بالفيديو: الذكرى الخامسة للثورة المصرية.. سجون ومظاهرات وإرهاب فما الذي تغير؟ 

الذكرى الخامسة للثورة المصرية.. ما الذي تغير؟ 

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 25 يناير/كانون الثاني 2016; 03:14 (GMT +0400).
2:37

هناك تقرير مفصل عن انتهاكات الشرطة عام 2015. ويشير إلى وفاة خمسمئة شخص تقريباً في الحبس، كما يوثق سبعمئة حالة تعذيب. 

ارتجف القادة العرب من منظر ساحة التحرير، الملايين من المصريين نزلوا إلى الساحة، مطالبين بحياة أفضل. كان هذا في الثامن عشر من يناير/كانون الثاني عام 2011، ولكن الشعب فعلها مرة أخرى عام 2013، بعد فترة قصيرة من سقوط الحكومة الجديدة. 

اعتقلت الشرطة يوسف خلال مظاهرة بتهمة تهديد الأمن القومي كما قال. 

سنخبئ هوية طالب الجامعة هذا، لأنه يخاف على سلامته. 

“صعقوني بسلكين كهربائيين من الأمام ومن الخلف، كنت أصرخ من الألم، ثم قال معذبي إن الكهرباء ليست قوية بما فيه الكفاية، ووصلوها بمكيف التبريد، والصدمة دفعت بي وبالرجلين الممسكين بي إلى الأرض على بعد عدة أمتار.” 

بقي يوسف في السجن أكثر من عام.

- كيف تعاملت مع التعذيب؟ 

“كنت أبكي بشدة، شعرت بالضعف الشديد، عاجز ومسحوق، كنت أريد لكل شيء أن ينتهي، كنت أريد الموت.” 

 

لا تستطيع CNN بمفردها التثبت من قصة يوسف، ولكن هذه المحامية المصرية العاملة في حقوق الإنسان، تقول إن حالته ليست فريدة من نوعها. 

“استخدام العنف الشديد والتعذيب في السجون، وخصوصاً في مراكز الشرطة، تزايد كثيراً.” 

هناك تقرير مفصل عن انتهاكات الشرطة عام 2015. ويشير إلى وفاة خمسمئة شخص تقريباً في الحبس، كما يوثق سبعمئة حالة تعذيب. 

ومع وصولنا إلى الذكرى الخامسة للثورة المصرية، يقول الناشطون لنا إن الحكومة تتخذ إجراءات صارمة ضد أي تهديدت محتملة، بما في ذلك الاعتقالات، ومداهمة المراكز الثقافية ومنازل المواطنين. 

“هناك محاولة متعمدة لإرسال رسالة لأي أحد نعتبره متظاهر، بأننا لن نتسامح معهم هذه المرة.” 

دافع وزير داخلية مصر عن تكتيكاته قائلاً إنها قانونية على تلفزيون مصر الرسمي.

“الأسئلة الآن هي حول تصرفات تنتهك قانون حقوق الإنسان، إلا أن انتهاكها ضروري نظرا للواقع الذي نعيشه. فنحن نواجه موجة إرهاب لم تشهدها مصر في التاريخ الحديث.” 

خلال موجة الإرهاب، قتل داعش أكثر من ألف شخص في مصر، بينهم المئات من المدنيين. ولكن يوسف يرى أن تصرفات الحكومة ترجع بنتائج عكسية. 

“الحكومة تساعد الإرهاب على النمو، فالشباب ينضم إلى هذه الجماعات نتيجة قمع الحكومة لهم، فهم لا يعطون الشعب متنفساً للتعبير عن غضبهم.” 

بعد خمس سنوات، تبدل أمل ساحة التحرير يأساً بالنسبة للكثيرين.