بعد 5 سنوات.. وقائع لا تنسى وآثار غير متوقعة للصراع السوري

بعد 5 سنوات.. وقائع لا تنسى غير متوقعة للصراع السوري

الحرب السورية
نُشر يوم الأحد, 13 مارس/آذار 2016; 02:32 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 31 يوليو/تموز 2016; 02:54 (GMT +0400).
2:59

لخمس سنوات فكر الغرب بعدم التدخل في فوضى اندلعت بالشرق الأوسط، لذا في خمس مواقع حدثت أمور لم يخطر على بال أحد أنها ستحدث.

الأمر تطلب مقتل الآلاف قبل أن يتم تخطي أول خط أحمر للبيت الأبيض. كان ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية، غاز السارين، بضواحي دمشق. 

لم يتخيله الكثيرون لكنه حدث فعلا في 2013، والمقاطع انتشرت على يوتيوب. 

(المعلم: الأسد خط أحمر.. ما قاله الجبير "تافه".. ومن يريد التدخل البري فليتفضل وسنرسلهم في صناديق بلاستيكية)

سوريا استغنت عن أسلحتها الكيماوية - كما قام الكثيرون غيرها - بسبب خط أوباما الأحمر.

بعدها بأشهر.. دخل المتطرفون إلى سوريا، وهنا في مطار هاتاي التركي شاهدنا العشرات من ليبيا وموريتانيا ومصر يشددون على أنهم عمال إغاثة، تركيا سمحت للكثيرين مثلهم بالعبور إلى سوريا، وداعش تأصلت على عتبات أوروبا والناتو. 

(روسيا: على المعارضة السورية التخلي عن مطالب تنحي الأسد فورا عن منصبه)

نشر العنف هو من طبيعة الحروب، وعبر الحدود إلى العراق حدث أمر ثالث لم يتوقع. إذ تعرض الأيزيديون، وهم أقلية، إلى وحشية داعش. 

إذ تم استخدام النساء كعبيد للجنس، والأطفال كجنود، أما الرجال فتمت تصفيتهم. 

(كيري من السعودية: تراجع أعمال العنف في سوريا بنسبة 80 إلى 90%)

وليس من الواضح عدد القتلى لكن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أنها مذبحة. 

الأمر تطلب أربعة أعوام من اليأس لتشتعل أكبر أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، حتى أن نهوض وسقوط الاتحاد السوفييتي لم ينتج عنه أزمة مماثلة. 

(المعارضة السورية: الحكم الانتقالي أساس التفاوض.. وعلى النظام الحديث عن مصير السوريين قبل الأسد)

ومع عدم رؤية أفق لنهاية الأزمة أو الحرب حاليا أو حتى مستقبلاً في الشرق الأوسط.. قرروا المغادرة… إلى ألمانيا.. أو اليونان.. أو أي دولة بينهما أو أبعد منهما. 

مخاطرين بحياتهم .. ومسلطين الضوء على أسوأ أو أفضل ما في الأشخاص الذين يستقبلونهم. 

حقيقة بسيطة تفضح أيضاً كيف جعلتنا الحرب عاجزين أمام إنسانيتنا.. لا نعرف عدد الأشخاص الذين قتلوا .. منذ يناير لعام 2014 .. التي كانت آخر مرة أحصت فيها الأمم المتحدة مقتل 100 ألف شخص.

(الخارجية الإيرانية تُرسل رسالة "بأعلى صوت": سوريا ستصبح مستنقعا للسعودية.. ولن نسمح للإرهابيين بالإطاحة بالأسد)

ومنذ ذلك الوقت لم تتمكن من التحقق مما يكفي من المعلومات.

وفي هذه الحرب التي تعتبر المشاهد منها الأكثر انتشاراً على وسائل التوصال الاجتماعي،  فإن البعض يقول أن عدد القتلى يصل إلى 470 ألفاً.. وبعد خمس سنوات لا يزال من الصعب معرفة العدد الذي سيتوقف عنده هذا الرقم.