدالله: أعتقد ان هذا هو نفس التحدي الذي نراه مع بعض المجموعات العالقة على الحدود. كما تعلمون، وصلتنا ملاحظات من الولايات المتحدة لإدخال مجموعة اللاجئين العالقة

 على حدودنا، والتي أشرت إليها للتو، إلى بلدنا. وجوابنا على هذه الملاحظات أننا نتفهم ذلك، ونحن نحاول إدخالهم، ولكننا في نفس الوقت، نريد أن نتأكد من نجاعة آليات التدقيق الأمني التي وضعناها، وأننا لن نتعرض للخداع، وأن الأمور ستسير على خير.

ولكن كما قلت سابقا، فنحن نستقبل من 50 إلى 100 لاجئ كل يوم من منطقة نعرف أنها مصدر كبير للخطر. ومن الواضح، أن منهم المرضى وكبار السن والنساء والأطفال. قد يتصل بنا بعض الناس ويقول: أدخلوا جميع النساء، ولكن كما رأيتم في ولاية كاليفورنيا، وكما رأيتم

في باريس مؤخرا، كانت النساء، للأسف، جزءا من المنظمات الإرهابية والهجمات الإرهابية. ولكن عموما لا يمكننا عزل اللاجئين، وما علينا إلا أن نكون أذكياء، دون غياب التعاطف مع من يحتاجه.

وولف بليتزر: دونالد ترامب لا يتحدث عن اللاجئين فقط، بل قال إنه يتحدث عن المسلمين، وعدم السماح لهم مؤقتا بدخول الولايات المتحدة. أنت قائد مسلم من بلد مسلم. ما هو رد فعلك؟

الملك عبدالله: أنتم في فترة انتخابية، لذا لا أعتقد أنه من الإنصاف أن تطلب من رئيس دولة التعبير عن رأيه في المرشحين للانتخابات في بلدكم.