طبيب من حلب لـCNN : الغارات تستهدف المدنيين ومستشفيات الولادة وطرق الإغاثة

طبيب من حلب : الغارات تستهدف مدنيين ومستشفيات ولادة

الشرق الأوسط
آخر تحديث الثلاثاء, 16 فبراير/شباط 2016; 05:55 (GMT +0400).
2:58

مقابلة لـCNN مع الطبيب السوري، إياد أزرق، تحدث فيها عن معاناة سكان حلب والمواقع التي تستهدفها الغارات الروسية والسورية في المدينة التي وصفها بـ "شبه المحاصرة".

الطبيب السوري، إياد أزرق: أنا آتي إلى هنا كل ستة أشهر خلال السنوات القليلة الماضية وبصراحة فإن الأوضاع تزداد سوءاً في كل مرة.

كمية الدمار لا يمكن تصديقها، وهو ما نرى أثره في جميع شوارع حلب، وصلتُ قبل اسبوع. و المدينة تتعرض للكثير من القصف في الشوارع والأسواق والمواقع المدنية الأخرى في المدينة، في المستشفى الذي أعمل فيه أغلب الضحايا هم من النساء والأطفال والمتفرجين الذين كانوا في المناطق التي تعرضت للقصف.

(اقرأ: روسيا تنفي "ادعاءات" قصفها مستشفيات في سوريا: من يتهمنا لا يستطيع إثبات ذلك)

هنالك دائما تخوف من استهداف المستشفيات، فأغلبها تحت الأرض بسبب الاستهداف الدائم لها، سمعنا عن استهداف ستة مستشفيات اليوم فقط بعضها في إدلب وبعضها الآخر في حلب، أحدها كان مستشفى لطب الأطفال والتوليد، حيث تعرضت نساء حوامل للقتل في هذه الهجمات.

قبل ستة أشهر كنت تسمع أصوات المقاتلات الروسية والسورية فوقك دائما، إنه شعور مخيف حقاً والكثير من الناس يحاولون الهروب مع وجود هذه الغارات، لكن لسوء الحظ فإن المناطق التي يفرون إليها تتعرض للضرب أيضاً.

(أيضاً.. بان كي مون: الهجمات الصاروخية على مستشفيات سوريا انتهاك صارخ للقوانين الدولية.. وفرنسا تراها "جرائم حرب")

بعض الناس عادوا قبل أيام لأنهم لم يجدوا مكانا أكثر أمانا للذهاب إليه. أول مرة خرجت فيها سمعت صوت مقاتلة فوقي لذا عدت إلى المستشفى على الفور لأني كنت خائفاً.

من المدهش كيف يحاول الناس المضي قدما في حياتهم رغم كل ما يحدث، رأيت بعض الأطفال يسيرون أمامي يوما ما وسألتهم، ألستم خائفين مما يحدث؟ فقالوا لي: نحن من هنا، نرى هذا كل يوم.. أتحدث عن أطفال بين التاسعة والعاشرة من العمر.

(بشار الأسد يلخص دور قطر وما جرى بسوريا بـ5 سنوات)

هناك شح شديد في المياه النظيفة بالمدينة، وهذه مشكلة حقيقية.. لذا ترى أطفالاً يعانون من الإسهال.

الكهرباء يتم توفيرها من خلال بعض المولدات لكن هناك شح أيضا في الطاقة والكثير من المنازل لا تصل إليها الكهرباء.

أعتقد أنه من المهم التشديد على ضرورة تأمين ممر إنساني لهذه المدينة، فهناك مخاوف حقيقية من أن تتشابه هذه المدينة مع سربرنيتسا في البوسنة.

(نجا من تعذيب النظام السوري واحتجاز "داعش".. حكاية تروي شجاعة مصور من حلب)

نتحدث عن 300 ألف شخص، هناك معونات سترسل اليوم لكن ماذا عن شهر من اليوم؟ الطريق يتم استهدافه يوميا، الطريق الذي يرفد المساعدات الإنسانية للبلاد، هناك الكثير من المطالب التي يتم رفضها من قبل النظام السوري بحسب تقرير للأمم المتحدة، المدينة محاصرة نوعاً ما بسبب استهداف الطرق وهذه مسؤولية على عاتق المجتمع الدولي لتوفير ملجأ آمن لسكان حلب وسوريا.