وجه أبيض يعرفه من أنقذهم.. مقتل "بطل الصغار والكبار" في حلب

مقتل "بطل الصغار والكبار" في حلب

الحرب السورية
آخر تحديث السبت, 13 اغسطس/آب 2016; 07:54 (GMT +0400).
2:19

خالد عمر، اسم قد لا تعرفونه، لكن بالنسبة للكثير من الناس الذين ساعد في إنقاذهم، من الصعب عليهم نسيانه، لأن خالد عمر كان أحد المتطوعين في عمليات الإنقاذ في سوريا. الآن، توجد أخبار عن مقتله في غارة بحلب.

اشتُهر عمر بعملية الإنقاذ الدرامية لطفل صغير. فبعد تدمير قنابل لهذه البناية السكنية، عمر وأفراد آخرون من فريق الإنقاذ التطوعي "الخوذ البيضاء" حفروا في المكان لساعات لسحب الطفل وتحريره. وانتشر فيديو عملية الإنقاذ انتشاراً واسعاً، ليسلّط الضوء على المجموعات المشابهة للخوذ البيضاء، وهم متطوعون يهرعون باتجاه أنقاض الحرب بينما يحاول آخرون الهرب للنجاة بحياتهم.

يوجد حوالي 2600 فرد في فريق "الخوذ البيضاء"، والتقى مراسل CNN سانجاي غوبتا ببعضهم العام الماضي.

سانجاي غوبتا: لم يكن هناك نظام للاتصالات الطارئة، ولم تكن هناك سيارات إسعاف لتصل للموقع. لذلك عندما يبدأ العنف، عندما تُسقَط قنبلة مثلاً، لم يكن هناك أحد للاتصال به. فقرر هؤلاء العناية بشعبهم.

إنه عمل خطير، وفي كثير من الأحيان يصبحون أهدافاً.

سانجاي غوبتا: يسقط برميل متفجر، ويذهب هؤلاء المتطوعون لتقديم المساعدة، وتُسقط المروحية التي تحلق فوق رؤوسهم برميلاً آخر بعد وصول المنقذين. مجرد التفكير في درجة الشر الموجودة في ذلك أمر يذهل العقول.

تُحيي "الخوذ البيضاء" ذكرى عمر من خلال عرض لمحات لأفعاله البطولية، ويطلقون عليه ألقاباً مثل "بطل للصغار" و"بطل للكبار".

سانجاي غوبتا: هذه المدن عادة ما تُدمر، بخسارة الخدمات الأساسية فيها، ويملك عندها الناس خياراً أو خيارين، والعديد منهم يختار الرحيل.

خالد عمر اختار البقاء.. لتقديم المساعدة في وقت لا يوجد من تطلب منه ذلك. وترك وراءه زوجة وبنتاً بعمر الثلاثة أعوام… وكذلك إرثاً يشكل نقطة ضوء في وجه ظلام الحرب.