مريم المهدي: النظام حول السودانيين لأنانيين بنظرة ضيقة للدين وللحريات.. وسنخلّص السودان منه

مريم المهدي: النظام حول السودانيين لأنانيين بنظرة ضيقة للدين وللحريات

الشرق الأوسط
نُشر يوم الثلاثاء, 21 يونيو/حزيران 2016; 08:27 (GMT +0400). آخر تحديث الخميس, 23 يونيو/حزيران 2016; 02:32 (GMT +0400).
2:18

قالت السياسية السودانية البارزة مريم المهدي، نائب رئيس حزب الأمة المعارض، إن حملات المعارضة ستتواصل حتى الوصول لما قالت إنها مرحلة "تحرير السودان"

الخرطوم، السودان (CNN) -- قالت السياسية السودانية البارزة مريم المهدي، نائب رئيس حزب الأمة المعارض، إن حملات المعارضة ستتواصل حتى الوصول لما قالت إنها مرحلة "تحرير السودان" من النظام القائم الذي اتهمت قواه الأمنية بقتل المحتجين وترويع مناوئيه.

وقالت المهدي، في مقابلة حصرية مع CNN بالعربية: "نحن نعمل على ذلك بدأب ومثابرة، حررنا السودان المرة الأولى عن طريق الثورة المهدية بالسيف والنار في القرن التاسع عشر، وحررنا السودان في القرن العشرين بحزب الأمة بالتطور الدستوري والعمل القانوني والعمل السياسي، وفي هذه المرة الثالثة سنتخلص من النظام الوطني الذي يعمل ضد المواطن السوداني ويعمل على إعادة صياغة المواطن ويجعل منه إنسانا عنصريا وأنانيا لا يقبل الآخر ونظرته ضيقة للدين وللحريات."

ولفتت المهدي إلى الحملات الشعبية الموجودة في السودان حاليا، والتي تنظمها المعارضة، مضيفة: "نعمل عن طريق الحملات الشعبية، الآن حملة ’هنا الشعب‘ تتصاعد في كل الاتجاهات وتجد الاستجابة من المواطنين في كافة القضايا وهي حملة أعلناها ونقوم بها مع إخوتنا في المعارضة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في باريس ولكن نحن من بدأها، واليوم تتلاقى الأيدي مع كافة القوى السياسية من داخل وخارج السودان لإنجاحها.

ونفت المهدي لـCNN بالعربية وجود انقسامات في الحزب الذي قالت إن عناصره يتدافعون للتحرك رغم المخاطر الأمنية المرافقة لذلك قائلة: "شباب الحزب - وبعدما توحدت رؤيتنا حول التصدي لهذا النظام منذ إعلان باريس - توحدت كلمتهم جميعاً من أجل إنجاح عمل الحزب وبالتالي حصل نجاح كبير وقوي جداً عبر حملة ’ارحل‘ إبان الانتخابات المزيفة في أبريل/نيسان 2015. والآن كذلك يصطفون جميعاً من أجل إنجاح حملات ’هنا الشعب‘."

وأردفت بالقول: "الحزب حزب معارض، وهذا النظام استمر الآن 26 سنة ونصف، يكفينا فخراً انّ شبابنا يتدافعون نحو مختلف مواقع المسؤولية في حزب معارض ملاحق ومتهم من قبل السلطات الحاكمة، ومن يتصدى فينا لعمل الحزب يجد الترويع من الأجهزة الامنية والملاحقات والتضييق في المعيشة والتضييق حتى على المستوى الاقتصادي."

ورأت المهدي أن سلطات الخرطوم حاولت تشويه صورة المعارضة والتقليل من شأنها لكنها رفضت التنازل عن أي مطلب قائلة: "في فترة ما حاولوا ان يصورا لا فعل للمعارضة لا بالسلاح، رغم ذلك صمدنا وأكدنا بالعمل المدني ان الرؤى التي تطرحها المعارضة والمواقف الوطنية التي تتخذها المعارضة لا بديل لحكم السودان عنها، بالتالي انصاعوا لفكرة الحوار التي كانوا يستهزؤون بها لغاية خواتيم سنة 2013 عندما قتلوا شبابنا في هبّة سبتمبر/أيلول في الشوارع مثل قتل الذباب فقط لأنهم احتجوا سلمياً على زيادة غير رشيدة للأسعار وعلى محاولات غير رشيدة للإصلاح الاقتصادي."

وأكدت المهدي ألا تراجع عن مطالب الحزب على كل الصعد السياسية والاقتصادية قائلة: "نحن لا يمكن أن نشارك في حكم دون أن نتوافق كيف يُحكم السودان وكررنا ذلك عدة مرات لهم" متهمة النظام بإشعال الحروب بشكل مقصود في مناطق ممتدة في حزام السّافنا في النيل الازرق والنيل الابيض وجنوب كردفان وجنوب دارفور، التي وصفتها بأنها "تشكل قواعد لحزب الأمة وتعد أغنى مناطق السودان وأكثرها كثافة من الناحية السكانية وقد روعت بالحروب بطريقة مقصودة لتفقدهم مصادر وموارد المعيشة من زراعة."

وختمت المهدي هذا الملف بالقول: "الآن (النظام) في حيرة من أمره بعد 26 ونصف السنة من الاقصاء والترويع والتشريد والقتل لم يتمكن من كسر عزيمتنا بالتالي لم يعد أمامهم إلا أن يحترمنا. نحن لا نمتن على وطننا بما لدينا من مصداقية واحترام وما لدينا من إرث من الثقة والصمود الوطني، ولكن دون أن نتوافق على كيفية حكم السودان لا مجال لأن يكون أي منا من ضمن هذه المجموعة التي روعت السودان وقسمته وضيعت مقدراته."

يشار إلى أننا سنتابع نشر تصريحات مريم المهدي الحصرية لـCNN بحلقة ثانية تُعرض نهاية الأسبوع وتتناول فيها قضايا المرأة والتطرف الديني.